كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصادر: الرئيس عباس لا ينوي إغضاب ترامب ..ويعتبر مكالمة الرئيس الأميركي تعزيزا لشرعيته

أمد/ رام الله: بعد الاتصال بين الرئيس الأمريكي ترامب والرئيس محمود عباس، قالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اللندنية، إنه وبرغم التباين في وجهات النظر لا تنوي السلطة الاصطدام مع ترمب أو إغضابه، بل تريد العمل معه من أجل التوصل إلى اتفاق سلام، وأضافت أن «الرئيس عباس لا يريد فتح جبهة مع ترامب، بل إنه سيعمل بدبلوماسيته المعهودة من أجل الحصول على الحقوق الفلسطينية غير منقوصة».

ويسعى الفلسطينيون، حسب مراقبين، لكسب ترامب إلى جانبهم بعدما بادر الأخير بفتح خط مع عباس، وليس خسارته.

قال مسؤولون بارزون في واشنطن ورام الله إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أخبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في المكالمة الهاتفية، التي جرت بينهما مساء الجمعة ، إنه حان الوقت لإجراء صفقة سلام في المنطقة دون أن يشير إلى حل الدولتين، وهو الحل الذي أعاد عباس التأكيد عليه، في مؤشر على تباين في الرؤية حول طريقة الحل المنتظر.

وقال بيان للبيت الأبيض إن الرئيس ترمب «أكد قناعته الشخصية بإمكانية التوصل إلى سلام، وقد حان وقت إبرام صفقة، وهذه الصفقة لن تمنح الإسرائيليين والفلسطينيين السلام الذي يستحقونه فقط، بل سيكون لها صدى واسع في المنطقة والعالم».

وبحسب البيان فقد «شدد الرئيس ترمب على أن اتفاق السلام يجب أن يكون ثمرة مفاوضات مباشرة بين الأطراف، والولايات المتحدة ستعمل بشكل وثيق مع القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية لإحراز تقدم نحو هذا الهدف».

وأبلغ ترامب عباس بأن الولايات المتحدة الأميركية لا يمكنها فرض حل على الإسرائيليين والفلسطينيين، وأن أي طرف لا يمكنه فرض اتفاق على الطرف الآخر أيضا. ورد عباس بأنه ملتزم بصنع السلام.

ويشير حديث ترامب عن صفقة بعد إجراء مفاوضات مباشرة إلى رغبة مخالفة لما يريده الفلسطينيون حول آلية دولية للمفاوضات، كما يشير حديث عباس إلى تمسكه بحل الدولتين إلى رغبة مخالفة لما قاله ترمب عن صفقة يتفق عليها الطرفان، في إشارة إلى أن شكل الحل المنشود يمكن أن يكون أي شيء غير الدولتين.

واستقبل اتصال الرئيس ترامب باهتمام شديد في رام الله، وذلك بعد فترة من الترقب حول شكل العلاقات بينهما، خاصة أن السلطة الفلسطينية حاولت منذ انتخاب ترمب رئيسا للولايات المتحدة، التواصل معه لكن من دون جدوى، واستمر الوضع على ما هو عليه حتى قررت أوساط في إدارته التواصل مع مسؤولين أمنيين في السلطة الفلسطينية، ومن ثم اتصل هو بعباس.

وقال نبيل أبو ردينة، الناطق الرسمي باسم الرئاسة: «إن التواصل الفلسطيني - الأميركي، الذي تم على أعلى مستوى، والمتمثل في اتصال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وزيارة مدير (CIA) قبل أسبوعين إلى الرئاسة ولقائه بالرئيس محمود عباس، هي بلا شك تساهم في رسم مسار تطورات أحداث المرحلة المقبلة، خاصة فيما يتعلق بمضمون أو توقيت هذه الاتصالات».

وأضاف أبو ردينة موضحا في بيان «إن هذه الاتصالات عالية المستوى نزعت الأوهام الإسرائيلية بأن الرئيس عباس ليس شريكا للسلام، وهي تمثل رسالة واضحة بأن الحل يتمثل بالشرعية الفلسطينية والعربية والدولية، وليست أوهاما أو مشاريع لا علاقة لها بتطور الأحداث»، مضيفا: «إن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع، ومن دون ذلك لا سلام ولا أمن في المنطقة».

وأشار أبو ردينة إلى أن الاتصالات «أكدت أيضا أن إقامة دولة فلسطين هي من أسس الأمن القومي العربي بأسره، وهو الأمر الذي حافظت عليه الأجيال الفلسطينية والعربية المتعاقبة»، مبرزا «أن القمة العربية المقبلة ستكون فرصة لدعم وتعزيز الموقف الفلسطيني الثابت، من خلال المشاركة وتضافر الجهود والتنسيق المتكامل الفلسطيني - العربي في هذه المرحلة الحساسة والخطيرة، والتي نواجه فيها ثقل التحديات المقبلة، الأمر الذي يتطلب بذل كامل المسؤولية الوطنية والقومية لمواجهتها، ونحن واثقون على قدرتنا كفلسطينيين وعرب على تجاوز مآسي المرحلة وتداعياتها الخطيرة».

وكان أبو ردينه يقصد توقيت اتصال ترامب قبل القمة العربية المقررة نهاية الشهر الجاري في الأردن.

وكان عباس نسق مع العاهل الأردني الملك عبد الله قبل اتصال ترامب به من أجل مناقشة تفاصيل تتعلق بالمكالمة والموقف العربي والفلسطيني. واتصل عباس بعبد الله الثاني مرة أخرى أمس، وتم خلال الاتصال الحديث عن الاستعدادات لعقد القمة العربية نهاية الشهر الجاري في العاصمة الأردنية عمان، والجهود العربية لإنجاحها لتوحيد الصف العربي ودعم القضية الفلسطينية.

كما وضع الرئيس عباس العاهل الأردني في صورة المكالمة الهاتفية، التي جرت مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خاصة فيما يتعلق بحل الدولتين، والتزام الرئيس ترمب بعملية سلام حقيقية، وتم الاتفاق على استمرار التشاور والتنسيق بين الجانبين.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن الملك عبد الله يقود جهودا عربية من أجل توحيد المواقف بشأن القضية الفلسطينية، وقد ينتج عنها مصالحة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعباس بعد خلافات أخيرة بينهما.

وقالت المصادر إن الملك عبد الله يريد أن تكون القمة العربية ناجحة إلى حد كبير، ويسعى إلى إحداث اختراق في عملية السلام، التي ستكون على طاولة القمة العربية للبحث، كما ستكون على طاولة عباس وترامب أثناء لقائهما في واشنطن.

وكان ترامب قد وجه دعوة لعباس لزيارة البيت الأبيض في وقت قريب لم يعلن عنه.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط