كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مشاريع القيادة والقيادات البديلة سيفشل

مشاريع القيادة والقيادات البديلة سيفشل

تاريخ النشر: 2017-12-25 | 09:03

على مدار سنوات النضال الفلسطيني جربت حكومة ودولة الإحتلال اختراع قيادات للشعب الفلسطيني مرتبطة بها وتعمل على تنفيذ مخططاتها ومشاريعها،منها روابط القرى العميلة والتقاسم الوظيفي وغيرها من المشاريع،ولكن الشعب الفلسطيني بنضالاته وتضحياته قبر تلك المشاريع...واليوم ليس كما هو في السابق،فالبحث عن القيادة البديلة للشعب الفلسطيني يأتي في ظل الكثير من المتغيرات والتطورات،وتوسيع دائرة المشاركين في هذا المشروع على ضوء الرفض الفلسطيني لقرار ترامب بإعتبار القدس عاصمة لدولة الإحتلال ورفض ما يسمى بصفقة القرن "صفعة القرن"،حيث تتوظف لخدمة المشروع الأمريكي- الإسرائيلي للقيادة البديلة العديد من الدول العربية،والتي أضحت تستعجل تطبيع علاقاتها وشرعنتها مع دولة الإحتلال،ولا ترى في اسرائيل عدواً،بل دولة صديقة يجري دمجها في المنطقة كمكون طبيعي،دون الإلتفات الى إحتلال الأراضي الفلسطينية والعربية،وقد عبر وزير خارجية البحرين،خالد بن احمد ال خليفة عن وجهة نظر تلك الدول،قبيل قرار الجمعية العامة المقدم من فلسطين ضد قرار ترامب يإعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال،حيث قال :- علينا عدم المواجهة مع امريكا في قضية جانبية كقضية القدس،بل يجب تعزيز التحالف والتعاون ما بين عرب الإعتدال "الإعتلال" وامريكا لمواجهة الخطر والعدو المشترك على حد زعمه ايران،وكذلك ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مارس الكثير من الضغوط على الرئيس عباس للقبول بصفقة القرن،وعدم الإعتراض على قرار ترامب بإعتبار القدس عاصمة لدولة الإحتلال،وتلك التهديدات طالت الملك الأردني عبد الله الثاني.

في الوقت الذي أعلنت فيه القيادة الفلسطينية والرئيس عباس مواجهة القرار الأمريكي،كانت دوائر القرار الأمريكي وصناعه،تعكف على صياغة خطة عقابية قاسية بحق الرئيس عباس والقيادة والشعب الفلسطيني،العقوبات التي تتمثل بتجميد وقطع الإتصالات السياسية والأمنية وعدم استقبال المسؤولين الفلسطينيين بصفة رسمية او غير رسمية،واغلاق مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن، وهذه العقوبات ليست بالمهمة،بل ما هو مهم فرض حصار مالي واقتصادي على الضفة الغربية،شبيه بحصار قطاع غزة،تشارك فيه امريكا واسرائيل والعديد من الدول الخليجية وفي المقدمة منها السعودية والامارات العربية والبحرين،وربما قطر،حيث حسب موقع"ديبكا" الإسرائيلي لم يستجب اميرها تميم بن حمد لطلب الرئيس عباس بتحويل دفعة مستعجلة لخزينة السلطة الفلسطينية،وأيضاً ستنضم لهذا الحصار دول اوروبية غربية،والرهان هنا بأن تتراجع القيادة الفلسطينية عن مواقفها،أو ان تستمر في الثبات والصمود عليها،والصمود والثبات عليها،يعني أن تشرع امريكا ومروحة حلفائها في نقل مشروع الخطة البديلة لحيز التنفيذ والفعل.وما هو حاسم هنا موقف القيادة الفلسطينية وموقف حركة فتح من خارج السلطة،كادراتها وقواعدها التي وجدت بان السلطة رهلت فتح وفرغتها من مضمونها الكفاحي،فالشرائح المرتبطة بالسلطة من داخلها وخارجها والمنتفعة،ستمارس الكثير من الضغوط على القيادة،من اجل التراجع عن رفضها لما يسمى بصفقة القرن،وابداء مرونة عالية في العلاقة مع امريكا،وكذلك هناك من يعتقد انه بعد كارثة اوسلو الممتدة والمتواصلة حتى الان،وما نتج عنها من ضياع للحقوق الفلسطينية ودمار وتخريب داخلي،يمكن ان نعترض على القرار الأمريكي وصفقة القرن،من خلال حراك شعبي مضبوط مسيطر عليه لخدمة اغراض تكتيكية لتحسين شروط الظروف العملية التفاوضية،وهنا انا اجزم ومن خلال القراءة للواقع وحركة الشارع،ليس كمتابع فقط،بأن الجماهير محجمة عن النزول بشكل واسع للشارع،إرتباطاً بحسها وعفويتها بان هذه القيادة ستعمل على استثمارها ليس من اجل خوض مواجهة شاملة مع المشروع الأمريكي،بل في إطار الإستثمار التكتيكي لتحسين شروط التفاوض،وهنا سيكون مقتل هذه القيادة ونهايتها فالشعب الفلسطيني مل هذا الماراثون التفاوضي العبثي الذي لم يستولد سوى المزيد من ضياع الحقوق والأرض للشعب الفلسطيني..

الخيار الوحيد أمام القيادة الفلسطينية،هو ان تصمد على مواقفها،وتعمل على إحداث حالة قطع مع المرحلة السابقة بشكل متدرج،وبما يجبر إسرائيل على جعل السلطة،كما حدث في عهد القائد الراحل أبا عمار تستشهد،فلم يبق امام الشعب الفلسطيني ما يخسره،ولذلك في الوقت الذي تقول القيادة بموقفها الحازم ستجدد ان هناك التفاف شعبي وجماهير حولها،ومهما كانت قوة الدفع حول مشروع القيادة البديلة مالياً وامنياً وسياسياً،فهي لن يكتب لها النجاح في ظل حالة من الفوران الشعبي واسعة وتضحوية،وهذا يتطلب من القيادة الشروع الفوري في إنهاء الإنقسام واستعادة الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة الحقيقة والمشاركة في القرار،وضمن رؤيا واستراتيجية موحدتين قائمتين على الصمود والمقاومة وفتح آفاق سياسية جديدة بديلاً عن أوسلو  والخيار الأمريكي،وهذا يتطلب انفتاح فلسطيني وترتيب وتوثيق العلاقات والتحالفات،خارج إطار محور الإعتدال "الإعتلال" العربي،المشارك أصلاً في المشروع الأمريكي والقيادة البديلة،ويمكن هنا نسج علاقة فلسطينية – أردنية قوية على قاعدة ان هناك استهداف مشترك للقيادتين،ومد الجسور نحو دمشق- الضاحية الجنوبية- طهران- أنقرة – موسكو وبكين،فهذا حلف له وزنه الكبير،ويمكن ان يشكل معادل كبير في حماية القرار والقيادة الفلسطينية،ويشكل ضاغط كبير على الحلف المقابل،لكي يتراجع عن مشاريعه التصفوية بحق القيادة والشعب والقضية الفلسطينية،ونحن ندرك تماماً بان المتغيرات التي تحصل في المنطقة،وتراجع وانكفاء الدور والمشروع الأمريكي في المنطقة،قد يمكننا ان نعزز صمودنا وثباتنا،وان نفتح كوة جديدة  ونافذة قوية،تجاه تحقيق حقوق شعبنا في الحرية والإستقلال،والشعب لم يخذل القيادة دوماً،ولكن القيادة عندما تخذل الشعب،او تقوده الى متاهات ومشاريع،هدفها خدمة مشاريع ومصالح طبقة او فئة فلسطينية،فالشعب لن يقف الى جانبها،ولكن القيادة الان امام مفترق كبير،وعليها ان تتخذ قرارتها وبما ينسجم مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني،ولا اظن بان مصلحة الشعب الفلسطيني مع قرار ترامب بإعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال،او مشروع ما يسمى بصفقة القرن،تصفية القضية والمشروع الوطني الفلسطيني.

صحيح المرحلة جداً صعبة وخطرة ولكن عندما تكون القدس مستهدفة ،وكل مرتكزات البرنامج الوطني الفلسطيني،قدس ولاجئين وأرض فلا خيار سوى الإنحياز لخيار وقرار للشعب.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط