كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مشكلة ومعاناة المتقاعدين الفلسطينيين تتفاقم

 

قضية الموظفين العاملين ، والمتقاعدين فى دولة فلسطين ، هي من القضايا الإجتماعية الشائكة ، والصعبة والحساسة فى وطننا الحبيب دولة فلسطين ، وقضية التقاعد وما تطرحه من إشكالات مالية وهيكلية ، هي قضية هامة للغاية ، وخصوصاً في ظل الحالة التي وصلت إليها هذه الأنظمة ليست وليدة الحكومة الحالية، وإنما هي نتيجة تلقائية لتراكمات قديمة للحكومات السابقة ، ومحصلة سياسات حكومية ترقيعية ، وجدت شروطها المناسبة مع ممارسات حكومات تعاقبت على هذا الوطن ، فظهرت جلياً وطفت على السطح ، ويتوجب على الجميع تحمل مسؤوليته فيما حصل ، وما سيحصل مستقبلاً من حكومة ومعارضة ونقابات، هذا الثالوث الذي يكون المشهد السياسي والنقابي فى دولة فلسطين ، ويدَّعِّي دفاعه عن مصلحة "المواطن" ، وخاصة الموظف العامل ، والموظف المتقاعد .

والآن نجد أن الجميع يتملص من المسؤولية ، ويلقي بالتهم على الجانب الآخر، مع العلم أنهم جميعا صوتوا على الدستور ، ووافقوا عليه وانتخبوا فى ظله ، واعتبروه طفرةً نوعيةً في تاريخ دولة فلسطين الحديث، هذا الدستور الذي يضع "المقاربة التشاركية" أساساً لحل ومعالجة كافة القضايا السياسية ، الإجتماعية ، الاقتصادية ، والثقافية، لكنهم تخلوا عن هذا المبدأ وتملصوا منه ، خدمةً للمصالح الحزبية والفئوية الضيقة.

والمحصلة التي لدينا الآن: قضية خطيرة تهدد مستقبلنا ومستقبل أسرنا، ونجد حولها هذا النزاع والتوتر، فجميعهم يدافعون عن المواطن ، ولكن في الحقيقة كلهم ضد إرادة المواطن ، و تبين الآن في ظل حكومة الوفاق الحالية ، أن القضية أصبحت أخطر، ولا تتحمل الحلول الترقيعية، وهذا ما كشف عنه الوضع الحالي ، والأزمة التى افتعلتها دولة الاحتلال بإحتجازها لأموال الضرائب الفلسطينية، وكذلك تنبيه معالي الوزير ــــــ رئيس الهيئة العامة للتقاعد ، الذي طالب الجهات المعنية بضرورة السداد الفوري والعاجل ، لكافة الإستحقاقات والأموال والديون الحاصة بهئية التقاعد ، لتفادي إفلاس الهيئة العامة للتقاعد ، وبالتالي يتوجب على المتقاعدين الفلسطينيين ، أن يفهوا منطق اللعب السياسى جيداً، وأن يدركوا أن أي حكومة تأتي لا تعالج القضايا الإجتماعية الحساسة من هذا القبيل وفق خطة استراتيجية محكمة وفعالة معتمدة على تراكمات سابقة وممتدة في المستقبل، وإنما تبحث عن معالجات ترقيعية تمويهية، لكي يُعاد إنتاج الأزمة عندما تغادر مركز القرار وتتخذها وسيلة للمعارضة ، والجميع يعلم أن عدد الفئة النشطة من الموظفين الذين يدفعون أقساطاً للهيئة العامة للتقاعد أكبر من الفئة المتقاعدة، فجميع المساهمين يعملون ويصرفون على الموظفين المتقاعدين ، ومن حق الموظف :

أن يتساءل عن الأموال التي يتم توفيرها، أين تذهب؟

ولماذا لا يستفيد منها المعني بالأمر؟

وإذا كانت تصرف في استثمارات معينة، فماهي نوعية هذه الاستثمارات؟

وأين تصرف مداخلها وأرباحها ؟

ومن يستفيد منها ؟

ومعلوم لدى الجميع أن المتقاعد لا يستفيد حتى من التغطية الصحية ، فى ظل تهاوى وتراجع منظومة الخدمات الصحية ، التي تعتبر حقاً إنسانياً يجب على الدولة أن تضمنه بدون أي شروط ، لأنه مرتبط بكرامة الإنسان/المواطن ، وفى ظل عدم الإهتمام بالمتقاعدين ، حيث أن جمعيات المتقاعدين هم أقرب إلى الإفلاس ، على الرغم من أموال المتقاعدين الموجودة ــــ كديون ـــــ لدى وزارة المالية .

كم تبلغ فاتورة مرتبات ، ونفقات الجنرالات ، وكبار موظفي الدولة ، ورئيس الحكومة ، والوزراء والبرلمانيين السابقين والحاليين ؟ وما هو مجموع المبالغ التي يحصلون عليها في مرحلة التقاعد ؟

ولماذا لا يتم خلق مناصب الشغل لجيوش العاطلين الذين يعيشون في ظل أسوأ أشكال المعاناة والعَوَز، ومعلوم أن مدخول التشغيل ، أو التوظيف سيساهم في حل أزمة صندوق التقاعد، إذ يؤدي إلى زيادة اشتراكات ومداخيل جديدة.

إستشاري ، ورئيس قسم جراحة العظام والعمود الفقري في مستشفى الشفاء ( سابقاً )

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط