كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مشاريع إسرائيلية متعددة ومشروع فلسطيني

مشاريع إسرائيلية متعددة ومشروع فلسطيني

تاريخ النشر: 2017-03-23 | 08:30

تموج الساحة السياسية الإسرائيلية بعشرات المشاريع المقترحة لحل القضية الفلسطينية، وجميعها تنحو باتجاه التطرف، ومزيد من التطرف، في الوقت الذي يخيم الصمت على الساحة السياسية الفلسطينية، أو يتم طرح فكرة الدولة الواحدة ثنائية القومية كمشروع اعتراضي على المشاريع الإسرائيلية، رغم إدراك الجميع باستحالة تطبيق المشروع المرفوض من إسرائيل.

كان أخر المشاريع الإسرائيلية المطروحة هي فكرة قيام دولة فدرالية واحدة من النهر إلى البحر كبديل لفكرة حل الدولتين، وقد ناقش رجل الموساد السابق عمانوئيل شاحف الفكرة مع المسئولين الأمريكيين، بحيث يتم تقسيم الدولة إلى 30 كانتوناً، وتكون الحكومة الاسرائيلية هي المسؤولة عن العلاقات الخارجية والأمن والادارة العامة للاقتصاد، وتكون للكانتونات سلطات مستقلة لإدارة التعليم والتخطيط والتشريع والإدارة المدنية للشؤون اليومية، وكل كانتون تكون له حكومة ومجلس تشريعي محلي خاص، على أن يظل اسم الدولة الفدرالية هو إسرائيل، وجيش الدولة هو الجيش الإسرائيلي، والبرلمان سيكون الكنيست الإسرائيلية، والعلم والنشيد الوطني سيكون علم ونشيد إسرائيل، وهي ستبقى مفتوحة أمام هجرة اليهود حسب قانون العودة. اليهود سيشكلون ثلثي السكان، وسيعيش اليهود والعرب معًا وستكون العبرية والعربية هما اللغتان الرسميتان.

اللافت أن مشروع الدولة الفدرالية يأتي لاحقاً لمشروع البيت اليهودي الذي يتبناه نفتالي بنت والقائم على ضم منطقة ج إلى إسرائيل، ولا بأس من منح سكانها الهوية الإسرائيلية، مع إقامة حكم ذاتي في باقي مناطق الضفة الغربية، وإلحاقها بالأردن.

ولا يختلف مشروع نفتالي بينت عن مشروع إسرائيل بيتنا الذي يتبناه ليبرمان، والذي يرى ضرورة تبادل الأراضي والسكان، والتخلص من مئات آلاف العرب الذين يفسدون يهودية الدولة.

ويصب في نفس التوجه مشروع دولة غزة في سيناء، والذي يقترحه رئيس الجامعة العبرية السابق يهشوع أريه، ويقوم على حل إقليمي، يعتمد تبادل الأراضي بين مصر وإسرائيل والسلطة.

وليس بعيداً عن هذا المشروع فكرة بناء ميناء عائم يخدم سكان قطاع غزة، ويفصلها عن الضفة الغربية وفق ما يطرحه وزير المواصلات إسرائيل كاتس,

الغريب أن كل المشاريع السابقة تعرض من قبل أحزاب وتنظيمات ومؤسسات إسرائيلية، تتنافس فيما بينها على التطرف، وتفكر بالحل الأنسب لليهود، وكأن لا طرف فلسطيني على قيد الحياة، وكأن إسرائيل لا تعمل حساباً للفلسطينيين، وهذه حقيقة أكدها استطلاع الرأي الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية حيث اعترف 72% من الفلسطينيين بأن إسرائيل لا تعمل أي حساب للقيادة الفلسطينية!.

إن اجتهاد الإسرائيليين في البحث عن حل للقضية الفلسطينية من طرف واحدي ليشر إلى:

1ـ عدم استعداد الإسرائيليين لبقاء الوضع الحالي على ما هو عليه إلى الأبد.

2ـ رغبة الإسرائيليين في التخلص من الكثافة السكانية الفلسطينية وفق مصالحهم.

3ـ اقتناع الإسرائيليين بأن واقع الحال لدى الشعب الفلسطيني يسمح لهم بحسم الصراع.

4ـ شعور الإسرائيليين بالقوة والتفوق والقدرة على فرض الحل الذي يرغبون فيه.

5ـ واقع الدول العربية المنكفئ على نفسه، والذي يغري الإسرائيليين بالتحرك وفق مصالحهم.

6ـ غيبوبة القيادة الفلسطينية عن واقع المتغيرات على أرض الضفة الغربية، يشكل إغراءً فاضحاً لطرح مشاريع تصفية للقضية الفلسطينية دون الخوف من أي ردة فعل.

ملاحظة: وسط زحمة المشاريع التوسعية الإسرائيلية، أعلن أمين عام جامعة الدول العربية أن لدى الفلسطينيين مشروع سلام جديد، سيتم عرضه على مؤتمر القمة العربي. فهل يحمل المشروع الفلسطيني مزيداً من التنازلات كي يغري الإسرائيليين إلى العودة للمفاوضات؟

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط