كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مشكلتنا كفلسطينيين أننا لا نعرف حتى الآن ماذا نريد؟

مشكلتنا كفلسطينيين أننا لا نعرف حتى الآن ماذا نريد؟

تاريخ النشر: 2020-04-30 | 13:12

من الواضح جدا أننا كشعب فلسطيني وكقادة فلسطينيين، لا نعرف حتى الآن ماذا نريد؟، وفي أي اتجاه يجب أن نسير من أجل نيل الحرية والاستقلال؟
حيث حتى الآن، لا يوجد استراتيجية وطنية واضحة المعالم، لتحرير أراضينا من الاحتلال الإسرائيلي، وتحقيق حلم الدولة الفلسطينية المستقلة، والسير في طريق النهضة والبناء من أجل مستقبل حر وواعد لشبابنا وأطفالنا.
حتى الآن، لا ندرك أننا أضعنا نحو سبعة عقود من الزمن، ونحن في صراع دائر، تارة مع الاحتلال، وتارة مع أنفسنا كفلسطينيين، وذلك دون أدنى اعتراف منا بمسؤوليتنا عن قدرنا، وقراراتنا الخاطئة التي اتخذناها في الماضي، والتي أدت إلى تأخير تحقيق حلم الاستقلال.
فقد اكتفينا بإلقاء اللوم على الغير، ولبسنا لمدة طويلة ثوب الضحية الدائم، دون تحمل مسؤولية فشلنا وفشل قادتنا في تحقيق حلم الحرية والاستقلال، وذلك في الوقت الذي يجب أن نقف به أمام العالم، بكل قوة وصمود كشعب موحد، لديه هدف واضح ومخطط له جيدا، بدلا من التخبط في تجربة استراتيجيات تقليدية، وخطط سياسية فاشلة، لم تحقق أي انتصار تاريخي يؤدي بنا إلى التحرر من الاحتلال الإسرائيلي بشكل نهائي.
ولكي نحدد الطريق الصحيح للتحرر، والاستقلال، والعيش بكرامة، دون الاعتماد على الغير أو دون التدخل بشؤون الغير، علينا أولاَ، أن نقوم بعمل تقييم ذاتي لمنهجية تفكيرنا كفلسطينيين، وللوسائل والأدوات التي تم استخدامها في السابق، ولم تعطي نتائج إيجابية لقضيتنا الفلسطينية، علينا بكل بساطة أن نُقيم، ونناقش ونطرح عدة تساؤلات على أنفسنا وقادتنا لنعرف ماذا فعلا نريد؟
تلك الأسئلة التي يمكن أن نطرحها على أنفسنا كشعب فلسطيني وكقادة قد تكون على سبيل المثال:

- ماذا فعلا نريد، هل نريد الحرب أم السلام؟
- هل نريد المقاومة المسلحة أم المقاومة السلمية؟
- هل نريد دولة فلسطينية على حدود 67، أم دولة من النهر إلي البحر؟
- هل نريد الخلافة الإسلامية، أم الدولة المدنية؟
- هل نريد كل القدس كعاصمة لفلسطين أم القدس الشرقية فقط؟
- هل نريد عودة اللاجئين، أم التعويض المادي للاجئين؟
- هل نريد الانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل، أم الاستمرار بالاستيراد والتصدير عبر إسرائيل؟
- هل نريد التنسيق الصحي مع إسرائيل لفحص عينات الكورنا، أم اتهام إسرائيل بمسؤوليتها عن تفشي وباء الكورنا في أراضينا الفلسطينية؟
- هل نريد التخلص من المستوطنات الإسرائيلية، أم إرسال عمالنا للعمل داخل تلك المستوطنات؟
- هل نريد مقاطعة التطبيع مع إسرائيل، أم التحدث سرا مع إسرائيليين في مقاهي تل أبيب؟
- هل نريد اتفاقية أوسلو، والسلطة الفلسطينية، أم انتفاضة ثالثة وحل السلطة الفلسطينية؟
- هل نريد الدعم الأمريكي الاقتصادي، والإنساني لشعبنا، أم مقاطعة إدارة ترامب الأمريكية بشكل نهائي؟
- هل نريد عمل الأونروا في مخيماتنا، أم اتهام الاونروا بالتقصير؟
- هل نريد الدعم المالي لدولة قطر لنا، أم اتهام حكامها بتعزيز الانقسام الفلسطيني؟
- هل نريد رعاية السعودية لمبادرة السلام العربية، ام اتهام حكامها بالتطبيع مع إسرائيل؟
- هل نريد المصالحة والوحدة الوطنية، أم استمرار الانقسام لأجل غير مسمى؟
- هل نريد حكومة الأمر الواقع، وتصريف الأعمال، أم حكومة منتخبة ديمقراطية؟

حقا ماذا نريد؟ وإلي متى سنستمر في حالة التيه السياسي، وعدم الوعي الشعبي، والتشكيك في نوايا أصدقائنا، والحيرة من طرق النضال التي يجب أن نسلكها من أجل التحرر من الاحتلال؟

إلي متى ستستمر الأجيال الفلسطينية من القادة والسياسيين، جيلا بعد جيل، في تضييع الوقت دون جدوى، ودون المُضي في تطبيق خطة وطنية واحدة ومنطقية، أو تنفيذ استراتيجية فلسطينية موحدة، لحل كل مشاكل الشعب الفلسطيني، والنهوض به إلى أعلى المستويات وفي كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والبيئية والسياسية؟
حقا ماذا نريد كشعب، وكقادة، وكمسئولين؟
ماذا نريد حتى العالم يستجيب لنا، ويتفاعل مع قضيتنا بجدية، دون السخرية من انقسامنا، وتشتتنا، ودون المًن علينا بتبرعاته المالية والإنسانية لنا؟
إلي أي طريق نحن ذاهبون؟
للأسف لا نعرف حتى الآن إلى أين..

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط