كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مشروع أوسلو 2

كلّ التصريحات المصاحبة للصمت تؤكد أنّ هناك صيغة توافقية على ما يجري الإعداد له في الخفاء بين حكام غزة والكيان الصهيوني برعاية عربية، سواء آحادية الأطراف أو متعددة الأطراف، والاعتقاد المنطقي السائد أن الرعاية متعددة الأطراف، حيث لا يمكن لطرف عربي أن يؤثر في التبادلية السياسية في المنطلقة لوحده دون تنسيق مع المحاور المعنية في هذه العملية، أو الأطراف الّتي لا يمكن لأيّ مشروع في المنطقة أنّ تقوم له قائمة دون إشراكها ومشاركتها، خاصة فيما يتعلق بما تبقى من القضية الفلسطينية على وجه التحديد، لا يمكن بأيّ حال استبعاد مصر في أيّ حلول أو مخططات أو خطط مستقبلية، بما أنّ مصر شريك فاعل ومؤثر ويتوقف نجاح أيّ خطط ومخططات على دورها.

وهذا ما أكدته الحقيقة التاريخية الممثلة بمسرحية المقاطعة الّتي فرضتها الأنظمة العربية بعد كامب ديفيد وحل لوغارتيماتها سريعًا ياسر عرفات الذي لَم يتحرك دون اسناد عربي وضوء أخضر من أنظمة العرب، وموافقتهم بتوجيه شراع سفينته لمصر، فنحن وكياننا الفلسطيني الممثل بمنظمة التحرير الفلسطينية لَم توجه بوصلة عملنا الوطني بشكل مستقل منذ تأسيس م ت ف وكذلك مع المراجعة التاريخية يتم التأكيد على إننا كنا جزء من النّظام الرسمي العربي، وإن كنا تحت مسمى ثورة، فالحائق تؤكد إننا ارتدينا ثوب الثورة، ولكن جوهرنا لَم يعبر عن ثورة حقيقية بل جزء من نظام عربي رسمي مهزوم بكلِّ معاركه ولَم يحقق أيّ هدف.

لذلك لَم ننجز أيّ هدف تحرري أو وطني لأنّ المصالح غلبت المغانم الوطنية، كما لا يمكن استبعاد النّظام الأردني من الشراكة في المخطط القادم، أو إغفال الدور الأردني في القرار والسيادة. وعلى وجه التحديد في فلسطين بما له من قوة تأثيرية وشراكة فاعلة في القرارات المصيرية. حتى حكام غزة لا يمتلكوا أيّ استقلالية تحررية في مساحات الحركة إنّ لَم يتقلوا الضور الأخضر من هذه القوى على وجه التحديد، ومن السلطة الوطنية الفلسطينية والرئاسة الفلسطينية مفتاح الأسرة الدولية وضامنة مداخيلها.

ولا يغرنا التصريحات المبعثرة هنا وهناك. وهو ما يدفعنا لاسترجاع الحقبة المدريدية الّتي كانت تطلق جملة التصريحات أبان مؤتمر مدريد سنة 1991لقيادة م ت ف الذي كان من يستمع لها لا يتخيل أو يتصور أنّ يتمخض الوليد عن أوسلو فجأة وبلا مقدمات.

وهو ما ينطبق على الحالة الحالية الّتي تتخذ فيها السلطة خطوات متقدمة وعلى وجه التحديد تغيير جلد الحكومة من حكومة مصالحة لحكومة وفاق وطني أيّ ما يؤكد أنّ المحاولات تستهدف شراكة كلّ القوى الوطنية وأنّ يكون العبء التاريخي على كاهل الكل وإخراس أصوات المعارضة المتبرئة من أوسلو، وبذلك يكون الكل شريك ومسؤول عن أيّ مترتبات قادمة.

إذن فالقضية الفلسطينية أو المسألة الفلسطينية يتم إعادة ترتيب أوراقها بدقة، من خلال سياسة الخطوة خطوة في ظلّ الحالة أو الأزمة الاقتصادية والمجتمعية الّتي تعصف بالشعب الفلسطيني ومكوناته، وهي أزمات عمدية نجحوا في تمريرها للوصول بشعبنا لحالة فرد ذراعيه للهجرة والرحيل عن وطن منقسم فيه الحياة لا يمكن استيعابها، ومعدمة من أيّ متطلبات الآدمية البشرية. مع صمت وانخراط القوى المعارضة في المعادلة، إنّ كانت تمارس ذلك عن بعد أو إنزواء إلَّا إنّها مشاركة فعلًا في تمرير ما يتم التخطيط له.

الحالة لا يمكن التصدي لها إلَّا من خلال حالة شعبية عامة وهذه الحالة ثم تدجينها والسيطرة عليها من خلال عملية التحزيب، وغسل الأدمغة الوطنية وأصبحت كلمة الحق هي كلمة الحزب، ومرجعية الوطنيِّين ما يملى عليهم من مواقف وتعميمات داخلية، تحت شعار ناصر حزبك ظالمًا أو مظلومًا.

حتى الفئة المثقفة ما إن تقترب لإنتمائها الحزبي حتى تتحول لأيقونة تعصب جاهلة، تخلع عنها رداء الثقافة والوعي وتتحول لدمية تردد ما يملى عليها مع استحلاب الشعب من كلِّ مقومات صموده، وانتماؤه. وتبقى لنا أنّ نتوقع بأن مخطط قادم يهدر ما تبقى لنا من قضية وحقوق.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط