كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مشاكل الناس بغزة حدث بلا حرج

مشاكل الناس بغزة حدث بلا حرج

تاريخ النشر: 2018-02-23 | 23:19

 

منذ الانقسام وأهل غزة يعيشون جملة من المشاكل التي رافقتهم طوال السنوات الجحاف بحق الوطن والشعب والمشروع الوطني، وهي سنوات صعبة عايشها الناس بكل مآسيها وأزماتها، ومشاكل غزة بالجملة أوصلت الناس الى مرحلة ما تحت الصفر في ظل انعدام تام لكل مقومات الحياة باعتراف العدو قبل الصديق، ولا تتوقف تلك المشاكل عند مشكله بحد ذاتها بقدر تفاقم المشاكل من كافة الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والصحية والنفسية وغيرها الكثير التي لا يمكن القفز عنها وان حاول البعض تبسيطها إلا أن الشمس لا تغطي بغربال، فالمشاكل حدث بلا حرج فعلى سبيل المثال وليس الحصر عدم استدامة الكهرباء والمحروقات، وانعدام فرص العمل للخريجين والشباب والمزارعين والصيادين، ولا وظائف ورواتب والتقاعد والقروض تلاحق الموظفين، والدواء مفقود والامراض منتشرة والموت المفاجئ نتيجة الضغوط النفسية، والمحلات التجارية غير قادرة على سداد إيجار محلاتها في ظل انعدام الحركة الشرائية، وعدد من الجمعيات الاهلية التي تخدم الاطفال والمعاقين وكبار السن على وشك الاغلاق، وانهيار القطاع الخاص، والاونروا بصدد تقليص خدماتها للاجئين وغيرها من المشاكل المتراكمة على قلوب وعقول الناس التي تعصف بالمجتمع الغزاوي.
وبلا حرج المشاكل التي تمر بها غزة واضحة وملموسة وظاهرة للجميع للطفل قبل المسئول، فالجميع في غيبوبة من فعاليات المجتمع المدني من أحزاب وحركات وجمعيات والسلطة الحاكمة، وفي ظل العناد والمكابرة لا أحد يرغب بالتنازل من أجل انقاذ حياة الناس، ولكن السؤال إلى متي بقاء تلك المشاكل في ظل غياب الأفق ومن يتحمل المسئولية عن وصول الناس إلى هذه الحالة المعيشية السيئة وما يرافقها من حالة اليأس والاحباط من هذا الحال المعقد على كل المحاور، حيث باتت لقمة العيش شبة معدومة في غزة وما بقي للناس سوي التنفس في ظل المشاهد المعقدة التي تنغص حياتهم والخوف من المستقبل الغامض، فلا احد معفى من المسئولية لأنها مسئولية تضامنية، ودعوات الناس المظلومة سوف تلاحق المسبب في حياته عن ازدراء هذا الوضع المعيشي لأهل غزة والمس بكرامتهم، ولما ذهبت معظم الدساتير والقوانين في العالم بالنص صراحة على احترام الكرامة الإنسانية، وأقرت للإنسان مجموعة من الحقوق الأساسية يمكن ربطها بفكرة الكرامة، ومن أهمها حق الأمن المعيشي ويقصد به حق الفرد في توفير لقمه عيشه في أمان واطمئنان دون رهبة أو خوف أو ابتزاز.
بكل تأكيد هذه المشاكل الصعبة والمعقدة التي تعاني منها غزة في مختلف مناحي الحياة مست بشكل مباشر كرامة الناس في معظم جوانب حياتهم المعيشية، ولا حرج بأن يعلم القادة وأصحاب القرار بأن الكرامة الإنسانية أهم ما تبلور عنه نضال المجتمع الإنساني لانتزاع حقوقه الإنسانية عبر تاريخ طويل من أجل نيلها، بعدما رفضت العنصرية والعبودية والاسترقاق والظلم والاستبداد، مما جعل الأمم تنادى إلى تكريس الاعتراف بآدمية وكرامة الإنسان في المواثيق الدولية والدساتير، وقد فاقت رسالة الإسلام في التكريس والمعالجة بتعميق مبدأ الكرامة في قولة تعالى: "ولقد كرمنا بني آدم"، وإذا كانت صفة التكريم تظل ملازمة للوجود الإنساني، فإن أي مساس أو انتقاص أو أي اعتداء على كرامة الإنسان المعيشية يعد تعذيباً نفسياً وجسدياً بشكل مباشر أو غير مباشر، وهو مجرمٌ فضلاً عن أنه محرم، لأنه يمثل إنكار كرامة الإنسان الأصيلة، وانتهاك سافر لحقوق الإنسان وحقوقه الطبيعية المتأصلة به منذ أن وجد على وجه الأرض.
باعتقادي أنه ليس علينا حرج أن نذكر ونطرح المشاكل التي يعاني منها أهل غزة واجري على الله اذ ان على الديك الصياح لا ان يطلع النهار، وكلى أمل أن يلقى مقالي أذانا صاغية وقلوب مؤمنة من صناع القرار والمسئولين عسى ان نبدّل ما بأنفسنا حتى يبدل الله حالنا المزرية بأحسن حال "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"، ويبقي أن نقول متى ستبدأ عجلة ايجاد الحلول ومعالجة مشاكل غزة بالدوران لإنهاء مأساة الناس المنكوبة على كافة الصعد للعيش بحياة كريمة أسوة بباقي البشر؟!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط