كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مشاريع فصل غزة تكتسب زخماً

مشاريع فصل غزة تكتسب زخماً

تاريخ النشر: 2018-06-22 | 07:32

أمد/ رام الله - كتب حافظ البرغوثي*: على هامش الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، اكتسبت مشاريع فصل غزة عن الضفة الغربية زحماً بانضمام الولايات المتحدة إلى هذه المساعي الانفصالية، كمقدمة ابتزازية لإخضاع الفلسطينيين لصفقة الاستسلام . وعاد «الإسرائيليون» للحديث مع الأمريكيين حول مشروع توسيع غزة، وإقامة منطقة صناعية تجارية بين رفح والعريش، وهو مشروع قديم طرحه جيورايلاند مستشار الأمن القومي «الإسرائيلي» الأسبق قبل سنوات.
ينص المشروع على مضاعفة مساحة غزة على حساب مصر لتبلغ 720 كيلومتراً مربعاً، ومبادلة الأراضي المضافة لغزة من سيناء بقطاع من صحراء النقب، ونفق يصل مصر مع الأردن في إطار حل إقليمي، وطرح ايلاند مشروعه الأصلي سنة 2004 على وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك كوندوليزا رايس، وعلى وزراء أوروبيين، وقادة عسكريين «إسرائيليين». ونص على الانسحاب الآحادي من غزة، والانسحاب من الضفة باستثناء 11 في المئة. لكن مشروع ايلاند تقلص لاحقاً، وتم عرضه من قبل الأمريكيين «والإسرائيليين» على الرئاسة المصرية، بما يخص توسيع غزة فقط، ورفضه الرئيس الأسبق حسني مبارك، ثم عندما تولى «الإخوان» حكم مصر في عهد مرسي عاد الأمريكيون لطرحه، وأخذوا موافقة مبدئية من محمد مرسي، وحركة حماس التي سارع قادتها إلى القاهرة حاملين دراسة مفصلة حول منطقة تجارية وصناعية بين رفح والعريش، وتلقى «الإخوان» وعداً أمريكياً بعشرين مليار دولار مساعدات إلى مصر، لكن المشروع تلاشى بعد سقوط حكم مرسي. وتجدد الحديث حالياً مع جولة جاريد كوشنر، وجيسون جرينبلات في المنطقة، حيث سرب الأمريكيون أنباء لوسائل إعلام «إسرائيلية» بأنهم سيطرحون مشروع إقامة منطقة صناعية بين رفح والعريش لتشغيل أيد عاملة من غزة، وسيطلبون تمويلاً من دول خليجية بمليار دولار لهذا الغرض. وهذا المشروع يصب في مصلحة حركة حماس التي تلقت عروضاً بوساطة قطرية في هذا الاتجاه مقابل وقف حركة حفر الأنفاق، أو الحصول على سلاح، والإفراج عن الأسرى «الإسرائيليين»، وهدنة طويلة الأمد.
وطالما أن المشروع مخطط سلفاً، ودراساته وخرائطه جاهزة منذ زمن مرسي، فإن هناك تقاطعاً مصلحياً بين الولايات المتحدة و»إسرائيل» من جهة، وطموحات حماس في فك الحصار والتحول إلى سلطة محلية مستقلة. وجاء هذا التطور في سياق ممارسة ضغوط على السلطة الفلسطينية لإعادة فتح قنوات الاتصال مع الإدارة الأمريكية. وقد حاول الأمريكيون منذ مقاطعة السلطة لإدارة ترامب إثر قراره بنقل السفارة إلى القدس، إيجاد قنوات لشرح صفقة الاستسلام للرئاسة الفلسطينية من دون جدوى، وكثفوا من أنشطتهم في محاولة لإيجاد قيادة بديلة لكنهم فشلوا، فوجدوا في الأزمة الإنسانية في غزة مدخلاً للتلويح بتهميش السلطة بالكامل، وعرض الصفقة من دون موافقتها وتكريس الفصل.
فبالنسبة لحركة حماس طبقاً للمفاهيم الإخوانية، فإن المهم هو البقاء في الحكم. وستبلغ الجهود ذروتها في جولة الوفد الأمريكي للمنطقة حالياً. فالتصعيد بالقصف الصاروخي والجوي المتبادل بين الاحتلال وحماس لا يترك دماً على الأرض في كلا الجانبين . وبالنسبة للسلطة الفلسطينية فإنها تمر بمرحلة انتظار، وسبق لها أن طالبت الأمريكيين بتعديل الخطوط الرئيسية في الصفقة بشأن القدس والاستيطان، لكن الأمريكيين رفضوا الرد.
فقد طالب الفلسطينيون بأن يكون بند القدس عن أنها تخضع للقرارات الدولية، أي أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، وكذلك الاستيطان يسري عليه القانون الدولي. ولم تحاول واشنطن الرد بل سربت أنباء أنها ستضم أحياء مكتظة حول القدس لنفوذ السلطة لتكون بمثابة عاصمة، وهذا يستثني البلدة القديمة والمقدسات. بل ذهبت واشنطن أبعد من ذلك بالاعتراف ضمنا بسيادة «إسرائيل» على المستوطنات، من دون تبادل في الأراضي، كما أن هوية الدولة الموعودة ما زالت ملتبسة، فهي طبقاً لما يروجه «الإسرائيليون» دولة حكم ذاتي محدود من دون أدنى سيادة على الأرض، والحدود، وتحت الأرض، وفي سمائها، طبقاً لما قاله بنيامين نتنياهو قبل أيام من أن السيادة في الضفة ستبقى بيد «إسرائيل».
عموماً، لم يبق سوى أسابيع قليلة على الموعد المحتمل لطرح الصفقة الأمريكية في أغسطس/ آب المقبل، لكن «الإسرائيليين» على علم مسبق بتفاصيلها لأنهم ادرجوا كل أطماعهم فيها، ولم يتم إدراج أي مطلب فلسطيني. ويراهن الفلسطينيون على فشل الصفقة لأنهم الطرف الذي يستطيع أن يقرر مصيرها، وفي غيابهم لا يوجد محاور فلسطيني باستثناء أطماع حماس التواقة إلى البقاء في حكم غزة، مهما كان الثمن .

عن الخليج الإمارتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط