كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسيرة العودة وقمة إستانبول الإسلامية: محاولة لوضع النقاط على الحروف

سيذكر التاريخ أن تركيا أردوغان كانت أول من تفاعل مع مسيرة العودة الكبرى، وحشد لها على عجل لتسجيل موقف إسلامي تضامني مع الفلسطينيين، وخرجت القمة في بيانها الختامي بنقاط قوية لم تجرأ عليها قمم عربية سابقة، من حيث إدانة إسرائيل وتحميلها مسئولية ما تمَّ ارتكابه من جريمة بحق الإنسانية على أرض قطاع غزة، والتي وقعت يوم 14 مايو، وذلك بممارسة إرهاب الدولة ضد الفلسطينيين، والمطالبة بحماية دولية لهم.
لقد خرج البيان الختامي بتقريظ وتنديد واستنكار لموقف إدارة الرئيس ترامب بافتتاح سفارة لبلاده في القدس، وكذلك بتوجيه انتقادات حادة لسياسات أمريكا الداعمة لهذا الكيان الاحتلالي الاستعماري.
ربما تتفاوت القراءات وردود الفعل تجاه مخرجات القمة الإسلامية في إستانبول، والتي تعددت الآراء تجاهها بين مرحب ومشكك، ولكن إذا أخذناها في سياق ما هو عليه حال الأمة - وخاصة العربية - من الضعف والهوان والتبعية، فإن السقف التي منحته هذه القمة كان أعلى بكثير من سقوف هزيلة شاهدناها في قمة الرياض أو اجتماعات جامعة الدول العربية.
إن الفضل يرجع بالدرجة الأولى لتركيا أردوغان، حيث سبقت مواقف هذا البلد المسلم حواضر عربية كثيرة كانت عنوانين مواقفها هي الخذلان المبين للفلسطينيين.
اتفقنا مع بيان القمة الختامي أو اختلفنا حول فعالية النصوص الواردة فيه، فإن المشهد الذي رسمته القمة من خلال مواقف الرئيس أردوغان وسياسات بلاده لدعم الفلسطينيين ونصرتهم، كانت متميزة ولم تشهد المنطقة حِراكات شعبية موازية لها في القوة والحشد. 
أردوغان: حميَّة القائد وكاريزما الزعيم
كما عرفت الطيب رجب أردوغان عن قرب؛ قبل الزعامة وبعدها، فإنا أشعر دائماً أنني أمام إنسان مسلم تسكن في داخله عظمة التاريخ العثماني بكل ما فيه من عزة وشموخ، فكم أبكته مآسي أبناء أمته، ربما للإحساس بعجز القدرة على فعل شيء على مستوى مكانة الأمة وتاريخها، لكنه يعمل باجتهاد ملحوظ لاسترجاع بعض ذلك المجد، من خلال ترميم ما عليه حال الأمة الإسلامية، ومحاولة استنهاض مكانتها تحت الشمس.
عاش معنا أردوغان وقائع مسيرة العودة الكبرى، وكان يتابع فعاليات المتظاهرين عبر الفضائيات، وكان التأثر والحزن واضحاً في كلماته وتصريحاته، وتحرك محاولاً القيام ببعض الأعمال للرد والتعبير عن حالة الغضب والإهانة، التي يشعر بها كزعيم مسلم من نسل الفاتحين وصنَّاع التاريخ المجيد، فسبق بتلك التحركات كل من هم في الجوار العربي حين أقدم على سلسلة من القرارات، كان من أهمها المواقف التالية: 
أولاً، وصف الجريمة الصهيونية بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي، والكيان الصهيوني بأنه دولة إرهاب.
ثانياً، إعلان الحداد الوطني لمدة 3 أيام على أرواح شهداء قطاع غزة.
ثالثاً، استدعاء السفيرين التركيين في كل من واشنطن وتل أبيب للتشاور.
رابعاً، دعوة منظمة التعاون الإسلامي لاجتماع طارئ لتداول جرائم الاحتلال ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس.
خامساً، اجتماع البرلمان التركي للتداول بشأن القدس وغزة.
سادساً، تنظيم مظاهرتين شعبيتين ضخمتين: الأولى؛ في إسطنبول، والثانية؛ في ديار بكر.
لقد وعد الرئيس أردوغان القيام بتحركات دبلوماسية وجهود إغاثية نصرة للقدس وقطاع غزة، وكانت جملته المعبرة لما تقوم به بلاده من إجراءات، بالقول: "لن تسمح بأن يسجّل اليوم على أنه اليوم الذي خسرنا فيه القدس". وهو الذي سبق أن أطلق تحذيراً في ديسمبر الماضي، حيث قال "إذا فقدنا القدس فلن نتمكن من حماية المدينة المنورة، وإذا فقدنا المدينة فلن نستطيع حماية مكة، وإذا سقطت مكة سنفقد الكعبة". وأشار رجب طيب أردوغان إلى أن القدس هي كرامة جميع المسلمين في العالم، مشدداً على أنه سيفعل كل ما يلزم من أجل الحفاظ على ما أمرنا الله به، والقدس هي أمانة الأجداد في أعناقنا. 
قمة إستانبول الإسلامية: وحهات نظر فلسطينية 
وفي سياق استطلاع أراء النخبة الفلسطينية حول هذه القمة، طرحنا الأسئلة التالية: ما هي وجهة نظرك في قمة إستانبول الإسلامية؟ وهل حققت القمة ما يتطلع له الفلسطينيون من دول أمتهم الإسلامية؟ وما هو جديد هذه القمة الإسلامية؟
وجاءت إجابة البعض على الشكل التالي:
- الأستاذ حسام أبو النصر؛ مؤرخ وكاتب ومحلل سياسي، أشار إلى أن ما يعطي القمة مصداقية عن سابقاتها أنها تستضاف في تركيا، التي أخذت قرارات صارمة تجاه العدوان الإسرائيلي، وقامت بطرد سفير هذا الكيان كرد على قتل المتظاهرين في مسيرات العودة، وأيضاً رداً على قرار نقل السفارة الأمريكية.. وبذلك، فنحن نتحدث عن جدية الدولة المستضيفة بأنها تفعل قبل التحدث في القمم. الشيء الثاني والأهم؛ أن فقدان مصداقية القمم العربية يجعل الأنظار تتحول بقوة تجاه مخرجات القمم الإسلامية، والتي تضم فيها دول غير عربية؛ قوية وتمتلك مخالب، لا أظافر مقصوفة كأظافر العرب بعد أن سلَّموا بالقرارات الأمريكية الأخيرة، بل إنهم استكانوا ولم يفعلوا شيئاً لوقف العدوان الإسرائيلي. الشيء الثالث؛ هناك رسائل هامة حملتها القمة وأهمها التأكيد على الدور الأردني العريق في حماية المقدسات، والإقرار بوصايتها على الحرم القدسي الشريف.
- الأستاذ رضوان أبو جاموس؛ كاتب وصحفي، تحدث قائلاً: إن هذه القمة، برغم تقديرنا للجهود التركية المشكورة، إلا أن القمة الإسلامية الحالية كسابقاتها لم تحقق المأمول الفلسطيني، ولم ترتقِ لحجم التضحيات الجسام التي حققها شعبنا الفلسطيني بدمه خلال تصديه ورفضه لصفقة القرن وجريمة نقل السفارة الامريكية للقدس، وذلك لجملة من الأسباب، أهمها: حجم التمثيل لرؤساء الدول المشاركة والذي لم يصل للمستوى للمطلوب، خصوصاً اعتذار الرئيس عباس عن المشاركة في القمة بذريعة المرض. وأن نص البيان لم يتجرأ على اتخاذ خطوات فعلية رسمية لسحب السفراء أو استدعائهم من الدول التي تربطها علاقات دبلوماسية مع امريكا واسرائيل. 
- المهندس أنور عطالله؛ ناشط مجتمعي، الجديد في هذه القمة هو غياب عدد كبير من الزعماء، وعلى رأسهم رئيس السلطة الفلسطينية!! مما يدلل على حسابات البعض وخشيته من سياسات ترامب، ولعلنا نتذكر كيف استجابت جموع هؤلاء الزعماء عندما تم استدعاؤهم إلى اجتماع الرياض في أكتوبر الماضي، حيث ذهبوا مهرولين!! وألغوا جميع التزاماتهم ولم يقعد المرض أحداً منهم!! إن وجهة نظري في القمة، أنها تعطي ملامح المرحلة الحالية للأمة الإسلامية، وكم هي ضعيفة وتبعث أحوالها على الازدراء، ولكن هناك ملامح أمل في مواقف بعض الدول الإسلامية
- الأستاذ عبد الله العقاد؛ كاتب ومحلل سياسي، إن القمة كانت رسالة تضامن وانتماء، وأن مقرراتها تعبر عن تطلعات الشعب الفلسطيني سواء في الحفاظ على القدس عربية وعاصمة موعودة للدولة المنشودة، وكذلك توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني الذي يعاني بطش الاحتلال وإرهابه المستمر، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة، الذي سيدخل عامه الثاني عشر دون مبرر ولا داعٍ.. الجديد المنتظر من القمة هو أن يكون هناك وحدة موقف عربي وإسلامي لمناصرة الحق الفلسطيني، وترجمة المقررات والقرارات على أرض الواقع.
- د. مأمون أبو عامر؛ باحث ومختص بالشأن الإسرائيلي، أولاً؛ من المهم الإشارة إلى أن مجرد الدعوة لعقد القمة وبهذه السرعة فهي خطوة تحسب للقيادة التركية ودورها المهم في الدفاع عن القدس وعن الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة. ثانياً؛ إن نتائج القمة هي نتائج الواقع العربي والإسلامي، فتغيُّب عدد من قادة الدول العربية الرئيسية كان سبباً في التأثير على نتائج القمة. لكن مع ذلك، يمكن الإشارة إلى أن القرارات التي اتخذتها كانت مهمة جداً في الإعلان عن طلب لجنة تحقيق دولية، والطلب بالحماية الدولية للشعب الفلسطيني في غزة عبر الأمم المتحدة، وهذه سابقة مهمة في القضية الفلسطينية ستجعل الملف الفلسطيني حاضراً في الساحة الدولية، وتضع الكرة في الملعب الإسرائيلي، وهي خطة تأخرت كثيراً لكن طرحها اليوم يعطي مصداقية وأهمية كبيرة لنتائج هذه القمة.
- د. باسم نعيم؛ وزير الصحة السابق، ورئيس لجنة العلاقات الدولية بحركة حماس، بالتأكيد فإن هذه الخطوة تُحسب للقيادة التركية في نصرة فلسطين والقدس في ظل حالة العجز العربي والإسلامي، ولكن في نفس الوقت فإن هذه القمة ومخرجاتها أقل بكثير من حجم المؤامرة على القدس وفلسطين، أو ترفع الحصار عن غزة، وأقل من أن توقف المخطط المرسوم الذي يجري تنفيذه على الأرض، وهي ختاماً أضعف من أن تبعث الروح في الجسد الإسلامي الذي مزقته الأنظمة. مع ذلك، شكراً لتركيا على هذه الخطوة.
- د. أسامة عنتر؛ مفكر وباحث وناشط مجتمعي، لعل أهم إنجاز حققته قمة المؤتمر الإسلامي في إستانبول ليس فقط الإصرار على تشكيل لجنة تحقيق دولية لأحداث مسيرة العودة، وبحث انتهاكات القانون الدولي الإنساني، بالإضافة إلى المطالبة بقوة حماية دولية في فلسطين، وإنما بالضغط على المؤسسات الدولية ذات الصلة، مثل: الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان في جنيف، الذي تبنى هذا المطلب قبيل ساعات من إقرار البيان الختامي لهذه القمة. لقد أثبت السيد أردوغان أنه زعيم يصنع السياسة، ولا يقف موقف المتفرج الذي يكتفى بالتنديد وإصدار المواقف الجوفاء. إن خطوة طرد السفير الإسرائيلي من أنقرا، والحاقه بعقد قمة مؤتمر إسلامي طارئ، لم يكن يتصوره القاصي والداني في السياسة الإقليمية لتبعات أحداث مسيرة العودة.
- محمود مرداوي؛ أسير محرر وناشط مجتمعي، أشار إلى أن مبدأ انعقاد القمة بهذه السرعة يعتبر نجاحاً، يستحق أن تشكر عليه تركيا. واعتبر أن البيان الختامي جيد، وتمكن من تحقيق أفضل ما يمكن في هذا الإطار وداخل هذا السياج. وأضاف بأن القمة تمسكت بالمواقف الثابتة، والتي تؤكد حق الفلسطينيين بالقدس، في تحد للإدارة الأمريكية وتصد لقراراتها وللمبادرات التصفوية للقضية الفلسطينية.. فالقمة أحرجت دولاً معروفة في مواقفها المداهنة والتماهي مع رؤية ترامب، وتسعى للتطبيع وعقد حلف مع إسرائيل ضد إيران!! كما أنها قدمت دعماً واضحاً لا لَبْس فيه للحراك السلمي في غزة، وجرّمت إسرائيل الدولة المارقة، وحمَّلتها المسؤولية عن تجاوزها للقانون الدولي، وطالبت برفع الحصار وانهاء معاناة الفلسطينيين، ومنحتهم الحق في نضالهم لاستعادة حقوقهم المشروعة وفق المقررات الدولية. 
- أ. د. خالد الخالدي؛ أستاذ أكاديمي بقسم التاريخ في الجامعة الإسلامية، بصراحة وفي هذه الظروف التي ينهار فيها النظام الرسمي العربي، وتضعف الدول الإسلامية أمام أمريكا ترامب، فإنها قرارات وتوصيات جيدة وغير متوقعة منهم، لكن تبقى معنوية إلى أن تجد من يتابعها ويُفعلّها، ويجعل ما طلبته واقعاً، وهذه مهمة تركيا، ولن يستفيد الفلسطينيون في غزة منها ما لم تصبح واقعاً، وكان عليهم أن ينشئوا صندوق إنقاذ غزة، ويُسلم إلى أهلها مباشرة أو عبر مؤسسات خيرية.. وهذا – للأسف - لم يحصل.
- د. أيمن دراغمة؛ نائب بالمجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح، أوضح أنه عند النظر إلى النتائج، فسوف نجد أنها تقليدية، وتوصيات نظرية، ومطالبات من المجتمع الدولي ومؤسساته لتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني.. وطبعاً، فإن الكثير مما تمَّ ذكره لم ينفذ منه شيء، وأن إسرائيل لن تعبأ بالشجب والادانة. طبيعي جداً في هكذا مؤسسة لا يوجد ترابط قوي بين الدول الأعضاء سوى أنها إسلامية، زيادة على ما تعانيه دولها من خضوع وهيمنة استعمارية تجعلها تخشى أو تتردد في اتخاذ القرارات الصحيحة، والتي قد لا تروق لحليفها الأمريكي. 
- الأستاذ أبو عيسى الشريف؛ ناشط مجتمعي، القمة في بيانها الختامي سجلت موقفاً إسلامياً يمتاز بالحرص والمساندة القوية للقضية الفلسطينية وللقدس بشكل خاص.. حيث تصدر الرئيس أردوغان المواقف الأصيلة إسلامياً، ولكن هل ستبقي بيانات شجب واستنكار ومساندة أم أن من الممكن الاعتماد على الدور التركي لتطويرها إلى مقاطعة وملاحقة للاحتلال وقادة جنوده المجرمين؟! وهل ستستطيع التأثير فعلياً على دول أخرى بعدم نقل سفارتها إلى القدس؟ لا شك بأن هذا يتطلب موقفاً اسلامياً متقدماً أكثر، وأن يبدأ بفعل حقيقي وليس مجرد بيانات وتصريحات، والفعل الحقيقي قد تكون حساباته صعبة على تركيا ومنظومة علاقاتها الإسرائيلية الأمريكية.. في اعتقادي، أن القمة حققت ما يتطلع له الفلسطينيون – عاطفياً ومعنوياً - من أمتهم الإسلامية، ولكن كما قلت فإن شعبنا وقضيتنا لم يعد لهم أي ثقة في التصريحات الكلامية، فقد ضاعت القدس، ولم يروا أي فعل حقيقي يهدد الاحتلال وأمريكا!!
- د. ثابت العمور؛ مفكر وكاتب في الشأن الإسلامي، أشار إلى أن قيمة أي قمة هي بمخرجاتها وخطواتها وتبعاتها.. والتقييم هنا له ثلاثة مداخل: الأول؛ أنها قمة إسلامية، أي أممية أشمل من القمة العربية مثلا. والثاني؛ أنها تجتمع لبحث قضية اسلامية مقدسة، تتعلق بتهويد مدينة القدس والمسجد الأقصى وما لهما من دلالة إسلامية. والثالث؛ أنها تلتئم على وقع الدم في فلسطين، فأي ثالوث أهم مما سبق؟! وعليه؛ فإن الأمر لا يحتاج لتنديد وشجب ووعيد، بل لخطوات تمنع التهويد وتمنع استباحة دم المسلمين في فلسطين، وتقول للإسرائيليين والأمريكان إن الأمر لن يمر. 
- الإعلامي أكرم عطالله؛ كاتب ومحلل سياسي، إن عقد القمة الإسلامية في إستانبول مهم في إطار الحراك الدولي المتصاعد في صالح الاهتمام بالقضية الفلسطينية، التي تتعرض للتجاهل المتعمد، ولكن القمة لم تخرج – للأسف - عن سياق الشك بقدرتها على إحداث التوازن المطلوب أمام القوى الدافعة ضد القضية الفلسطينية ممثلة بالولايات المتحدة وإسرائيل.. إن ما يأمله الفلسطينيون هو في قدرة هذه القمة على إجبار الولايات المتحدة على وقف نقل السفارة أو الضغط على إسرائيل للتوقف عن قتل المدنيين الفلسطينيين، وبالتالي، فإن طموحات الفلسطيني من القمة والقمم التي تشبهها متواضعة نسبياً، كما أن تواضع مخرجاتها لا ينفي مساهمة تلك القمة في ازدياد حالة التحشيد والتحريض ضد إسرائيل.
- الشيخ أحمد مسمح؛ مفكر إسلامي وطالب دكتوراه، أشار بأن من الملاحظ في هذه القمة هو بروز قيادة تركيا لتحركات العالم الإسلامي ضد نقل السفارة وسقوط الشهداء من النساء والأطفال على حدود قطاع غزة، في ظل تراجع الدور العربي.
إن مجيء القمة الإسلامية بعد احتضان إستانبول فعاليات شعبية منددة لمجزرة غزة ونقل السفارة الأمريكية حملت اسم (ضد الظلم والقهر للقدس)، وهي مليونية شارك فيها كافة قطاعات الشعب التركي. كما أن غياب الرئيس الفلسطيني عن حضور القمة أضاع تمثيل فلسطين وقوة حضورها وتأثيرها، وبدد الآمال في محاكمة الاحتلال قانونياً.
كان من الوضح ارتفاع لهجة الرئيس أردوغان في القمة ووصفه لإسرائيل بالإرهاب، كما ندد بالسياسة الأمريكية وتصرفات ترامب، ولأول مرة يلمح لاستعمال القوة في مواجهة الاحتلال. ختاماً.. إن اجتماع العالم الإسلامي في وقت قصير في إستانبول، هو مؤشر إيجابي ويدل على يقظة في الضمير الإسلامي. في الحقيقة، لولا تحركات تركيا وجهودها في حشد المواقف الإسلامية لما تحرك العالم الإسلامي.. وهي تحركات تناقض رغبة بعض الدول العربية في تصفية القضية الفلسطينية.
- الأستاذ خالد المزين؛ وزارة التربية والتعليم، تقديري جيد أن تعود القضية الفلسطينية لتتصدر جدول أعمال الدول العربية والإسلامية، ولكني أعرف مسبقاً أن القمة لن تخرج عن بيان يتضمن شجب أو إدانة، دون تحقيق الحد الأدنى من الطموحات لأبناء شعبنا.. إن قضية بحجم القدس يفترض أن تحرك العالم العربي والإسلامي أجمع، فإذا لم يتحرك العرب والمسلمون للقدس، فمتى سيتحركون للدفاع عن عرضهم؟! لذلك، صار ديدننا كفلسطينيين هو أنَّ "ما حكَّ جلدك غير ظفرك"، وربما كان خبر فتح معبر رفح أهم لشعبنا المحاصر في قطاع غزة من بيان القمة.
ختاماً.. القمة وقفة تستحق الشكر
عندما انطلق الفلسطينيون في مسيرتهم كانوا وحدهم، ولم يكن هناك من ينتظرون نصرته، وكانوا يعوِّلون على "جُهد المُقلِّ"، وعلى تلك الإرادة الوثابة والعزيمة القوية لدى الشباب.. وفعلاً؛ نجحوا بتضحياتهم على رسم معالم مرحلة قادمة سيأخذ فيها الصراع طبيعة مختلفة وبنهج سلمي (لا عنفي)، سيجلب لهم التعاطف والدعم، وسيغير من معادلة التحدي والاستجابة بالشكل الذي سيفضح الاحتلال، ويعرِّي أخلاقياته أمام شعوب ودول العالم.
جاءت القمة الإسلامية في إستانبول كمحاولة لشدِّ الأزر وتقديم واجب النصرة لأهل قطاع غزة، وهي رافعة معنوية وعملية إسناد يستحق عليها الرئيس رجب طيب أردوغان كل الشكر والتقدير من أهل فلسطين، وهي خطوة لتذكير أمتنا العربية والإسلامية أن القدس هي أيقونة الكرامة والعنوان الجامع لطريق وحدتنا واجتماع شملنا، من المحيط إلى الخليج، ومن طنجة إلى جاكرتا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط