كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مَسيرة العَودة قد تفتَح المَجال للدّولة الوَاحِدة

مَسيرة العَودة قد تفتَح المَجال للدّولة الوَاحِدة

تاريخ النشر: 2018-03-28 | 19:29

من المُهم، وإذا مَا حسُنت خِيارات الشّعب الفِلسطيني في هَذه المَرحلة فإنّ مَسيرة العَودة وما تحمِل مِن أُفق شَعبي جَماهيري قد تكُون لحظةً فارقةً فِي مرحَلة في مُنتهى الخُطورة والتّحدي للشّعب الفِلسطيني والقضيّة الفِلسطينية، ولكن مِن المُلاحظ وهذا ما يُمكن أن يُجهض هذا التّوجه إذا ما اكتَسب التّحرك الوَجه الفَصائلي والإدارة الفَصائلية التي قد تكُون بشكلٍ أو بآخر لَها أُفقٌ مَحدُود ومُحجّم في حُدود المنظُور الإقلِيمي والدّولي.
عِندما تعثّرت المُفاوضات بين أبُو مازِن ورئيس وزراء الإحتِلال نَاتنياهو وفي أحد زِيارات هيلاري كلينتون للأرَاضي المُحتلة وكما ذَكَرت في مُذكراتِها وجّهت عِدة أسئلة لناتنياهو، فقالت له:"ماذا لو تحرك الفلسطينيون سلميًا بالأعلام البيضاء بالملايين نحو الحدود، ماذا أنتم فاعلون؟ ولذلك وقبل أن يحدث هذا الحدث وهذا النضوج الفلسطيني، يجب عليكم أن تضعوا عدة تنازلات للفلسطينيين، وإذا ما حدث هذا التحرك فان مفاعلات ديمونا وصاواريخكم ودباباتكم لن تنفع شيئًا إذا ما واجهتم الأعلام البيضاء بمدفعياتكم وطائراتكم أمام المجتمع الدولي"
قَبل أن تكُون رُؤية هِيلاري كلينتون المُعبّرة عن المَأزق الإسرائيلي والتطرّف الأعمَى الإسرائيلي فقد تمّ تناول مَسيرات العَودة عَبر سنوات عَديدة من قِبل نُخب فلسطينيين وأذكر في إحدى المَقالات مُنذ أكثَر مِن 7 سَنوات أنني قد ذَكَرت هَذا التّحرك الذي يحتَاج إلى تعبِئة شَعبية ونُضوج سِياسي ووعيٍ إقليمي لفَرض مُعادلة جَديدة على الواقِع الدّولي، وقد أُعيد هذا التّصور من جَديد، قد يكُون التّحرك في يوم الأرض هو نَوع مِن النّضُوج الوَطني والوَعي الوَطني وبشكلٍ آخَر هو إعتراف فَصائلي بالفَشل وإنحدَار في السّلوك والمُمارسة السّياسية والنّضالية عبر عِدة سَنوات أو عُقود، قبل أعوامٍ قَليلة تحرّك الفلسطينيون في الخَارج في يوم الأَرض نحو الحُدود مع الأرَاضي المُحتلة في الجَنوب اللبناني وفي سُوريا، وواجَهت إسرائيل هذا التّحرك بالرّصاص، ولكنّها كَانت تحرّكات رمزيّة طَلائعية لا تنُم عن تحرّك شَعبي جَامع، أمّا اليَوم وعِندما قرّرت حَماس وبَعض الفَصائل هذا التّحرك الذي سُمي مَسيرة العَودة الكُبرى فإنّنا أمَام حيثيّتين أن نتحرّك لتحرِير الأرض بالكِفاح المُسلح والمُقاومة والعَتاد التّكنولوجي للوُصول إلى تَوازن في الرّعب مَع الإحتلال لكي نَفرض جُزء من المُعادلة الفِلسطينية ضِمن أُفق دَولي بالاعتِراف ب242 و338 أي بحل الدّولتين، في حين أنّ حَل الدّولتين قَضى عليه الاستيطَان تمامًا والسّياسية الإسرائيلية والأمريكيّة والأوروبية وصَمت الدّول العربية، فهل يُمكن لِتوازن الرّعب أمَام حِصار غزّة أن يُحدث تَوازن سِياسي ليفرِض مُعادلة على الإقليم والمُجتمع الدّولي، لا أعتقد ذلك، أمّا الخِيار الثّاني وهو التّحول إلى فِكرة الجَماهير والحَالة الشّعبية التي قد تجِد من يستَمع إليها دوليًا وإقليميًا وتُحرج أمِيركا التي تُسمّي نفسَها راعية الدّيمقراطية والحرّية وتُحرج إسرائيل كَما قَالت هيلاري كلينتون، ولكن كَيف يُمكن أن تكُون لهذه المَسيرة أن تحُقق أهدَافها وأن تنجَح، أهي بالحَالة الرّمزية من نَصب الخِيام والحَالة المُرتبة وبأفُق محدُود سياسيًا وأمنيًا في ظل إحتِواء أي عمليّة تخرج عن ذلك، وهي مُحدّدات قَد ألزَمت فِيها دول إقليمية حَماس والأُخريات بهَذا المَنطق وبهذا السّلوك، فمسيرَة العودة عَمل قد يكُون ناجحًا في القَرن الواحِد والعشرين وهي التّحرك السّلمي الذي يقبل التّضحية بعدّة آلاف مِن الفلسطينيين كي يفرِضوا مُعادلتهم على دِول الإقليم والمُجتمع الدّولي ويجعَل إسرائيل تخفِض من تصلّبها حَول يهوديّة الدّولة وأمّا خِيار حلّ الدّولتين بانسِحاب المُستوطنات بِدون تبادليّة في الأرَاضي أو القُبول بدولة واحِدة ذات المُساواة في الحُقوق والواجِبات والتّمثيل في داخل الدّولة، أو كما يُمكن أن يُرتب له بفدراليات أو كونفدراليات تَحفظ حُقوق اللاجئين بالعَودة إلى وطَنهم هكذا قد أرتئي مَسيرة العَودة بأفُق سِياسي يَختلف عمّا رَتبت لهُ الفَصائل.
مَسيرة العَودة حسب ما أرى مُنظميها تكاد تكُون مِن فَصيل واحد، وهذا يُجهض فِكرتها الشّعبية والجَماهيرية وهُو خَطأ جَسيم في تَصويب الهَدف، فمَسيرة العَودة يجب أن يكُون عُمقها شَعبي وذات فَعالية وبَرنامج سِياسي وإداري يحتَوي على مَرحليات من التّحرك نَحو استراتيجيّة مُتكاملة تأخُذ في حُسبانها التّغير في مَواقف الإقليم والمُجتمع الدّولي، ومَسيرة العَودة وكما أتصوّرها بعد غدٍ سَنرى فيها من سَعوا للمنظرة والتقَاط الصّور والخُروج على الفَضائيات، هي نفس الوُجوه ونفس ما يُسمى بالنّخب المُغذية بالحَليب الصّناعي، واستعرَاض لشخصيّات هذا الفَصيل أو ذاك، فمِن المثهم أن تختَفي تلك الوُجوه في هذه المسيرة، لتخرُج شخصيّات جَديدة ونُخب جَديدة ذات عُمق وطَني شَعبي غير مُنتمي لتلك الفَصائل التي تُحاول أن تَلبس ثوبًا شفافًا لتُخفي بعض عجزِها وفَشلها عبر عُقود، وهذا هُو المَطلوب فليس هُناك مَجال في هَذه المَسيرة ذات الأهداف السّامية أن يُعبر عَنها عَبر الفَضائيات والمِذياع بشَخصيات ذَات حَليب صِناعي.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط