كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مشكلة غياب الصدى

مشكلة غياب الصدى

تاريخ النشر: 2020-01-15 | 07:56

أكثر من مرة أسمع من اصدقاء على تماس مع النخب الإعلامية والسياسية الإسرائيلية ملاحظة يدونونها بشكل دائم، ان الصوت الفلسطيني غائب عن المشهد الإسرائيلي. وهناك حاجة لإحداث إختراق للساحة الإعلامية والسياسية الإسرائيلية. ورغم أهمية الإستماع للملاحظات من تلك النخب، والتي تعايش الواقع يوما بيوم ولحظة بلحظة، فإن الضرورة تملي تدوين بعض الأسئلة على الكل الإسرائيلي، ما هو المطلوب فلسطينيا لإختراق الشارع الإسرائيلي؟ ومن المسؤول عن تغييب الشارع الإسرائيلي عن الخطاب السياسي الفلسطيني؟ هل بادرت وسائل الإعلام ومنابرها المختلفة وبمستوياتها المقروءة والمسموعة والمرئية ومواقعها الأليكترونية للتواصل مع النخب الإعلامية والسياسية الفلسطينية ورفضت التجاوب مع ما تثيره من اسئلة؟ وإذا إفترضنا ان بعض الفلسطينيين له موقف، ولم يتجاوب، لماذا لا تحاول مع آخرين؟ وهل شرط الحوار باللغة العبرية، أم هناك إمكانية للحوار بالعربية وغيرها من اللغات؟ وإذا إفترضت أن صوت النخب الفلسطينية في أراضي دولة فلسطين المحتلة غائبة (وهو إفتراض غير دقيق)، الآ يتم الحوار مع ابناء الشعب العربي الفلسطيني في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة؟ والآ يتحدثون ويعلنون بالفم الملآن عن مطالبهم، ومطالب شعبهم في المناطق المستعمرة منذ العام 1967؟ ولماذا لا تأخذ وسائل الإعلام المواقف الرسمية الصادرة عن الرئاسة والمؤسسات القيادية الفلسطينية؟ وكم من مرة إلتقى شخص الرئيس ابو مازن مع وسائل الإعلام ومع القيادات الإسرائيلية بتلاوينها المختلفة وتحدث عن السلام، وخيار الشعب العربي الفلسطيني؟ وكم من مرة إلتقى أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وأعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح، وأعضاء لجنة التواصل الوطني مع النخب الإسرائيلية من مختلف شرائح وتوجهات الشارع الإسرائيلي؟ ولماذا لا تقوم وسائل الإعلام الإسرائيلية بتغطية تلك اللقاءات كما يجب؟ وهل في الخطاب السياسي الفلسطيني الرسمي ومعظم الشعبي ما هو خارج حدود المنطق والمنسجم مع قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام، أم مطلوب خطاب وفق النسخة الإسرائيلية؟ وما هو حدود وسقف الخطاب الفلسطيني المطلوب من وجهة النظر الإسرائيلية؟ وهل يعتقد الإسرائيلي ان على الفلسطيني ان يتخلى عن ثوابته حتى يصبح خطابه مقبولا ومسموعا في الشارع الإسرائيلي؟

مشكلة غياب الصوت الفلسطيني حسب تقديري الشخصي، هو عدم رغبة وسائل ومنابر الإعلام الإسرائيلية في القيام بواجبها تجاه عملية السلام، وبعضها ينفذ الأجندة الرسمية للإئتلاف اليميني المتطرف الحاكم في إسرائيل، الذي يرفض فتح الأفق للخطاب الآخر خشية التحول في الشارع الإسرائيلي، ويعود بعض الأسباب للسياسات العنصرية والمسكونة بالكراهية والحقد، والرفض من حيث المبدأ الإستماع للراي الآخر. كما ان الأجهزة الأمنية الإسرائيلية غالبا ما تضع العراقيل والضوابط الأمنية على الشبكات والمواقع والصحف والفضائيات والإذاعات الإسرائيلية لتحول دون الإستماع للصوت الفلسطيني، وأحيانا تمنع إصدار التصاريح للمعنيين بحجج وذرائع واهية، وايضا نتيجة إنغماس بعض المنابر الإعلامية في الهم الداخلي الإسرائيلي، والبحث في أحيان أخرى عن اصوات فلسطينية مشوهة، ولا تمثل الصوت الفلسطيني العقلاني ... إلخ

لذا اعتقد ان هناك خللا بنيويا عند المتلقي الإسرائيلي، أما انه يرفض الإستماع لإي صوت فلسطيني نتيجة تعمق سياسة الكراهية والحقد، التي إنزرعت في وعيه، وثقافته، أو لا يعطي إهتماما عندما يشارك اي مثقف او سياسي فلسطيني على احد المنابر الإعلامية الإسرائيلية، وعدم الإنصات للخبر الفلسطيني، والإنصياع لمشيئة القيادات اليمينية والدينية والحريدية المتطرفة، التي تعمل بشكل منهجي على حنق الصوت الفلسطيني، وعدم إفساح المجال أمامه لإيصال صوته للشارع الإسرائيلي، لإبقاء المضللين غارقين في متاهة التضليل والرواية الصهيونية المتطرفة المعادية للسلام.

مسؤولية إبراز الصوت الفلسطيني يتحملها الإعلاميون الإسرائيليون المؤمنين بخيار السلام، لإنهم لا يحاولون فتح الأفق والتواصل مع الصوت الفلسطيني، ونشر المقالات واللقاءات والريبورتاجات عن المأساة الفلسطينية. وعليهم مسؤولية كاملة غير منقوصة في شق الطريق أمام صوت السلام والتعايش والتسامح، ورفض العنصرية والعنف والإرهاب والكراهية والبلطجة، التي يقودها اليمين المتطرف ومن والاه من النخب والقيادات بتلاوينها المختلفة. من يريد الإستماع للصوت الفلسطيني يستطيع بسهولة تحقيق ذلك، المهم ان يفتح ابواب الشارع الإسرائيلي كي يسمع الصوت المتخندق في خنادق السلام العادل والممكن والمقبول فلسطينيا وإسرائيليا وعربيا وعالميا.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط