كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مشهراوي يكتب عن : عظمة الرئيس عباس، وكلابٌ لاهثون

مشهراوي يكتب عن : عظمة الرئيس عباس، وكلابٌ لاهثون

تاريخ النشر: 2014-02-17 | 16:02

أمد/ كتب سمير المشهراوي: طريفة جداً ومثيرة للسخرية هذه الاستعادة المتأخرة لمفردات الأيام الأولى من خلاف رئيس السلطة محمود عباس مع النائب والقطب الفتحاوي محمد دحلان. فقد لاحظنا أن اثنين لاهثين على عظمة نائب الرئيس، يخرجان عن طورهما إرضاء للرئيس فيما يظنانه تأهلاً لالتقاط العظمة. ومثلما قال أبو موسى الأشعري لعمرو بن العاص: "أنت كالكلب، إن حَمَل لهث وإن لم يحمل لهث أيضاً" فإن اللاهثيْن، عضوي المركزية التي فقدت فاعليتها وفقد معظمها مروءته وأوصل الحركة الى حال التسيب والى اختناق الأطر وعقمها، لهثا على مسمع من الناس.

أحدهم وهو نبيل شعت، أضاع بوصلته السياسية فهاجم في مجالسه في غزة الدولة المصرية، فأعطى بيمينه لعباس ولاءً ومحبة غير معهودتين، بمنطق الهجوم على دحلان، لكنه باليسار ودون أن يدري أو يحسب، نجّر له خازوقاً في موضوع مصر وزاد بما يحرج عباس مع السعودية والإمارات وغيرهما. فالرجل، من أجل العظمة فقد صوابه ولم يعد يميّز. فقد أفقده اشتهاؤه للعظمة جادة الصواب . أما حديث هذا الصديق التقليدي لرجال الدولة في مصر، والمصري الهوى في أيام مبارك، فقد نصَّب نفسه وصياً على الحريات في مصر معارضاً للقبضة الأمنية التي يفرضها المشير السيسي لإنقاذ البلد، وهي وصاية لم يفصح عنها عندما كانت الدولة في مصر مبارك، قوية لا يتهددها شيء. فقد ظن الذي فقد بوصلته وصوابه، أنه يسترضي الحمساويين ويتقرب منهم، بينما الحمساويون يفتشون عن سبيل لترميم علاقتهم مع مصر، بعد إطاحة الإخوان بلا رجعة، وشعث خير من يعلم ذلك، خاصة وأنه صرح للمقربين بعد عودته من غزة كيف توسلت حماس أمامه من أجل لحلحة الموقف المصري.

ربما يكون نبيل شعت معذوراً في لجوئه الى هذه القفزات في الهواء. فلا شي فيه ولا شي عنده، يحنن قلب عباس عليه. ونحن نعلم مدى نفور الرجل من هذا الرجل الذي لا رباط له، والذي يكذب كما يتنفس. لقد اعتقد شعت، أنه ليس سوى ذم دحلان والتقليل من شأنه، واتهامه بالشق والتشقيق، سبيلاً الى قلب الرئيس الذي يخبيء في جيبه ورقة العظمة، ويترك اللاهثين يحاولون. فاللاهثون لا يزعجونه، لأن الكلب اللاهث سيكفيه عندما تحين ساعة الحقيقة، شربة ماء وظل شجرة وعظمة دجاجة!

نبيل شعت، في موازاة هذيانه ولهاثه، أطلق العنان لحفنة صغيرة من الجراءالصغيرة، لكي يعزفوا على نغمة الذم لدحلان، مع خلع صفات الزعامة والقيادة والرجاحة علي شعث شخصياً. ومن خلال الشق الثاني عُرف سبب الشق الأول. أي إن استرضاء عباس بذم دحلان، سيفتح الطريق الى عظمة نائب الرئيس، ولم لا ونبيل شعت قائد وزعيم وأمثولة في السلوك والتجربة والرصيد من الفساد والإفساد منذ تقرير الفساد الأول لهيئة الرقابة في السلطة الفلسطينية وممثل كوميدي رديء، لا قيمة له!

اللاهث الثاني على عظمة نائب الرئيس، هو الرعديد جبريل رجوب، صاحب التاريخ الحافل بالتفاهات واللطمات على وجهه السمج، وصاحب رقم قياسي من الإتهامات بالخيانة والعمالة والتنسيق الأمني وتسليم خلايا المجاهدين ( حسب حماس) الأمر الذي سبب له عقدة تدفعه دائماً لإتهام الاخرين. جبريل الرجوب الذي لحس كلامه قبل أيام لعدد من أصدقاء دحلان في رام الله، وأعمته شهيته للعظمة عن رؤية المشهد واستبيان الفرص الحقيقية فيه. يفتش جبريل عن طريق الى العظمة المغرية. قبل أيام كان يشكو من المقاطعة ويتهمها بالتآمر عليه وبأنها هي التي دفعت أبو الرب للاعتداء عليه، وبعث برسائل شفوية لدحلان تحمل رغبته في التحالف ودخول المؤتمر السابع بكتلة واحدة مع تياره. وما أن شم رائحة العظمة، حتى فقد ما يمتلك من بقايا عقل، وأصبح معنياً بخطفها، قبل أن يخطفها آخرون. هو الآخر لم يجد سبيلاً للـتأهل للمنافسة، سوى الهجوم على دحلان ودعوته الى تشكيل فصيل آخر. فالفصيح، يريد أن يتخلص من الفتحاويين الذين كان ينشد التحالف معهم قبل أيام، وربما كان يرغب في أن يكون لغزة فصيلها خارج فتح، هذا إن لم يساوره القلق من جنين ونابلس لكي يقترح لهما خروجاً بفصيل.

ولأن الرجوب يرى في نفسه لاعب سياسة محترف، فقد ذهب خلال مقابلة تلفزيونية إلى مهاجمة مصر والسعودية والإمارات والأردن ( الرباعية العربية) متهماً إياها بفرض قيادات على الشعب الفلسطيني وفق إرادة الأمريكان والإسرائيليين !! وتجاهل الرجوب الحديث عمن فرضته الرباعية الدولية وإسرائيل على الشعب الفلسطيني !!

وبمنتهى الفهلوة والاستهبال راح يمجِّد إيران والعلاقة معها والقواسم المشتركة الكثيرة، وكذلك الموقف المحايد مما يحدث في سوريا !! متناسياً بمنتهى الصفاقة أن لنا شعباً فلسطينياً يتعرض للذبح والتجويع في سوريا، وأن لا حياد هنا سوى للجبناء.

فأي نوع من اللاهثين هؤلاء، وأية ظروف تلك التي جعلت من أمثال هؤلاء، قادة في فتح وطامحين الى نيابة الرئاسة؟

إن الرئيس عباس خير من يعلم ويتجاهل أن هؤلاء أنفسهم أصحاب الأنفس والألسن القذرة الذين قالوا فيه قولاً كريهاً حين اختلف مع الراحل الكبير أبو عمار،، خوَّنوه وقذفوه ورجموه، وقالوا كرزاي فلسطين، وكنا خير من حمى ظهره وشد أزره، كنا له خير نصير ومعين، إيماناً منا بحق المناضلين في الإختلاف ورفض ثقافة التخوين وفزاعة المؤامرة دون يقين.

إن مواجهة المؤامرة والعربدة الإسرائيلية ضد الرئيس تكون بالإقلاع عن المزاجية والفردية والتسلط الذي أوصلنا لهذا الذل والضعف والهوان، وبالذهاب نحو إعادة الإعتبار للمؤسسات الوطنية، والحركية، للمنظمة والحركة، لتصليب وتعزيز البيت الداخلي وإعادة الروح الكفاحية لفتح وللحالة الفلسطينية ولفظ ومحاسبة الفساد والفاسدين الحقيقيين وليس المعارضين السياسيين.

هنا سنكون مع الرئيس جنوداً

أمامه ومن حوله نشد أزره ونحمي ظهره، ولا نريد منه مالاً ولا جاهاً ولا منصباً ولا عظمة هنا وهبرة هناك.

هذا إذا كان الأمر فعلاً البحث عن مواجهة الإحتلال وحشد الطاقات في سبيل ذلك، إلا أن هذا لا يتحقق بالهجوم على دحلان وإعداد العدة والعتاد، إلا إذا كان وراء الأكمة ما ورائها، وأن الهدف من افتعال معارك وفتن داخلية، هو التضليل والإلهاء والتغطية على طبخة سياسية نتنة يتم الإعداد لها لتقضي على الحقوق الوطنية لشعبنا وبيعها بأبخس الأثمان، أو التمهيد لإطالة عمر المفاوضات، واستمرار الاسترزاق وجمع أكبر قدر من الأموال والغنائم قبل الرحيل.

ما زلنا نعتقد، أن فك هذا السيرك المنصوب، وفض سامر التافهين، ووقف لهاث اللاهثين، لا يتحقق بدون خطوات شجاعة وعقلانية لجمع الفتحاويين واعطائهم حقوقهم الديموقراطية كمناضلين لا أتباع، ومن بين هذه الحقوق وأهمها، الحق في الاختلاف على مستوى الرؤى والاجتهادات، وأن تطوى الصفحة السوداء التي سادت فيه قاعدة الاستبداد التي تقول من ليس لي ومن ليس معي شخصياً، فإنه من أهل الشق والتشقيق وهو عبء زائد وحبذا لو ذهب الى الجحيم. إن هذه القاعدة سوف تنكسر آجلاً أم عاجلاً. والفتحاويون ماكثون في قلب حركتهم. كانوا وسوف يظلون موحدين، شاء اللاهثون أم أبوا. وليتفكر كلٌ من اللاهثين فيما سيؤول له أمره، حتى لو وقعت المعجزة وفاز بالعظمة. إن الشعوب لا يقودها لاهثون ولا أوغاد. لكن هؤلاء لا يتفكرون ولا يعقلون.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط