كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مشهد فلسطين بين صورتين وأكثر

صورة آلاف العمال الفلسطينيين الذين يعملون في اسرائيل وعبروا عن رفضهم واحتجاجهم على اتفاق أُبرم بين دولة الاحتلال الاسرائيلي والسلطة الفلسطينية، يتمبم وجبه تحويل رواتبهم عبر البنوك الفلسطينية، بدلا من استلامها مباشرة من مشغليهم.

صور الاحتجاج  تعبير عن عدم ثقة العمال بالسلطة، والتجارب السابقة تمنحهم الحقبالرفض، حتى لو  وعدتهم السلطة، واقسم رئيس الوزراء محمد اشتية وشدد قسمه بالقول أن الحكومه، لن تفرض  أي رسوم أو عمولات من قبل البنوك، وفي حال واجهت أي عامل مشاكل مع البنوك، فإن عليه التوجه إلى سلطة النقد الفلسطينية.

مخاوف العمال الفلسطينيون مشروعة ،فالسلطة الفلسطينية تعاني من أزمة مالية  صعبة واصبح اعتمادها على الايرادات المحلية، والتجارب مع السلطة وحكومتها قاسية، ومنالذي سيعطي ضمانات للعمال والثقة معدومة بسلطة النقد واجراءاتها ضد تسجيل الجمعيات وغيرها من القرارات التي لم تستطع الحكومة التاثير عليها.

العمال يعتبرون القرار  مقدمة لاقتطاع أجزاء من رواتبهم، على غرار ما حدث مع  من اقتطاعرواتب الموظفين الحكوميين، والذين يتقاضون 80 ٪؜  من رواتبهم  منذ عدة شهور.

الصورة الثانية وهي نقلاً  عن  وسائل الاعلام الاسرائيلية لمجموعة من الفلسطينيين من الخليل وبيت لحم، سافروا صباح أمس الاثنين  عبر مطار "رامون" الإسرائيلي جنوب صحراء النقب، باتجاه قبرص، ونشرت وسائل الاعلام الاسرائيلية الخبر بفرح كبير، والتي أكدت على أن سيكون هناك مزيد من الرحلات الجوية من رامون بدلاً من السفر عبر الأردن.

الصور قد تكون غير عادية لكن في مشهد فلسطيني بائس وعاجز  عن الفعل الوطني ،وغياب السياسات الوطنية الجامعة في مواجهة سياسات الاحتلال الاسرائيلي العنصرية ،فهي عادية، وكما يقال أن هناك معارضة شديدة من  رافضة من السلطة الفلسطينية. مع انهلم تصدر معارضة حقيقية من رأس الهرم.

قد تكون السلطة تعارض هذه الخطوة، لكن من الموقف المعلن ومعرفتي بالسلطة أفترض أنهم وافقوا من خلال القنوات الخلفية كما هي عادتها، من ناحية لا تستطيع السلطة مواجهة الاحتلال والتصدي لقرارته لانها اعتقد أن ذلك قد يكون مقدمة لتحرك سياسي، ومن الناحية الأخرى فهي  تستطيع التاثير على الفلسطينيين، في ظل قصورها وضعفها وعدمثقة الفلسطينيين في توجهاتها وسياساتها البائسة.

منذ نحو شهرين تناقلت  وسائل الاعلام الاسرائيلية اخبار عن اجتماع  الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الأمن الاسرائيلي بيني غانتس في مدينة رام الله،  في السابع منيوليو/ تموز 2022، والتي تعتبر المصدر  الرئيسي لنقل اخبار الفلسطينيين وحرمانهم منحقهم في الحصول على المعلومات من مصادر رسمية فلسطينية،  والمشاركة في اتخاذ القرارات. 

ووفقا لوسائل الاعلام المذكورة، ان استخدام الفلسطينيين من الضفة الغربية لمطار رامون الإسرائيلي كان إحدى أهم النقاط التي طرحت في اللقاء الذي  جمع الرئيس عباس بـ غانتس في مدينة رام الله.

وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الهدف من استخدام المطار من قبل الفلسطينيين هوجزء من اتفاق شبه سياسي بموجبه سيتنازل الفلسطينيون عن مساعيهم لمحاكمةإسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية.

تعتبر  اسرائيل هذه الخطوة جزء من سلسلة خطوات تندرج تحت ما يسمى التسهيلات الاقتصادية أو  "النوايا الحسنة" الإسرائيلية في سياق إعادة "بناء الثقة" مع الفلسطينيين، دون أي ينطوي على أي قيمة سياسية.

جاء الحديث عن السماح للفلسطينيين من الضفة الغربية بالسفر  عبر  مطار رامون في ظل حالة جدل ونقاشات كثيرة في الشارع الفلسطيني، كونه يمس الحياة اليومية لمعظم سكان الضفة الغربية.

وبالتركيز في المشهد الفلسطيني وصوره البائسة المتعددة تحمل عناوين رئيسية للحالالذي وصل إليه الفلسطينيون، وهو  استمرار لسياسة السلطة الفلسطينية،

ونتذكر جيدا منذ سنوات انسحاب السلطة الفلسطينية بفعل الاحتلال وتراجع دورها،  وأنفئة وازنة من  الفلسطينيين تعاطى مع السياسة الاسرائيلية بشكل إيجابي، دون وساطة الحكومة في رام الله، واصبح التواصل المباشر مع الادارة المدنية للاحتلال لتسهيلاوضاعهم الاقتصادية أو حاجاتهم الشخصية، أمر عادي وغير مدان.

السياسة الاسرائيلية واضحة وهي تعتقد انها الطريق لمًا يسمى السلام الاقتصادي والتي تجري وفق اهداف واغراض وتوصيات الاجهزة الامنية الاسرائيلية التي توصي من وقتلآخر بإجراء دراسة عميقة وطويلة الأجل، مع عدم اليقين بان هذه السياسة، قد  لا تقويبالضرورة السلطة تجاه الفلسطينيين وتعيد الثقة فيها.

اسرائيل تبحث عن مصالحها، والسلطة الفلسطينية تتخذ القرارات غير المدروسة، كما حدثعندما جمدت السلطة العلاقة، مع دولة الاحتلال قبل عامين من دون استراتيجية وطنيةلقطع العلاقة مع الاحتلال، ما دفع الفلسطينيين للتوجه لادارة المدنية لاستخراج تصاريحالعمل مباشرة بدون واسطة السلطة.

هي ذات السياسة الممتدة منذ سنوات طويلة وتم ترسيخها بالعجز الفلسطينيواستغلالها من قبل دولة الاحتلال

التي عملت على اتباع هذه السياسة ، بادعاء تحسين الاوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية التي تهدف  إلى تحقيق الاستقرار  وانعكاس ذلك على دولة الاحتلال التي بذلت جهد في تعميقه .

هذا الوضع المريح للاحتلال للمساهمة في تهدئة  الأوضاع الأمنية في الضفة، بالتوازي مع قمع اي محاولة للمقاومة بالقتل والاعتقالات اليومية.

من المشكوك فيه أن تتخذ السلطة اجراءات جدية، في مواجهة هذه الفوضى وفقدان الثقة وستظل الصورة العامة سوداوية، وانتظار مساعدة اسرائيل وفق اهدافها المحددة بذريعة تقوية السلطة الفلسطينية.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط