كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مشروع القرار الفلسطيني العربي في مجلس الأمن ...تداعيات وتبعات

تشهد الأمم المتحدة تحركات سياسية متلاحقة للتعاطي مع الحقوق الفلسطينية جرت هذه التحركات علي الخريطة الجيو سياسية المتفاعلة خطوطها وامتداداتها أوربيا ودوليا،ظهر للعلن مشروع القرار الفلسطيني العربي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن فلسطين والذي جري تقديمه لمجلس الأمن الأربعاء الماضي والذي نص علي وضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967م.
أما عن الرؤية الأمريكية تجاه هذا القرار فقد تحدث وزير الخارجية الأمريكية جون كيري عقب لقائه بصائب عريقات وقال"إن واشنطن ستعرقل أي خطوة في مجلس الأمن من شأنها المساهمة في جدولة إنهاء الاحتلال للأراضي الفلسطينية".
علي الرغم من الاعتقاد السائد أن الأمور السياسية الفلسطينية ستتغير لو أن مجلس الأمن اعترف بالقرار وأقره لكن هذا ليس دقيق تماما فلقد صدرت من مجلس الأمن و الأمم المتحدة عشرات القرارات السابقة بخصوص القضية الفلسطينية مثل:قرار242 عام1967- والقرار338 عام 1973- والقرار397عام2003-والقرار1515عام2003 –والقرار1850عام2008-ومبادئ مدريد ،لكنها كلها للأسف لم تدخل حيز التنفيذ علي أرض الواقع.
إن مشروع القرار الفلسطيني العربي سيضاف لتلك القرارات المعطلة والغير مفعلة،بالنسبة للدول فان هذه القرارات السابقة ليست كلمات عابرة يمكن القفز عليها في العرف الدولي ولكن إسرائيل بفضل الحماية والغطاء الأمريكي و الغربي لها نجحت في تخطي القرارات الدولية التي طالب الفلسطينيين بتنفيذها مرارا وتكرار بدءا من الحدود الدنيا التي نصت عليها القرار الدولية لكنها دوما كانت تواجه برفض إسرائيلي رسمي .
يؤكد مشروع القرار الفلسطيني المعروض علي مجلس الأمن أن الحل الوحيد القابل للتطبيق للصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو اتفاق ينهي الاحتلال الذي بدأ عام 1967 محل جميع قضايا الوضع النهائي وتحقيق تطلعات المشروعة لكلا الطرفين ،كما يؤكد من جديد رؤيته لمنطقة تعيش بها دولتان فلسطينية وإسرائيلية جنبا إلي جنب ضمن حدود آمنة ومعترف بها هي حدود حزيران عام1967،أما بالنسبة لقضية اللاجئين فينبغي وضع حل عادل علي أساس مبادرة السلام العربية والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بما فيها القرار 194،وأن القدس هي عاصمة مشتركة للدولتين الفلسطينية و الإسرائيلية وعند الحديث عن القدس فإن النص المقترح هو أول نص يعترف بأحقية إسرائيل بتسمية القدس عاصمة لها.
لقد أغفل القرار بشكل ما الأراضي المحتلة ما قبل عام 1967 وأهلنا في تلك المناطق التي ستبقي تحت الاحتلال وهم أهلنا في أراضي ال48، كذلك فإن النصوص التي في مشروع القرار جاءت فضفاضة تحتمل أكثر من تأويل وتفسير لها مثل :تسوية متفق عليها ،ويؤكد مشروع القرار علي ضرورة استمرار التنسيق الأمني ويدعو لتهيئة مناخ دولي ملائم يفضي إلي مفاوضات و لكن لم يذكر القرار كيفية التعامل مع الطرف المخالف.
بالنسبة لغزة فقد جاء ذكرها في القرار فلقد جاء في القرار ضرورة بذل جهود لتصحيح الوضع في غزة و توفير المساعدات الإنسانية للسكان من خلال الأمم المتحدة و بالتالي وضع الأمر في يد المنظمات الدولية للتعامل مع سكان غزة.
نحن كفلسطينيين جميعا مع إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا فلسطين كاملة ،فالاحتلال كارثة لا يجب أن تستمر ،رغم عدم تحقيق نتائج فاعلة من القرارات الدولية إلا أن الشعب الفلسطيني يأمل من المجتمع الدولي الوقوف معه لنيل حقوقه المشروعة.
لم تكن القضية الفلسطينية في أي يوم من الأيام بحاجة للوحدة الوطنية كما اليوم ينبغي تسريع تفعيل القيادة الوطنية الموحدة التي اتفق عليها في اتفاق المصالحة كإطار قيادي لاستشراف إستراتيجية جديد ة موحدة هذا لسان حال معظم الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية ،فالقضية الفلسطينية اليوم تتعرض لحملة مدروسة تستهدف تصفية القضية وهويتها،معا نحمي فلسطيني و معا نبني دولتنا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط