مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مشهد عالمي ضد إسرائيل ومشهد إخوانجي ضد مصر..أي صدفة!

مشهد عالمي ضد إسرائيل ومشهد إخوانجي ضد مصر..أي صدفة!

تاريخ النشر: 2025-07-26 | 06:22

كتب حسن عصفور/ خلال ما يزيد على 96 ساعة، وخاصة بعد بيان الـ 25 دولة غربية ضد حرب التجويع التي تنفذها الفاشية اليهودية في قطاع غزة، تسارعت الحركة العالمية نحو مواجهة دولة الكيان، وتنامت قوة الفعل نحو الذهاب لإجراءات عقابية، والانتقال من لغة التهديد إلى لغة التنفيذ، وهو ما غاب طوال الأشهر الـ 21، التي مرت على حرب الإبادة.

وفجر الرئيس الفرنسي ماكرون "قنبلته السياسية" عندما أعلن مساء يوم الخميس 24 يوليو 2025، أنه سيذهب للاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر القادم خلال انعقاد الجمعية للأمم المتحدة، ما فتح حركة فعل عالمية باتجاه سياسي جديد، توازيا مع الحركة المضادة للتجويع.

قنبلة ماكرون، فتحت موجة اندفاع تطالب ضرورة الاعتراف بدولة فلسطين، في دول غربية، وخاصة بريطانيا التي شهدت وللمرة الأولى في تاريخها مذكرة وقعها 221 نائب من مختلف الأحزاب، تطالب رئيس الحكومة ستارمر بالاقتداء بالقرار الفرنسي، وعدم الانتظار، فيما أصاب مستشار ألمانيا حركة ارتعاش تحت الضغط البرلماني، والتبست الرية عن وزير خارجية إيطاليا ليضع "الاعتراف المبتادل" شرطا، متجاهلا ما حدث عام 1993 في علان المبادئ.

حراك مزدوج سياسي وإنساني، هو الأول بعد 21 شهرا من حرب الإزاحة، التي بدأت أثر ما قامت به الحركة الإخوانجية "حماس" يوم 7 اكتوبر، ونتاج مخاطر اتساع المشروع التهويدي على فلسطين وكذا على دولة الكيان، التي بدأت تمثله الفاشية المعاصرة، ما يهدد "تكوينها وطابعها" الذي تدعيه.

حراك سياسي – إنساني، رغم أنه لا زال "قاصرا" عن وقف حرب الإزاحة، لكنه فتح أوسع باب شعبي عالمي لأن تصبح دولة العدو مطاردة أمام العدالة القانونية والإنسانية، خاصة في دول الغرب الأوروبية، بل وداخل الولايات المتحدة، وهو ما ليكن يوما متاحا، بل نقيضه، كان التعامل وكأنها "ضحية" محيط معادي، و"منارة ديمقراطية" وسط ظلام فكري وجاهلية أنظمة استبداد وكراهية.

الحراك السياسي – الإنساني العالمي، بدأ يمثل قلقا بل خطرا على مجمل رواية دولة الكيان وراعيها الأساس الولايات المتحدة، ما دفعها التفكير بما يحاول تشويه المسار المنطلق بقوة نحو آفاق غير محسوبة، ويبدو أنها لم تجد خيرا من الاستعانة بالأداة الاستخدامية تاريخيا، منذ تأسيسها بقرار المخابرات البريطانية عام 1928، الجماعة الإخوانية، كي تكون قاطرتها في حرف الطريق العام من ضغط ضد مشروع تهويدي عام، إلى ضغط على مصر، ما يحرف بوصلة الفعل.

أن تخرج الحركة الإخوانجية فجأة، لتتذكر حرب قطاع غزة، وأهمية فك الحصار بتحريك مجموعاتها في الجزائر وتونس وبعض تركيا ولندن وأمريكا، وقبلهم كانت الأردن، قبل ان يشل الأمن يدها ويكسر عامودها الفقري، ويعيدها الى حيث كانت " حركة مختبئة في الظلام"، فتلك لا يمكن لها أن تأتي مصادفة، خاصة وأن عنوان حربها، وهنا المفاجأة الكبرى مصر وليس دولة الكيان، ما يكشف جوهر مخططها الاستخدامي المسبق.

ولعل ما قامت به الشقيقة الأردن وكشفته حول حقيقة دور الجماعة الإخوانجية التضليلي نموذجا، وسريعا أجبرتها على اعلان حل نفسها، وهي رسالة كاشفة أن مؤامراتها تجاوزت الممكن الذي استوعبته الأردن منذ وجود تلك الجماعة السامة وطنيا، بل وقدمت خدماتها للدولة ضد قوى اليسار في سنوات سابقة.

الظهور المفاجئ للجماعة الإخوانجية بالحراك ضد مصر تحديدا، ترتبط بمشروع التهجير المقبل، حيث ترفض مصر بوضوح مطلق أي مشروع تهجير سكان قطاع غزة نحو سيناء، وبالطبع أي مكان آخر، لكن الأصل سيناء التي راها ترامب هدفا مناسبا لمشروعه التهجيري، خدمة لمشروع التهويد العام، وتعتقد واشنطن وتل أبيب أن ارباك مصر من خلال مهام إخوانجية، وبعض دعم عربي يمكنه أن يؤدي لفرض التهجير فرضا على مصر.

وايضا تهدف أمريكا ودولة الكيان حرف مسار الانتفاضة العالمية ضد حرب الإبادة والتجويع مع الذهاب نحو الاعتراف بدولة فلسطين، ولن تجد أداة تقدم لها يد العون كما هي الجماعة الإخوانجية، كما سبق لها ذلك طوال تاريخها، وفي محطات مختلفة، عربية وداخل فلسطين، خاصة بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية.

ولن يغيب أحد أهداف حرب 7 أكتوبر بالنيل من مكانة مصر الإقليمية لصالح دولة الكيان، والتي بدأت تجد طريقها باشكال متعددة، لن تكمتل دون انهاك مصر.

طوفان الحراك السياسي العالمي نحو الاعتراف بدولة فلسطين، وطوفان الحراك الإنساني ضد حرب الإبادة والتجويع، يهدد مشروع الإزاحة والتهويد، فكانت الحركة الإخوانجية قاطرة استخدامية نقيضة.

وهنا، مطلوب من حماس دون غيرها، باسمها وليس عبر مسميات وهمية، أن تعلن رسميا رفضها كل حرب عدائية لمصر وكل محاولة تشويه موقفها، دون ذلك هي شريك معها ما يستحق ردا وطنيا شاملا ضد الحركة الأم وفرعها السام في فلسطين.

ملاحظة: تلاقي صحفي أو سياسي "بيبي"، يقلك الاعتراف بدولة فلسطين لما تعترف بدولة إسرائيل..ومش عارف أنه صار اعتراف متبادل من 1993..بنقول عنهم جهلة او مستغبيين..بس يطلع نائب رئيس وزراء وزير خارجية دولة كبيرة جدا زي ايطاليا يحكي هالحكي.. هيك بيكون كلام رخيص واستغفال..آه صحيح خايف يشيلوا قناعك "الفاشي".. يا تاياني..

تنويه خاص: شو بدكو بالحكي..عالم بدون زوج ميلانيا بيصير دمه تقيل الصراحة..الزلمة كل يوم له نهفة ولا ألذ منها..اخرها قالك عن قرار ماكرون الاعتراف بفلسطين أنه مالوش قيمة.. يا خوف  انك قربت تصير انت بلا قيمة..بعد فضايحك الجنسية مع أبيستين..صحيح انك متعود بس هاي المرة غير يا ترامبيو.

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

 
 

 

 

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط