كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مسيرة مليونية .. وقمة هزلية

مسيرة مليونية .. وقمة هزلية

تاريخ النشر: 2019-04-01 | 19:31

انعقدت القمة العربية الثلاثون في العاصمة التونسية وسط أجواء صعبة جدا ومعقدة على المستوى العربي وتباين في المواقف العربية في الكثير من القضايا الرئيسية, ومن بينها القضية الفلسطينية, صحيح ان القمة لم تشغل اهتمام الشارع العربي, وهناك حالة تجاهل واضحة لها ولقراراتها التي تفرزها, لكنها تبقى مسرحا يجمع الزعماء العرب ويبرز كل رئيس موقفه السياسي من الكثير من القضايا العربية المطروحه, حتى وان كان هذا الموقف لا يعبر عن إرادة شعبه, ولا يستند إلى مصلحة بلاده, ولا يتناغم مع أدنى متطلبات الطموح العربي والخروج بموقف موحد من القضايا المثارة, فالقمة العربية باتت حدثا بروتوكوليا شكليا ليس له أي تأثير, وهى تنعقد سنويا لتثير حالة الغضب والحنق لدى الشعوب على زعاماتهم العربية, وربما تتزايد الأصوات في أوساط السياسيين والمثقفين التي تنادي بوقف هذه القمة لأجل إيقاف حالة الجدل حولها, فلا مبرر مقنع لانعقاد قمة عربية لا تستجيب لإرادة الشعوب. ولا ترقى لمستوى الأحداث, ولا تلبي الطموحات المرجوة.

القمة العربية جاءت في اليوم التالي لإحياء الفلسطينيين لذكرى يوم الأرض, وذكرى مرور عام على مسيرات العودة الكبرى, وقد خرجت الجماهير الفلسطينية في الوطن والشتات لإحياء هذه المناسبة, وشهدت غزة مسيرة مليونية سلمية دعت لها فصائل المقاومة الفلسطينية, وقام الجيش الصهيوني بقمعها مما أدى لاستشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة المئات بجراح مختلفة, لكن للأسف فإن الزعماء العرب تجاهلوا عمدا ومع سبق الإصرار والترصد هذا الحدث, وأغمضوا عيونهم عن نحو 270 شهيدا فلسطينيا سقطوا برصاص الاحتلال الصهيوني خلال عام من مسيرات العودة الكبرى, وتجاهل الزعماء العرب القضية الفلسطينية بشكل واضح, وهذا ما اغضب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حيث طالب العرب للالتزام بقرارات دعم السلطة الفلسطينية والإيفاء بما تعهد به العرب في القمم السابقة, لأن السلطة تعاني من أزمة مالية خانقة نتيجة عدم تسلمها لأموال الضرائب بعد ان اقتطع الاحتلال منها اموال الشهداء والاسرى, ووقف الإدارة الأمريكية لكل أشكال الدعم المالي المقدمة للسلطة.

يبدو ان الفلسطينيين أصبحوا يغردون خارج السرب العربي, لأنهم يتقدمون بفعلهم النضالي على مستوى التفكير الرسمي العربي, فيظن الرسميون العرب أنهم قادمون على كارثة تهدد عروشهم, وتطيح بهم, لذلك يهربون من واجبهم والتزاماتهم تجاه القضية الفلسطينية إلى حضن الإدارة الأمريكية والاحتلال الصهيوني, علهم يهربون من الأخطار التي يتعرضون لها بفعل الأداء الفلسطيني المقاوم, ويتلمسون الرضا من الأمريكان, فأقصى ما جاء على لسان بعض العرب في القمة الثلاثين « إننا نقف مع فلسطين» ولا ندري أي نوع من الوقفات يقصدون, هل هي وقفة مالية أم سياسية أم أنها مجرد وقفة معنوية, فإذا كنتم تقفون فعلا مع فلسطين, فلماذا تطرحون المبادرات التي تنتقص من حقنا كشعب فلسطيني في أرضنا التاريخية, ويا ليت الأمر ينتهي عند ذلك, بل إنكم تطرحون المبادرات التي تجبرنا على التخلي عن القدس والمقدسات الإسلامية, حتى أنكم تجاوزتم ذلك أيضا بتمريركم لما تسمى بصفقة القرن التي تمكن للإسرائيليين في الضفة والقدس وتستبيح ارضكم وخيراتكم.

القضية الفلسطينية ليست على سلم أولويات القمة العربية, والبيان الختامي للقمة لن يتجاوز في نصرته للقضية الفلسطينية مربع الوقوف مع الفلسطينيين وفق ما نصت عليه المبادرة العربية «المشؤومة» والالتزام بالدعم المالي للسلطة الفلسطينية, وهذا الدعم غير مضمون وينتهي بانتهاء القمة, لذلك لم يعد الشعب الفلسطيني يثق في القمم العربية المنعقدة هنا وهناك, وهو دائما ما يعتمد على نفسه في انتزاع حقوقه من الاحتلال الصهيوني, وليت القمة تخرج بقرار واضح وصريح بتجريم التطبيع مع الاحتلال الصهيوني, لأن هذا لا يرضي الشعوب التي يمثلها هؤلاء الزعماء, فالشعوب لا ترى في إسرائيل دولة جوار يمكن التعايش معها, فهي عدو لهذه الأمة وتمثل خطرا كبيرا عليها, يهدد أمنها واستقرارها ومقدراتها وثرواتها وسلامة أراضيها, وستبقى إسرائيل على المستوى العربي هي العدو الاوحد للأمة, وستبقى منعزلة عن محيطها العربي, ومنبوذة من الجميع لأن لها أطماع في المنطقة العربية, وتصنف إسرائيل دائما على أنها عدو مركزي للأمة العربية والإسلامية, ولن تكون في يوم من الأيام مقبولة لدى الشعوب العربية والاسلامية مهما حاولتم, وستبقى تعاني عزلتها الى ان تزول.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط