كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسيرة العودة الكبرى أربكت الكيان الصهيوني وأعادت الاعتبار لإستراتيجية التحرير والعودة

مسيرة العودة الكبرى أربكت الكيان الصهيوني وأعادت الاعتبار لإستراتيجية التحرير والعودة

تاريخ النشر: 2018-04-01 | 13:05

مسيرة العودة الكبرى التي نظمتها الهيئة العليا للمسيرة، والتي انطلقت من خمس مناطق في قطاع غزة في الذكرى أل 42 ليوم الأرض ،شكلت حدثاً نوعياً واستثنائياً في تاريخ المواجهة مع العدو الصهيوني ، حين تحرك عشرات الألوف من أبناء شعبنا في القطاع، رجالاً ونساءً وأطفالاً شيباً وشباناً ، نحو الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1948 ، حاملين معهم الأعلام الفلسطينية وأسماء قراهم ومدنهم ، غير آبهين بغطرسة العدو الذي حرك قواته المجحفلة بقيادة رئيس الأركان الصهيوني الجنرال آيزنكوط لمواجهة مسيرة سلمية بصدور عارية.

واللافت للنظر أن الجماهير التي وصلت إلى خطوط التماس والتي استطاع عدد منها الوصول إلى غلاف مستوطنات قطاع غزةٍ ، لم تأبه للقمع الإسرائيلي المنفلت من عقاله ، ووضعت أرواحها على أكفها مقدمة على مذبح الحرية 15 شهيداً و 1416 جريحاً ، وذلك في إصرار أسطوري على حق العودة وعلى تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني من النهر إلى البحر ومن رأس الناقورة شمالاً وإلى بلدة أم الرشراش جنوباً.
المسيرة التي وصفها المعلقون والمراقبون بأنه " تاريخية " وغير مسبوقة انطوت على أهمية كبرى من الزوايا التالية:
1-كشفت عن مخزون كفاحي هائل للشعب الفلسطيني، وأنه رغم المعاناة الهائلة تحت الاحتلال من اعتقالات وقتل ومصادرة للأراضي وتضييق اقتصادي فإنه يبتدع أساليب كفاحية جماهيرية لم يتوقعها العدو.
2-كشفت أن الشعب الفلسطيني مشدود لتحقيق الهدف الاستراتيجي ألا وهو تحرير كامل التراب الوطني الفلسطيني ، بعيداً عن الأدبيات السياسية الأوسلوية، التي تتحدث عن دولة في الضفة والقطاع وعاصمتها القدس الشرقية.
3-كشفت مدى الرعب الإسرائيلي من الحراك الشعبي الفلسطيني المتدفق باتجاه نقاط التماس، حين حشد قواته المجحفلة بقيادة رئيس أركانه، في مواجهة جموع الشعب المندفعة باتجاه الوطن...كما أنها طرحت لدى المستوطنين سؤال الوجود بشأن شرعية وجودهم الزائف على أرض فلسطين.
4-أكدت على وحدة النسيج الاجتماعي الفلسطيني ووحدة الجغرافيا السياسية حين تحرك أبناء شعبنا في قطاع غزة الأشم وفي مدن وبلدات ومخيمات شعبنا في الضفة الغربية كافة وفي مناطق 1948 في مواجهة بطابع اشتباكي وتحدي للعدو الصهيوني.
5- أنها ستعيد الاعتبار لثقافة المقاومة وتكشف عورة اتفاقات أوسلو التي لم تعر حق العودة اهتماماً حقيقياً حين رحلت قضية اللاجئين لمفاوضات الحل النهائي المزعوم دون إسنادها بالقرار 194.
6- أنها قبرت نهائياً مقولة الاحتلال الصهيوني " أن الآباء والأجداد يموتون والأحفاد ينسون " إذ أن الآلاف من المشاركين في المسيرة ، والعديد من الشهداء هم من الأحفاد الذين باتوا يتشبثون بالتحرير وحق العودة".

العدو الصهيوني الذي استخدم مختلف الوسائل لثني أبناء شعبنا عن المشاركة في المسيرة ، لدرجة أنه اتصل هاتفياً مع سائقي الحافلات يتوسل إليهم عدم المشاركة في المسيرة ،بات يعيش حالة من الارتباك والتخبط والإحباط ،بعد أن انتشرت صورة المذبحة في وسائل الإعلام العالمية، صورة القتل السادي والفاشي في مواجهة مسيرة سلمية لم يستخدم فيها المشاركون في المسيرة أي وسيلة عنفية .

ومصدر الإرباك لدي قيادة العدو يكمن في ما يلي:
1-أن مسيرة العودة الكبرى شكلت إنجازاً للشعب الفلسطيني وللمقاومة في كسب المعركة على الوعي ، وقد أشار الباحث الإسرائيلي الجنرال المتقاعد رونين إيتسيك في مقالٍ نشره على الموقع الالكترونيّ لصحيفة (يسرائيل هايوم) المقربة من نتنياهو بقوله " إن استجلاب جيش الاحتلال قواته إلى "الحدود " مع قطاع غزة سينجح في وقف المتظاهرين الفلسطينيين"، لكنْه استدرك قائلاً" إنّه في الحقيقة أنّ حركة حماس نجحت في التسبب لما أسماه "أقوى جيش في الشرق الأوسط" بالدخول في حالة استعداد وصلت إلى الدرجة القصوى، مُوضحًا في الوقت عينه أنّ إناطة إدارة المعركة بالقائد العّام لجيش الاحتلال، الجنرال غادي آيزنكوط، هي بحدّ ذاتها هو إنجاز لصالح حماس في المعركة على الوعي".( انظر تقرير زهير أندراوس ، رأي اليوم 31-3-2018)
2- إدراك العدو الصهيوني أن مفاعيل هذه المسيرة الكبرى،ستستمر لاحقاً في مجال ضخ دماء جديدة ، في عروق الانتفاضة الراهنة التي اندلعت رداً على قرار ترامب اعتبار القدس عاصمة أبدية وموحدة للكيان الصهيوني.
3- أن هذه المسيرة سيتم استثمارها من قبل لجان ومؤتمرات حق العودة ومن قبل كافة المؤسسات الأممية الداعمة لنضال الشعب العربي الفلسطيني وحقوقه التاريخية المشروعة ، في نشاطاتها لتعبئة الرأي العام لصالح حق العودة ، ولفضح الممارسات الفاشية والإجرامية للعدو الصهيوني.
4- أنه سيتم استثمارها في ذكرى النكبة باتجاه تفعيل الشارعين الفلسطيني والعربي عندما يتم افتتاح السفارة الأمريكية في القدس في الذكرى أل 80 للنكبة الفلسطينية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط