كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مشروع ترامب التهجيري وقنبلة هاليفي عن معبر رفح!

مشروع ترامب التهجيري وقنبلة هاليفي عن معبر رفح!

تاريخ النشر: 2025-01-29 | 07:46

كتب حسن عصفور/ في تصريح يمثل "قنبلة سياسية"، أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال (المستقيل) هرتسي هاليفي، "أن سكان قطاع غزة يمكنهم الخروج من معبر رفح إلى مصر، ولكن في اتجاه واحد فقط ولن يتمكنوا من العودة إلى غزة، وسيقوم الشاباك بمراقبة دقيقة بالكاميرات للحركة على المعبر".

تصريح هاليفي "القنبلة" جاء خلال جلسة سرية لأحد لجان كنيست دولة العدو الاقتلاعي (الخارجية والأمن) يوم الثلاثاء 28 يناير 2025، دون تفاصيل واضحة، لكن الكلام بدأ وكأنه قطعي، مستفيدا من صفقة الدوحة لوقف الحرب في قطاع غزة.

"قنبلة هاليفي"، مرت مرورا عابرا وسط "معارك من سيحكم غزة" بين طرفي "النكبة الوطنية"، رغم الخطر المباشر للتصريح مضمونا وتوقيتا، من حيث استغلال الكارثة الكبرى التي أصابت القطاع وتصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تطهير غزة، بتهجير ما يقارب 60 % من أهلها.

مبدئيا، على حركة حماس بصفتها الطرف الفلسطيني الذي تفاوض مع دولة العدو، كشف مجمل "الملاحق الخاصة" بصفقة الدوحة، أي كانت طبيعتها، إلى جانب الاتفاق حول آلية العمل على معبر رفح، خروجا ودخولا، و"الفيتو" الذي منح لجهاز أمن الكيان، حدوده وقيوده، أو شيك مفتوح.

حركة حماس، مطالبة بتقديم توضيح كامل حول البند الخاص بخروج عدد غير محدد من مسلحيها الجرحى ومرافقيهم (3 كحد أدنى بموافقة الشاباك)، العدد الشامل المتفق عليه، وهل هناك ضمانات واضحة في الاتفاق لعودتهم، أو هو خروج في اتجاه واحد.

مطلوب من الأطراف التي وقعت صفقة الدوحة، بصفتها الضامنة، نشر تفاصيل الاتفاق وملحقاته وأي بنود خاصة، سواء كانت عبر "تفاهمات غير نصة أو برتوكول وضع كوديعة لدى أحدها"، وتوضيح آلية العمل على معبر رفح، وما هي "الضمانات" الخاصة حول عودة الراغبين بالسفر والعودة، وأيضا بعودة أبناء قطاع غزة ممن خرجوا خلال حرب النكبة الكبرى أو قبلها.

تصريح هاليفي، أمام اختبار مباشر من قبل موقعي صفقة الدوحة حول وقف حرب قطاع غزة، خاصة وأن مشروع ترامب التهجيري قد يستغل تلك "الثغرة" لفتح باب "التهجير الطوعي"، إلى جانب ما أسموه "التهجير الإنساني".

تصريح هاليفي، لم يأت من باب "العبثية السياسية"، فهو على رتبة عسكرية قادت حركة النكبة الكبرى، لم يتحدث كثيرا عن اليوم التالي لحرب التدمير في قطاع غزة، كما أن أقواله داخل لجنة لها أهمية أمنية – سياسية خاصة في الكنيست، لذا يجب التعامل مع تلك الأقوال باهتمام كامل، كي لا تتحول إلى "آلية تنفيذ مشروع ترامب التطهيري".

الحديث عن "التهجير الطوعي" و كذا "التهجير الإنساني"، ليس مفاجئا أبدا، فقد بدأ تناوله داخل أوساط دولة الكيان خلال الحرب العدوانية على قطاع غزة، وقبل أن يتقدم ترامب بمشروعه "التوطيني المستحدث" لمشاريع صهيونية قديمة، ابرزها مشروع جونستون عام 1955، والذي تم قبره بأقدام أهل القطاع من خلال مظاهرات لا يزال قول شاعرها الكبير معين بسيسو يتردد (لا توطين ولا إسكان ..يا عملاء الأمريكان).

آليات تنفيذ مشاريع التهجير" بشكليها "التطوعي" و "الإنساني" لن تحتاج لبيانات أو عروض إعلامية، يكفي لها فتح المعبر للخروج بحثا عن وقت راحة من "شم رائحة الموت" المنتشرة في كل زاوية داخل قطاع غزة، أو الخروج بحثا عن فرص عمل أو علاج، وأشكال سفر أخرى لا تنتهي.

لن يكون مفاجئا أبدا، العودة لتشغيل "رصيف غزة البحري" بعد ترميمه وربطه بميناء أسدود ليكون نافذة حركة أهل قطاع غزة للسفر، وهو خارج أي سيطرة أمنية محلية، بل لم يتم الحديث عنه في صفقة الدوحة.

الطريقة "الفصائلية المستخفة" في التعامل مع مخاطر المشاريع التهجيرية، بالارتكان على "مخزون الوطنية" للشعب الفلسطيني عامة وأهل قطاع غزة خاصة فقط، ليس سوى حماقة وطنية كبرى، لا ترى واقع النكبة الأكبر منذ 1948 وآثارها، ولا تسمع صرخات المتضررين منها، وما يمكن أن تخلقه من "وقائع انقلابية".

دون الانتفاض العام لمواجهة مخطط التهجير القادم، برؤية بعيدة عن "الشعاراتية الفارغة" و "حفلات الرقص على جثة قطاع غزة"، والتخلي كليا عما كان مواقف ساذجة، فقطار التهجير سينطلق بسرعة تفوق قدرة "بقايا المكونات السياسية" على التفكير.

ملاحظة: سؤال..مين المؤسسة الفلسطينية اللي بتقرر في القضايا السياسة.."زمن الخالد المؤسس" كانت "القيادة" من تنفيذية لأمناء عامين لشخصيات..بتناقش بتقرر والتنفيذية بتعلن...هالايام في "الزمن العباسي" مين..مش غلط يطلع مرسوم يحدد عشان الناس تفهم..أو رأيكم فهموا أو ما فهموا عمرهم ما فهموا..ويا بختك يا "ليلى"..

تنويه خاص: أخيرا زبطت زيارة "وفد الرئيس محمود عباس" لدمشق واللقاء مع قيادتها الجديدة...خطوة بتخفف من توترات مخلفات العهد الأسدي..بس اللي ما كانش منيح أن يكون ياسر نجل الرئيس عباس ضمن الوفد وهو خال من أي صفة رسمية.. وبدكوش الناس تبرطم وتدردم..الصراحه حكيهم قليل عليكوا..

 لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط