كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسيرة العودة مجدداً: ما الذي أضافته؟

مسيرة العودة مجدداً: ما الذي أضافته؟

تاريخ النشر: 2018-06-18 | 21:37

يتساءل البعض عن جدوى مسيرة العودة وهل حققت الأهداف المرجوة منها؟ وهل هذا الأسلوب يجدي نفعًا مع الاحتلال الإسرائيلي؟ وان كنا كفلسطينيين لا نملك ترف الوقت لكي نطرح هذه الأسئلة،  إلا أن الفلسطينيين في معركتهم المفتوحة مع الاحتلال يربحون بتسجيل النقاط المتتالية طالما أنهم لا يملكون إمكانية تسديد ضربة قاضية لهذا الاحتلال، وبناء على هذه النظرية، فان ابتكار أساليب مختلفة في المقاومة غير العنفية أصبحت مجدية في ضوء التطور الإعلامي ونقل الصور تباعا إلى العالم الغربي ليكتشف هذا العالم مدى المظلومية الواقعة على الشعب الفلسطيني. هذا العالم الغربي هو نفسه الذي ساعد الاحتلال الإسرائيلي قبل عقود من الزمن بتعاطف منه لما حدث "لليهود"من محرقة، ولولا ذلك التعاطف ومساندة دول كبرى له ما استطاع إنشاء دولة أو كيان. الأمر الذي بات يقلقهم في إسرائيل على المستوى السياسي والأمني والاستراتيجي، حيث تستند إسرائيل في البقاء على عنصرين أساسيين، عنصر:

 1_ " تحقيق الأمن الداخلي": والذي يوفر البيئة المستقرة لاستقبال المهاجرين وزيادة العدد لمواجهة القنبلة الديموغرافية العربية.

2_ "الشرعية والصورة الدولية": حيث تدعي إسرائيل بأنها الدولة الديمقراطية في صحراء العرب القاحلة من الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان.

 فكشفت مسيرة العودة الأسلوب البربري للاحتلال بقتله الصحفيين والإعلاميين والمسعفين والنساء والأطفال والرضع، والمقعدين وذوي الحاجات الخاصة، ووصلت الصور للعالم الغربي، مما بدأ ينعكس سلبًا على صورة وشرعية الاحتلال الإسرائيلي، حيث إن الرد الإسرائيلي على فعاليات مسيرة العودة السلمية يحرج إسرائيل، وأيضا عدم الرد يضعها في ورطة بسبب تزايد الفعاليات وإصرار الفلسطينيين على الاستمرار والتقدم، ووقوفها عاجزة.

وتحمل مسيرة العودة التي ترتكز على القرارات الدولية رسائل متعددة منها أن الشعب الأعزل يريد أن يحيا بكرامة مثل باقي الشعوب، ويستعيد حقوقه المسلوبة، حتى أن طفل إسرائيلي يسأله المدرس بالأمس في مدرسة اسرائيلية: لماذا يخرج الفلسطينيون في مسيرة العودة ويرموننا بطائراتهم الورقية؟ فيرد ببساطة وعفوية: " لأنهم يريدون استعادة أرضهم التي أخذناها منهم".

فضمان نجاح المسيرة حفاظها على سلميتها، لان الاحتلال حاول جر الحشود إلى مواجهات عنيفة لكي ينهيها ولكنه فشل، برغم ارتكابه مجازر وقتله لأعداد كبيرة من الحشود على الحدود الزائلة.

إن الدليل على أهمية هذه المسيرة انعقاد مجلس الأمن عدة مرات من اجل مناقشة ذلك، وبرغم استعمال الولايات المتحدة لحق النقض وإفشال أي قرار مساند للفلسطينيين، إلا انه كشف بان العالم الغربي وصل لقناعة بان العنف المستخدم من طرف الدولة الإسرائيلية لا يساهم في صناعة السلام والأمن في المنطقة وان إسرائيل تشطب مبدأ "حل الدولتين" و باتت خطرا  وينذر بإشعال فتيل المنطقة.

إن موجة جديدة من التعاطف مع الفلسطينيين جميعا بسبب ما يحدث في غزة لهو مرحلة جديدة متقدمة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث باتت صور الفلسطينيين والرموز النضالية على جدران دول أوروبا، وبات التعاطف أكثر وضوحا بزيادة المقاطعة للرموز  الإسرائيلية على الصعيد الرياضي والفني والتجاري والأكاديمي الخ...

ومما أعطى هذه المسيرة الزخم الوطني، والتأثير الأكبر هو انخراط جماهير حركة فتح منذ البداية في فعالياتها، وتوحيد الرايات ورفع علم فلسطين فقط، وأنها تعبر وتمثل كل الشعب بدون استثناء.

ويظل اكبر عائق أمام مسيرة العودة هو الانقسام الأسود، الذي يقلل فرص نجاحاتها، ويمثل عنصرا محبطاً دوما لأغلب الفعاليات. حيث يفت الانقسام في عضد الفعاليات ويدخل الجمهور في آتون المناكفات والأسئلة غير المجدية والتي تعصف بالجهد الوطني الفلسطيني. لذا، فالدعوة إلى إنهاء الانقسام يجب أن تظل قائمة حتى نجدد شرعياتنا التي انتهت ونوحد تمثيلنا الفلسطيني، ونغلق الأبواب أمام التدخلات الخارجية التي أضرت بالقضية الفلسطينية أكثر مما أفادتها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط