كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصادر: الرئيس عباس يؤجل توقيع عقد الحكومة مع شركة الاتصالات..وخبراء يطالبون بالشفافية وتأسيس هيئة تنظيم القطاع

مصادر: الرئيس عباس يؤجل توقيع عقد الحكومة مع شركة الاتصالات..وخبراء يطالبون بالشفافية وتأسيس هيئة تنظيم القطاع

تاريخ النشر: 2016-12-21 | 11:05

أمد/ رام الله: أفادت مصادر خاصة لـ"أمد"، ان الرئيس محمود عباس قام بتأجيل توقيع عقد بين الحكومة وشركة الاتصالات، في صفقة يقال أنها "الأكبر"، والذي كان من المفترض توقيعه يوم الثلاثاء، بعد ما تردد من حملة خاصة تطالب بضرورة اعلان شروط التعاقد ومنح الرخصة للمشغل الجديد، الأمر الذي شكل "إحراجا" للرئيس لو قام بالتوقيع على العقد الجديد..

التأجيل جاء الى حين تحديد شروط الرخصة الخاصة بالتشغيل.

وكانت مؤسسة "أمان" والهيئة المستقلة لحقوق الانسان وجمعية حماية المستهلك، عقدت ندوة خاصة لمناقشة "شروط منح رخصة المشغل الجديد لشركة الاتصالات الفلسطينية".

وقال المشاركون" لاحقاً لانتهاء الاتفاقية الموقعة ما بين الحكومة الفلسطينية وشركة الاتصالات الفلسطينية(PALTEL) بتاريخ 15/11/2016، ونظراً لشح المعلومات المتوفرة وغياب الشفافية في شروط التعاقد الجديد، عقد الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان، وبالشراكة مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وجمعية حماية المستهلك جلسة لمناقشة شروط منح رخصة المشغل الجديد للاتصالات الفلسطينية، والعقبات التي واجهت الاتفاقية في الفترة السابقة والتي امتدت لعشرين عاما والشروط الواجب أخذها بعين الاعتبار لحماية الحق العام وحقوق المستهلك الفلسطيني في التعاقد الجديد.

وقد أوصى الحضور خلال جلسة النقاش بجملة من التوصيات أهمها "ضرورة الإسراع في تشكيل هيئة تنظيم قطاع الاتصالات على أسس تضمن مفهوم الاستقلالية والمهنية في عملية تشكيلها، وأن يراعى مفهوم الشراكة الحقيقية في تشكيلة الهيئة ما بين القطاعات الثلاث الرسمية والأهلية والخاصة"..

 وأوصوا على "ضرورة تطبيق نصوص القرار بقانون رقم 15 لسنة 2009 على أن تكون هناك رقابة رسمية فعالة على جودة الخدمة وعلى سعر التكلفة ضمن دراسة فنية وطنية لموضوع التكاليف، بالإضافة للتأكيد على شفافية المفاوضات بشأن تجديد الرخصة وعرض الاتفاقية على مؤسسات المجتمع المدني والجمهور وفتحها للنقاش العام بما يخدم المصلحة العامة، و إقرار التشريعات المساندة خصوصا قانون تشجيع المنافسة ومنع الاحتكار والتشريعات ذات العلاقة بمنح الامتيازات وتنظيم الخصخصة، والتأكيد على أن الرخص في قطاعات الاتصالات هي واحدة من الموارد المالية الوطنية الهامة والتي يجب التعامل معها بحرص وشفافية وانفتاح على المنافسة الواسعة، وأخيرا التأكيد على أن موضوع الاتصالات هو مرتبط بجملة من حقوق الانسان وعلى رأسها حقوق المستهلك الفلسطيني والحق في المعرفة والوصول مع التكلفة المعقولة.

وكان قد افتتح الجلسة رئيس مجلس إدارة ائتلاف أمان عبد القادر الحسيني مؤكدا على أنه من غير المعقول أن يتم إبرام الاتفاقية دون امتلاك ما يكفي من المعلومات حولها، فهي لا تمس الوضع الاقتصادي فقط، وإنما تمس المستقبل، مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي هو مسيطر ولاعب أساسي في السوق وغير ملتزم بالاتفاقيات. مضيفا أنه يجب إعلاء المصلحة العامة، وحق المجتمع أن يُسائل ويحاسب.

تخبط تشريعي تاريخي خاص بتنظيم قطاع الاتصالات

بدوره استعرض المستشار القانوني لائتلاف أمان المحامي بلال البرغوثي ورقة مراجعة لواقع تنظيم قطاع الاتصالات في فلسطين، حيث صدر قرار بقانون رقم (15) لسنة 2009م بشأن الهيئة الفلسطينية لتنظيم قطاع الاتصالات، ومن المؤسف ان هذا القانون المتأخر لم يجرِ تطبيقه على أرض الواقع حتى يومنا هذا بسبب عدم تشكيل الهيئة الفلسطينية لتنظيم قطاع الاتصالات. مما ادى الى تجميد تطبيق احكام القانون بسبب الصراع على تشكيلها.

مضيفا أنه تم توقيع اتفاقية منح (رخصة انشاء وادارة وتشغيل اتصالات الهاتف الثابت والجوال) بتاريخ 10/11/1996 ما بين السلطة الوطنية الفلسطينية، وشركة الاتصالات الفلسطينية والمحددة بعشرين سنة قابلة للتجديد لمدة 20 سنة اخرى بناء على طلب يقدم من الشركة الى وزير الاتصالات. وقد لقيت الاتفاقية جدلا ونقاشا واسعا، خصوصا على صعيد المجلس التشريعي الفلسطيني ولجانه المختصة، لا سيما مع اصدار القانون الاساسي الفلسطيني في العام 2002 وما جرى عليه من تعديلات في العام 2003، والذي احتوى على احكام تتعلق بمنح الامتيازات العامة تتعارض مع الصورة والطريقة التي تمت فيها الاتفاقية مع شركة الاتصالات. وفي العام 2003 قدمت الدائرة القانونية للجنة الاقتصادية في المجلس التشريعي رأيا قانونياً تعتبر فيه ان الاتفاقية المعقودة ما بين شركة الاتصالات ووزارة الاتصالات تحتاج الى اصدار قانون يشرعنها على اعتبار ان هذه الاتفاقية هي شكل من اشكال الامتياز الذي أكدت المادة 94 من القانون الاساسي على ان تنظم بقانون.

توفير آليات الحماية للمستهلك أولوية

من جهتها تحدثت مديرة دائرة الرقابة على السياسات في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان خديجة زهران عن ثلاثة محاور رئيسية وهي الرقابة على عقد الامتياز وتوفير الحماية القانونية للمستهلكين في قطاع الاتصالات بالإضافة للإطار القانوني الناظم حيث نظم القانون رقم (3) لسنة 1996 بشأن الاتصالات السلكية واللاسلكية وقرار وزير البريد والاتصالات رقم (1) لسنة 1996 بشأن نظام الاتصالات السلكية واللاسلكية حيث نظم القانون جهة منح الامتياز، وطرق اختيار حامل الامتياز، ومضمون العقد، وشكله، وتوقيعه، ونشره. كما أن قانون الاتصالات ونظام الاتصالات ينظمان مدة الامتياز ومنطقة الامتياز الجغرافية، ومقابل الامتياز ينظم –أيضا- آثار امتياز الاتصالات بالنسبة لكل من مانح الامتياز وحامله من جهة، والمستفيدين من خدمات محل الامتياز من جهة أخرى. وأكدت زهران على أن غياب الإطار القانوني الناظم لعقود الامتياز، وغياب دور المجلس التشريعي لا يعفي الحكومة من نشر مسودة الاتفاقية الجديدة قبل التوقيع عليها من أجل القيام بالرقابة المجتمعية حتى تسهم المؤسسات بإغناء هذه المسودة بالنقاشات بما يعزز حقوق الانسان.

غياب الشفافية وعدم توفر المعلومات مستمر

رئيس جمعية حماية المستهلك صلاح هنية أضاف أنه منذ العام 2002 لليوم والشفافية غائبة عن هذا القطاع، مشيرا إلى وجود عدة أسباب وراءها أهمها غياب المجلس التشريعي وغياب قانون المنافسة ومنع الاحتكار بالإضافة إلى أن المجتمع المدني غير شريك بالحوار. وأكد هنية على أن استثمارات البنية التحتية يجب أن تكون ملكا للدولة والشركة لها حق الاستخدام فقط، مضيفا أن على الحكومة ضمان عدم استغلال السوق من قبل مالك الامتياز.

بدوره أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق مشهور ابو دقة أن هناك مشكلة تكمن بالخدمات العامة منوها أن قطاع الاتصالات هو أكثر قطاع منظم مقارنة بالبقية وهذا لا يعني أن هناك جوانب لا تحتاج إلى تنظيم مثل خدمات الجيل الثالث وسعر النفاذ والاشتراكات الشهرية للهاتف الأرضي. ولا يمكن إغفال أن المنظم الحقيقي لقطاع الاتصالات هو الجانب الإسرائيلي.

واتفق أبو دقة وهنية على ضرورة تخصيص جزء من الأرباح للوصول الشامل للخدمة وان توفر الشركة ربط مجاني بالإنترنت لأي شخص كباقي دول العالم، كون خدمة الاتصالات تعتبر من الخدمات الحيوية الأساسية لحياة المواطن الفلسطيني.

القطاع بحاجة إلى دراسة اكتوارية

من جهته أوضح مدير مركز بيسان للبحوث والإنماء اعتراف الريماوي على ضرورة إقرار قانون يضمن مسؤولية الحكومة عن القطاع بأسعار تراعي الوضع الاقتصادي للناس، مضيفا أنه يجب أن تكون مواقف القطاع الخاص والمجتمع المدني أكثر جدية إزاء تنظيم هذا القطاع، وطالب بتشكيل لجنة مختصة لدراسة القطاع (دراسة اكتوارية) ووضع الضمانات اللازمة للحصول على الخدمة بجودة أعلى وسعر أقل، متفقة معه النائب في المجلس التشريعي السيدة خالدة جرار.

المستشار في قطاع تكنولوجيا المعلومات سام بحور أكد على أن قطاع الاتصالات أكثر قطاع معقد بالعالم موصيا بضرورة تشكيل هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، وأن يتم وضع مسودة الاتفاقية للنقاش العام لحين تشكيل الهيئة. كما وأشار إلى ضرورة الانتباه إلى عدم تضارب المصالح بين المفاوضين.

مدير عام "بزنس الليانس" عمر الساحلي قال إن المهم أن نعرف من هو الذي يتابع الموضوع حاليا، مشيرا إلى أنه من المفروض أن يكون لوزارة الاتصالات أدوات لتنظم القطاع، وأن الأولوية يجب أن تكون حول نوعية الخدمة ومواكبة دول العالم الأخرى وليس سعر الخدمة.

رسالة مواطن

ومن جهة أخرى، نشر هاني العلمي مدير شركة "كول نت"، رسالة على الايميل الخاص على مجموعة تضم شركات التكنولوجيا في الضفة والقطاعـ جاء فيها:

رسالة من مواطن عارف انو الو حق بهاي البلد بس الاسياد وزلمهم مضيعين  كل حقوقنا..........

قطاع الاتصالات هو أحد الموارد الشحيحة المتاحة كمصدر دخل للحكومة الفلسطينية ورغم ذلك وبسبب ظروف وضغط العمل منذ اكتر من 20 عاما قررت السلطة منح حق الانتفاع من هذه الشبكة الوطنية لشركة الاتصالات الفلسطينية لتدير هذه الشبكة وتنتفع منها وتجني أرباحها  .

اليوم تنتهي هذه الرخصة ومن المفروض أن تعود ملكية هذه الشبكة لوزارة الاتصالات وحكومة دولة فلسطين لتدر أرباح في خزينة الدولة ستتجاوز 120 مليون دولار سنويا.

120 مليون دولار هي من حق كل مواطن فلسطيني, 120 مليون دولار تكفي لتطوير قطاع التعليم وبناء نظام تعليمي لجيل قادم, 120 مليون دولار سنويا لتطوير الجامعات الفلسطينية ودعم قطاعات البحث والتطوير , تطوير القطاع الصحي, تطوير القطاع الزراعي وأنقاذه  من الاندثار.

يعني واحد ونص بليون دولار في عشر سنوات ستستثمر ببناء جيش مثقف متعلم مع قطاع اقتصادي لينقذنا من الاحتلال وضغائنه.

حتى اليوم اعتشنا ونعتاش على فتات الدول المانحة ورحمتها, وكلنا نشاهد التغيرات العالمية ونعلم ماذا ينتظرنا وكم من هذه المنحة سيتم تجف...

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط