كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مشهدان... عربيان

مشهدان... عربيان

تاريخ النشر: 2016-06-15 | 10:36

المشهد الأول
السلام على فلسطين التي تسكن في مهجنا بعد ان تعذّر .. ان نسكن فيها
كنا نتوق كعرب في مئوية الثورة العربية الكبرى أن  نعيش في كنف زمن صنيعة الانجاز لكننا» مع الاسف» نكتوي بنار «فضيحة المجاز»
*****
كيف للقمر أن يضئ بلادا جللّها الحزن، وتلونت بالدم،و بدأ حقد بعضنا على بعض و كأنّه يعيش فينا منذ قرون.. و قرون.. يتحيّن الفرصه للانطلاق ..
كيف للقمر أن يضئ سماء العرب بعد أن حوّلوا تنوّع الأخوة الذي اقرّ به الاسلام الى خلاف أعداء، واستبدلوا حوار الكلمة بحوار البندقيه !؟
خلاف... نسينا بموجبه صراعنا الرئيسي مع محتل الارض و مهجّر الانسان و مزيّف الهوية و قاطع الزيتون، شجرة السلام باعتبارها الشاهد الأخير على وجودنا.
لكننا بموجبه أيضا غلّبنا صراعا ثانويا و هميا داخل الدين الواحد و العرق الواحد  بل و الشارع الواحد...فقسّمنا بغداد عاصمة الأمة لألف سنة و يزيد، بجدارات مثل جدار الفصل العنصري الذي بنته اسرائيل !. صراع تكاد الصهيونية في خضمه أن تصبح ايدولوجيه صديقه ! وابناء الجلدة الواحدة خصوم مذاهب وطوائف..كنا لعنّا ملوك الطوائف في الاندلس، لكننا جيل يتمثلهم.. ولكن بأبشع.
*****
«ايدولوجيا ... قابلة للصياغة « ؟ ... نعم هي ايدولوجيتهم في الغرب،هي لهم حين التقى قادة اوربا في «ويست فاليا» فنفخوا في ايدولوجيتهم روح الحياه والديمومة، مركزها واحد هو الانسان والمواطنه،  معيارها الابداع، غلّبوا الكفاءة على العرق و المذهب و الطائفة
فنجحوا، وتحولوا من شتات متباغض متقاتل، الى جسم واحد يعمل بتكافل و تكافئ، فكانت النتيجة .. اوروبا اليوم.. والغرب اليوم.. الحاضرة التي تتوجه لها العيون و تتمثّلها العقول.
*****
أما نحن فقد حوّلنا ايدولوجيا العرب الى فعل قابل للتفكك،  كنا منذ فجر الاسلام، امّه واحده ،  حضارة عربيه بايقاع سلس ، تماهت به ثقافة ما قبل الاسلام، دارة الندوه، الكرم، المروءة، عبق الصحراء و سمات العربي المسرف اعتدادأ و انفه و انتماء، ، وبآثار سمحة من الاديان التي سبقت الاسلام... سمات ثقافيه عربيه شذبها الاسلام برسالته القيمية التي تعترف بالآخر و تغلّب التسامح و الأخلاق» انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»
هكذا كنا وفق هذه المعادلة المركبة فوصلنا الذروة..  حضارة اتجّهت لها العيون والعقول..
وهانحن اليوم .. نتخلى عن ذلك، و نتبنّى ايدولوجية التفكيك التي تأخذنا نحو التخلف و ربما الإندثار..!
*****
لغات متصارعه ؟.. لا... بل لغة واحدة لكنها متطاحنه، مثل جسم أصيب بالسرطان يقتل بعضه بعضا..
فأمّتنا اليوم مفتوحة على كل الاحتمالات، حروب تولّد حروبا، او تجزئة جديدة، تجعلنا نبكي على التجزئة الراهنة، التي شتمناها و ادنّاها قرن كامل من الزمن، مع اننا في كل يوم كنا نضيف مدماك  جديد،فعمّقنا التجزئة وحوّلنا الامة الى أمم، والشعب الواحد الى شعوب، والارض الواحدة الى أراض.. بحدود محصنة حتى الطير يخاف ان يجتازها ! فكانت النتيجه وطن سكنه الموت كبديل للحياه،  و سكنه الخراب كبديل للبناء ، وطن تنعق به الغربان، والطيور الجارحة التي تأكل لحم أطفالنا المحترق بقنابلنا.. هو فعلنا .. فعل أيدينا حيث تبنينا الوهم فحولناه الى حقيقية مدمره
*****
يالعيني وطن يئن ألما !، تبكيه اجيال ولا يقدر الوعي و الحس الصادق على انقاذه ...!
فضيحة المجاز قصائد محفورة بألم رؤية الدم الزكي البرئ ينسكب في غير مكانه..
قصائد من قلب أدمته الحاله العربيه وانقسام الحاله الفلسطينية، جغرافيتين فلسطينتين، وحكومتين و هميتين تحت الاحتلال.. ياللهول و ياللفضيحه ...
و السؤال...هل يخرج العقل العربي من حالة الانفصام والغيبوبة و فقد الذاكرة ، فنتوقف عن السباحة في مياه آسنه ..؟!
جيلنا الحاضر وان بقي على محمله، فقد اقترف فضيحه سوف تتذكرها أجيال و أجيال عربيه قادمه و تلعن الفضيحة و مقترفيها
 المشهد الثاني
 بعد مرور كل هذه الاعوام على النكبة الفلسطينية، بل ... النكبة العربية بقيام اسرائيل، هل يفشل رهان بن غوريون حين قال :
« يموت جيل النكبة فتنتهي القضية»
اليوم نحن أمام جيل فلسطيني ، يحيي ذكر النكبة بزخم، ليس بالبكاء ولا بشتم المسببين
بل بالتشبث بالأرض.. في مواجهة الاستيطان
بالعلم و بالمعرفة في مجابهة تقدمهم و دعم الغرب لهم
ببناء المؤسسات كمقدمة للدولة الفلسطينية في مواجهة انكارهم للحقوق الفلسطينية
بتماسك فلسطيني الداخل.. نموذج لم تقوى عليه العرب
 بصمود قل نظيره .. و بعروبه غير ملوثه
و خلاصة .... فاذا كانت نكبة فلسطين هي التي أجّلت مشروع النهوض العربي ... فان نهضة العرب المنتظره سوف تهب رياحها  من فلسطين.
  « من وحي ديوان فضيحة المجاز للشاعر الفلسطيني الشاب عيسى أبو جوده»
عن الدستور الاردنية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط