كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصادر أمنية مصرية: 3 مجموعات "داعشية" تسللت من ليبيا إلى مصر خلال الأشهر اﻷخيرة

مصادر أمنية مصرية: 3 مجموعات "داعشية" تسللت من ليبيا إلى مصر خلال الأشهر اﻷخيرة

تاريخ النشر: 2017-04-10 | 20:19

أمد/ القاهرة: كشفت 3 مصادر أمنية في القاهرة لـ"الشرق الأوسط" السعودية، عن رصد السلطات المصرية بالتعاون مع جهات ليبية، تسلل مجموعات "داعشية" مصرية من ليبيا إلى مدينة الإسكندرية ومنطقة الدلتا في شمال العاصمة، خلال الأشهر اﻷخيرة، من بينهم عناصر من تنظيم "أنصار بيت المقدس" الموالي لـ"داعش" في سيناء.

ويعمل اثنان من هذه المصادر مع جهازين أمنيين كبيرين في مصر، ويعمل الثالث في المخابرات الليبية. وربطت هذه المصادر النشاط التخريبي الأخير بمصر مع نشاط "داعش" في ليبيا، بمن فيه من عناصر مصرية. ووفقا للمصدرين المصريين، فقد بدأت عملية مداهمات واسعة أمس بحثاً عن العناصر المشتبه في تورطها في العمليات الإرهابية. وقال المصدر الأمني الليبي: "نحاول ضبط الحدود بين البلدين، والتعاون مع الجانب المصري لمكافحة لإرهاب".

ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها الصحفية السعودية من المصادر الأمنية، فإن أولى طلائع المجموعات الداعشية بدأت في التسلل عبر الحدود البرية إلى مصر منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، من أجل تنفيذ عمليات تخريبية بالتزامن مع دعوات للتظاهر ضد الغلاء كان مقررا لها يوم 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلا أنها لم تتمكن من القيام بأي هجمات بسبب القبضة الأمنية الشديدة التي واكبت الأيام السابقة واللاحقة ليوم المظاهرات التي لم تتم حينذاك.

وأفادت المعلومات بأن "هذه المجموعة تضم خليطا من متشددين مصريين، ويقودها رجل ليبي من أصول مصرية يدعى (ديكنة)، ويعد من عناصر خلية إرهابية قديمة، كانت موالية لتنظيم القاعدة، في الإسكندرية".

ووصلت المجموعة الثانية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وتمكنت من الوصول إلى القاهرة، بعد أن عبرت الحدود البرية بين ليبيا ومصر، بينما تمكنت المجموعة الثالثة من الدخول إلى منطقة الدلتا، خلال شهر مارس (آذار) الماضي، ومطلع شهر أبريل (نيسان) الحالي. وأضافت المصادر أن المجموعة الأخيرة يشرف عليها، من داخل ليبيا، متطرف يدعى "الدكام" كان يقوم بتدريب المتشددين المصريين الفارين من بلادهم، في مدينة درنة في الشرق الليبي.

وتقوم السلطات المصرية والجهات الليبية المعنية، بتتبع تحركات مجموعة "ديكنة" منذ خروجها من مقر يعود لإحدى الجماعات المتطرفة في مدينة مصراتة الليبية، وحتى دخولها إلى مدينة الإسكندرية يوم 12 أكتوبر الماضي. وقالت المصادر إنه كانت هناك عملية متابعة لهذه التحركات، إلا أنه كان من الصعب تحديد الأماكن التي استقرت فيها المجموعة داخل الإسكندرية.. "لقد انقطع خط التواصل بين مجموعة الإسكندرية ومقر المتابعة المشار إليه في مصراتة".

وقال المصدر الليبي، إن ضباطا في المخابرات العسكرية بمدينة مصراتة هم أول من التقط خيط مجموعة "ديكنة"، ومن يقف وراءها من جهات عابرة للحدود، مما أدى إلى وقوع خلافات بين عدد من هؤلاء الضباط، وجماعات متشددة في المدينة التي تعج بالميليشيات المسلحة. وأضاف أن إصابة آمر الاستخبارات العسكرية في مصراتة ومناطق شرق طرابلس، العميد إبراهيم بيت المال، في إحدى العمليات العسكرية مطلع هذا العام، تسبب في تراجع كبير في مسألة التعاون بشأن مآل مجموعة "ديكنة".

وفي المقابل فرض تنظيم داعش وتنظيمات أخرى معادية للسلطات المصرية، تتمركز في ليبيا، طوقاً من السرية على تحركات "ديكنة" في الإسكندرية حتى يوم 10 نوفمبر الماضي، وذلك تمهيدا لما كانت مجموعته تعتزم القيام به من عمليات تخريبية يوم 10 من الشهر نفسه. وقال المصدر الأمني المصري إنه كانت هناك عملية تتبع لتحركات «ديكنة» في الإسكندرية بناء على المكالمات التي كان يجريها مع أعضاء في مكتب يعود للمتطرفين في مصراتة، ومع زوجته في طرابلس، إلا أن اتصالاته توقفت فجأة، مما أدى إلى صعوبة تحديد موقعه في المدينة.

ووفقا للمصادر الأمنية، يُعتقد أن مجموعة «ديكنة» كانت لها علاقة بتفجير الكنيسة البطرسية في القاهرة في 11 ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقال أحد المصادر إن "ديكنة" أجرى اتصالا بزوجته في طرابلس من مكان ما في مصر يوم 17 من الشهر نفسه، كما اتصل بعد ذلك بيومين بالمجموعة المسؤولة عنه في ليبيا، وتحدث عن أنه أصبح يخشى من قرب إلقاء القبض عليه من جانب السلطات المصرية، وجرى نصحه بالانتقال إلى القاهرة الأكثر ازدحاما من الإسكندرية، واستخدام وسائل الاتصال الإنترنتية التي تصعب مراقبتها، مثل «فايبر» و«واتساب»، بدلا من الهواتف. وقال المصدر الأمني المصري إن "ديكنة" والمجموعة الداعشية التي معه اختفوا في القاهرة منذ ذلك الوقت.

وأضاف المصدر أن المجموعات الثلاث التي دخلت إلى مصر في أكتوبر وديسمبر (كانون الأول) ومارس، لم يكن بينها أي اتصالات، وأنها تتبع الطريقة العنقودية، حيث يتولى الربط بينها وترتيب تحركاتها من داخل ليبيا أحد الشخصيات المتطرفة.

وتسللت المجموعة الثانية من الحدود البرية مع مصر. وقالت المصادر إن هذه المجموعة كانت تتكون من نحو 13 شخصا من أعضاء تنظيم «أنصار بيت المقدس» الذين فروا من سيناء إلى ليبيا في بداية العام الماضي، ودخلوا إلى مصر بواسطة مهربين على الحدود الليبية، بمقابل مادي. وتعتقد السلطات أن هذه العناصر انتقلت بعد ذلك من الحدود، إلى باقي المدن المصرية عن طريق ركوب سيارات الأجرة بواقع شخص واحد في كل سيارة حتى يصعب اكتشافهم من قبل البوابات الأمنية المنتشرة على الطرق الغربية بمصر.

وقالت المصادر إن التحقيقات كشفت أيضا عن أن المجموعة الثالثة التي تسللت إلى داخل البلاد، كانت في أواخر مارس ومطلع أبريل الحالي، وهي المجموعة التي تطلق عليها المصادر الأمنية نفسها «مجموعة الدكام»، نسبة لمتطرف كان يعمل مع مجموعات مصرية من تنظيم "أنصار بيت المقدس" في مدينة درنة، وهي أول مدينة ليبية يعلن فيها تنظيم «أنصار الشريعة» المصنف لدى الأمم المتحدة تنظيما إرهابيا، موالاته لتنظيم داعش.

وقال المصدر الأمني: "لا توجد تأكيدات عما إذا كانت جنسية (الدكام) مصرية أم ليبية، لكن اللهجة التي يتحدث بها هي اللهجة المنتشرة على جانبي الحدود المصرية – الليبية". وأضاف أن "الدكام" نفسه لم يدخل إلى مصر، ولكن مهمته كانت الإشراف على إدخال مجموعة من المتطرفين إلى مصر عبر الحدود. وأضاف أن متطرفي درنة المنتمين لـ"داعش"؛ سواء من الليبيين أو المصريين أو الجنسيات الأخرى، كانوا قد فروا إلى مدن الغرب الليبي، وأن إعادتهم إلى الشرق الليبي، تمهيدا لإدخالهم إلى مصر، تمت بطريقة معقدة بسبب سيطرة الجيش الليبي بشكل شبه تام على الجانب الشرقي من ليبيا.

وتابع قائلا إن مجموعة "الدكام" المكونة من نحو 20 عنصرا من المصريين، جرى نقلها عبر سفينة شحن بضائع من ساحل مصراتة، إلى المياه الدولية المقابلة لمنطقة البردي على الحدود المصرية - الليبية، ونقلهم من السفينة عبر زوارق بحرية، إلى البر. ومن هناك تسللوا إلى داخل مصر عبر المنطقة الحدودية الهشة بين واحتي جغبوب الليبية وسيوة المصرية. وأضاف أن مجموعة «الدكام»، وخلافا للمجموعتين السابقتين، دخلت إلى مصر وهي تحمل مواد متفجرة متقدمة جلبتها من مصراتة بعد أن وصلت في طرود إلى مطار طرابلس الدولي عقب افتتاحه، وهو مطار لا يخضع للسلطات في البلاد.

وكشف عن أن السلطات المصرية وبالتعاون مع الجهات الليبية المعنية، حصلت على معلومات عن مجموعة «الدكام»، بعد دخولها إلى مصر بنحو أسبوعين. وأضاف أن عناصر "الدكام" بدأوا في التسلل من جغبوب بما معهم من متفجرات بداية من يوم 13 مارس الماضي وحتى مطلع أبريل الحالي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط