كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسيرة العودة الكبرى إستخلاص عبر "ورقة لإثراء النقاش الوطني"

مسيرة العودة الكبرى إستخلاص عبر "ورقة لإثراء النقاش الوطني"

تاريخ النشر: 2018-04-04 | 00:10

باحث في الشأن الإستراتيجي تمثـــل مسيرة العودة نموذج نوعي للمقاومة الشعبية، و إذا ما أُحسن تنظيمها وتوسيع نطاقها وتصاعدها على نحوٍ متدحرج، فإنها ستصبح المهدد الإستراتيجي الأخطر على الإطلاق على العدو إسرائيل، وحتى تصبح كذلك فهذا ليس بالأمر اليسير في ظل بيئة وطنية مأزومة مفككة، وبيئة إقليمية ودولية مضطربة وغير مستقرة. مسيرة العودة كما هو مخطط لها مشروع كفاحي مقاوم واسع المدى، يستهدف حشد جماهير الشعب الفلسطيني ومناصرين وأحرار العالم على حدود ما تسمى "إسرائيل"، يبدأ مع ذكرى يوم الأرض 30 آذار ويتسع ويتصاعد تباعاً حتى 15 آيار لأجل تحقيق العودة إلى فلسطين التاريخية، وهي تعتمد المقاومة الشعبية أسلوب كفاحي في المواجهة. بالمفهوم الثوري تعد مسيرة العودة الكبرى معركة هجومية بالمعنى الحقيقي، وهي كذلك في حسابات العدو فقيادته وقواته متأهبة، وطورت استراتيجية قتالية شاملة على المستوى السياسي والإعلامي والأمني والعسكري لمواجهة مسيرة العودة، مستخدمة بذلك أساليب وتكتيكات دفاعية وهجومية وخداعية على المستوى الميداني لإحباط أي إختراق شعبي سلمي لحدوده المصطنعة. البيانات التي صدرت عن الطرف الفلسطيني صاحب المبادرة في إعلان الهجوم الشعبي توحي بوجود خطة مبرمجة لمسيرة العودة، إلا أن العبر المستخلصة من اليوم الأول الجمعة 30 أذار، كشفت عن قصور في التخطيط والتنظيم وإدارة الميدان، ما يثير مخاوف في كيفية بلوغ الهدف المنشود في 15 أيار. ضمن مضمار إستخلاص العبـر والملاحظات الجدية الموضوعية المتوازنة، لتصويب الفعل الفلسطيني نبين الأتي: أولاً: مسيرة العودة تفتقر لإستراتيجية شاملة توائم حالة المواجهة، وتقديرنا أننا بحاجة لـ "استراتيجية ذات منهج تفاعلي" على الصعيد السياسي، الدبلوماسي، الإعلامي، والحشد الشعبي. والإستراتيجية التفاعلية ذات صبغة عالية المرونة فهي تبنى على مقاربات حسابية تتسق بمعطيات الواقع تتوخى التموضع والتعديل المستمر حتى تحقق أهدافها، كمثال الرامي بالسهم الذي يقوم بالرمي بالإعتماد على "التفاعل" مع الهدف وتعديل الرمي بناءً على سلوك الهدف ومعطيات الواقع حتى يحقق إصابة الهدف، وتُستخدم الإستراتيجية التفاعلية في ظل ندرة الإمكانات، وهي فعالة في مجال عدم اليقين من سلوك العدو، كما أنها ملائمة جداً لبيئة دراماتيكية، وتتيح القدرة على المناورة والمفاجأة والمسار المتعرج في الفعل ورد الفعل، حيث تُفقد العدو قدرة التنبؤ النمطي لسلوكنا. ثانياً: المواجهة الميدانية في اليوم الأول والخسائر الكبيرة في الدماء، كشفت غياب فعلي لقيادة الميدان (غير موجودة)، فزمام السيطرة والمناورة منعدمة، والحصيلة النظرية عن المقاومة الشعبية سطحية، وفنون المواجهة يجهلها حتى طلائع الشباب المشاركين، ما يتطلب تشكيل قيادة ميدان وتأهيلها بحصيلة نظرية حول قواعد وفنون تكتيك المقاومة الشعبية والمواجهة، مايتيح إدارة الميدان على نحو يمكن من تحقيق الإنتصارات المتتالية، وعلاج الخلل وتقليل الخسائر. ثالثاً: تحديد هدف عام لمسيرة العودة قابل للتحقيق، حتى يتم ضبط بؤرة تركيز الجهد حتى بلوغ ذلك الهدف، فالإنتصارات الوهمية مآلها مراكمة اليأس والإحباط واستنزاف الطاقات والموارد الوطنية، فخسائر اليوم الأول 30 أذار (( 16 شهيداً ومايزيد على 1400 إصابة)) ، يعني ذلك على الصعيد العملي أن المواجهات القادمة ستشهد مزيداً من الخسائر في الدماء " شهداء وإعاقات"، وأن الحلقة الحاسمة في 15 أيار ربما تكون ملحمة دامية تُهــرق فيها دماء الآلاف، فهل هذا ما نراهن عليه ؟!!!! وهل الجبهة الداخلية مهيئة، وتمتلك الإرادة الكافية لخوض ملحمة بطولية في"إجتياز الحدود" وتحقيق النصـــر؟ . رابعاً: مسيرة العودة تفتقر لبنية قيادية متماسكة تكون قادرة على إمتلاك زمام السيطرة والمبادرة وحسن التصرف والتقرير في الوقت المناسب، وكشفت المراجعات عن خلل بنيوي في المستويات القيادية لمسيرة العودة، وخلل وظيفي حول المهمة والدور المنوط بكل مستوى. وضمن ذات السياق نقدم مقترحاً لإعادة تنظيم البنية القيادية لمسيرة العودة على نحو تكاملي تتضمن ثلاث مستويات: المستوى الأول: قيادة وطنية موحدة على مستوى الوطن والشتات، وضمن المستوى نفسه يتم تشكيل لجنة سياسية في كل محافظة أو إقليم شتات، تمثل في مجموعها الظهير السياسي الشعبي لمسيرة العودة ..... والمستوى الثاني: هيئة تنسيق موحدة على مستوى الوطن والشتات، وهي قيادة وسطى تضم مزيج وطني من أصحاب الخبرات في فنون المقاومة، وإدارة وتوجيه الحشود، والإعلام، والتواصل الإلكتروني....، وهي هيئة عملياتية متفرغة على مدار 24 ساعة..... أما المستوى الثالث لجنة ميدان: وهي مزيج وطني شبابي، يمتلك أعضاؤها قدرات ذاتية على التأثير والسيطرة والمواجهة، ونقترح أن تمتد هذه اللجان الميدانية على طول الحدود، لجنة ميدان لكل كيلو متر. خامساً: كشفت مراجعات الميدان أن مبدأ الإنسجام كان مفقوداً بين القوى الوطنية المشاركة، وتحديداً فتح وحماس، ما أوجد حالة من الإغتراب في ساحات الحشد، وقياس ذلك بتجارب سابقة كحالة الإنسجام النموذجية التي شهدتها الإنتفاضة الأولى، الحالة المشهودة الآن مدعاة للقلق من فشل مسيرة العودة، ما يستدعي إيجاد صيغ تعزز الثقة في ساحات المواجهة بين ابناء الوطن والمصير الواحد، وقد يكون من الملائم منح كل فصيل الفرصة التجمع في خيام محددة والقيام بأنشطة تثقيفية وتوعوية وتدريبية خاصة به، مع إتاحة فرصة المشاركة أمام الكل الوطني في ساحات المواجهة، ما يساعد على الإستقلالية والإنسجام في آن معاً . سادساً: التموضع في نقاط محددة على الشريط الحدودي "مخيمات العودة" والهدف منه تعزيز الحشد وإبرازه إعلامياً، وقد تحقق ذلك في اليوم الأول، لكن هذا التموضع على صعيد المواجهة أتاح للعدو سهولة توزيع القوات ومجموعات القناصة، والتي كبدتنا خسائر كثيرة في الدماء، إن التكتي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط