كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصادر: تجار عالميون يوقفون صفقات الغذاء الجديدة مع إيران بسبب العقوبات الأمريكية

مصادر: تجار عالميون يوقفون صفقات الغذاء الجديدة مع إيران بسبب العقوبات الأمريكية

تاريخ النشر: 2018-12-23 | 18:12

أمد/ لندن - رويترز: تقول مصادر في قطاع الصناعة والحكومة الإيرانية إن شركتي كارجيل وبنجي وغيرهما من التجار العالميين أوقفوا صفقات إمدادات الأغذية مع إيران لأن العقوبات الأمريكية الجديدة أصابت الأنظمة المصرفية اللازمة لتأمين المدفوعات بالشلل.

والغذاء والأدوية وغيرها من الإمدادات الإنسانية معفاة من العقوبات الأمريكية التي أعادت واشنطن فرضها هذا العام بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحابه من الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع قوى عالمية عام 2015.

لكن العقوبات الأمريكية التي تستهدف كل شيء من مبيعات النفط إلى الشحن والأنشطة المالية صرفت الكثير من البنوك الأجنبية عن القيام بأعمال مع إيران بما في ذلك الصفقات الإنسانية. ورغم تعاملاتها السابقة مع إيران في ظل جولات العقوبات السابقة، أوقفت الكثير من البنوك الصغيرة تعاملاتها معها هذه المرة.

وقال مصدر أوروبي مطلع على الوضع طلب عدم نشر اسمه "ليست هناك فرصة حقيقية في الحصول على المال باستخدام الآليات المطبقة حاليا وكثير من التجار الدوليين عاجزون عن القيام بصفقات جديدة في الوقت الحالي".

وذكرت مصادر تجارية غربية وإيرانية أن مجموعتي كارجيل وبنجي الأمريكيتين وأولام السنغافورية من بين الشركات التي لم تتمكن من إبرام صفقات تصدير جديدة للقمح والذرة والسكر الخام وغيرها من السلع لأن البنوك الغربية لا يمكنها تحويل مدفوعات الصفقات مع إيران.

ورفضت شركات كارجيل وبنجي وأولام التعليق عندما اتصلت بها رويترز.

وبدأ سريان العقوبات الأمريكية بشكل كامل في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني غير أن واشنطن أعفت بشكل مؤقت بعض حلفائها الذين يعتمدون على واردات النفط الإيراني.

* إغلاق القنوات

تعتمد إيران كثيرا على المواد الغذائية الأساسية المستوردة ولديها سنوات من الخبرة في الالتفاف على العقوبات الأمريكية والغربية الأخرى التي أصبحت أكثر صرامة تدريجيا بين عامي 2012 و2015 إلى أن توصلت الجمهورية الإسلامية لاتفاق بشأن برنامجها النووي. وتم رفع عقوبات كثيرة عام 2016 بعد إبرام الاتفاق.

وفي ظل جولات العقوبات السابقة لجأت إيران إلى عدد قليل من البنوك الأجنبية التي ظلت تعمل بمثابة همزة وصل للمدفوعات في سبيل استمرار واردات الغذاء وأشكال أخرى من التجارة.

لكن الكثير من هذه القنوات المتمثلة في البنوك الأجنبية أغلقت في ظل هذه الجولة. وقال ثلاثة مسؤولين إيرانيين لرويترز إن مسائل مصرفية هي السبب في وقف تجارة الأغذية وغيرها.

وقال مسؤول في قطاع الصناعة والتعدين والتجارة في إيران إن "حفنة من البنوك الأوروبية الصغيرة" والتي ليست لها تعاملات تذكر مع الولايات المتحدة ما زالت تعمل مع إيران ولا تتعامل إلا في صفقات على نطاق ضيق.

وأضاف المسؤول "نجري محادثات مع الأوروبيين لتوسيع هذه الشبكة من البنوك والمؤسسات المالية".

"لكن شركات كثيرة بينها كارجيل وبنجي أبلغتنا في الوقت الحالي بوجود صعوبات (مصرفية) ستجبرها على وقف تعاملاتها مع إيران".

وفي مايو أيار، قال بنك التجارة والاستثمار السويسري، وهو أحد البنوك الذي كان يشارك في صفقات لها علاقة بالأمور الإنسانية، إنه علق كل التعاملات الجديدة مع إيران.

وأدرجت واشنطن البنك التجاري الأوروبي الإيراني ومقره ألمانيا على قائمة سوداء في نوفمبر تشرين الثاني لتغلق بذلك مؤسسة قالت مصادر مالية إنها تعاملت مع إيران على نطاق محدود بين عامي 2012 و2016.

ولم يرد البنك على طلبات تعقيب.

وعاد عدد من البنوك الغربية التي بدأت العمل مع إيران منذ عام 2016 أدراجها. وفي يونيو حزيران، قال بنك أوبر بنك النمساوي، أحد أوائل البنوك الأوروبية التي تتوصل لاتفاق على تعاملات جديدة مع إيران، إنه أوقف تعاملاته معها.

وحذت بنوك أخرى حذوه بما في ذلك بنك دانسكه الدنماركي وبنك دي. زد الألماني.

وقال بنك كيه. بي.سي البلجيكي في يونيو حزيران إنه سيقصر التحويلات الخاصة بإيران على التجارة الإنسانية.

ولم يكشف البنك عما إذا كان سيواصل تحويل هذه المدفوعات عندما سألته رويترز عن ذلك هذا الشهر لكنه قال إنه "يراجع سياسته بوتيرة منتظمة في ظل الاحترام الكامل لكل القوانين ذات الصلة".

وقال بنك إيه.بي.إن أمرو الهولندي إنه قام بتسهيل تحويلات لها علاقة بالغذاء والرعاية الصحية والمعدات الطبية والزراعة على نطاق محدود ومع زبائن محددين. لكنه قال لرويترز أيضا إن "الإجراءات التقييدية الأخيرة على البنوك الإيرانية تمثل تحديا".

* حذر

قال مصرفيون إن الأسهل على الكثير من البنوك الأجنبية إنهاء أي نشاط إيراني بدلا من محاولة الخوض في القواعد الخاصة بالعقوبات الأمريكية والمخاطرة بارتكاب خطأ ومواجهة جزاءات.

وقال مصدر أوروبي في القطاع المالي شارك في السابق في معاملات إيرانية "هناك حذر كبير الآن". وأضاف أن القواعد التي تخص الأغذية والتعاملات الإنسانية الأخرى معقدة.

وتابع المصدر قائلا "مثلا إذا تم شحن البضائع إلى موزع إيراني، يبيعها بدوره لكن ليس مباشرة لمشتر نهائي، فإن البنوك ستعتبر على نحو متزايد أن مثل هذه العملية تجارية وليست إنسانية".

وقال متحدث باسم وزارة الخزانة الأمريكية إن واشنطن قدمت تصاريح واستثناءات واسعة من العقوبات سمحت ببيع أمريكيين وغير أمريكيين سلعا زراعية أساسية وأغذية وأدوية ومعدات طبية إلى إيران.

وقال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين في نوفمبر تشرين الثاني إن من الممكن استخدام خدمة سويفت للتراسل المالي، ومقرها بلجيكا، في الصفقات الإنسانية، لكنه أضاف أن "على البنوك توخي الحذر الشديد من أن هذه ليست معاملات خفية وإلا فقد تكون معرضة لعقوبات معينة".

وقال الاتحاد الأوروبي، الموقع على الاتفاق النووي والذي حث واشنطن على عدم الانسحاب منه، إن جهوده لوضع آلية لتسهيل التجارة والالتفاف على العقوبات الأمريكية قد تؤتي ثمارها بحلول نهاية العام.

وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إن الآلية قد تركز على السلع الإنسانية وليس تجارة النفط.

وتعمل سويسرا أيضا على قناة مدفوعات للأغراض الإنسانية لكنها لم تحدد إطارا زمنيا للأمر.

ومع ذلك ما زالت البنوك على حذر.

وقال مصدر أوروبي آخر له أنشطة تجارية في إيران "حتى الصفقات التي تم إبرامها بالفعل في وقت سابق من هذا العام تأثرت وحتى السفن التي تنقل بضائع لا تستطيع تفريغ شحناتها لأنه لا يمكن إجراء المعاملات الخاصة بالمدفوعات أو لأن الأمر يستغرق وقتا طويلا".

وأظهرت بيانات من يوم 21 ديسمبر كانون الأول على منصة معلومات الشحن (مارين ترافيك) أن 16 سفينة تنتظر لإفراغ حمولتها من السلع الأساسية والبضائع، التي تشمل مواد غذائية، منذ أسبوعين على الأقل عند مينائي بندر عباس وبندر الإمام الخميني في إيران. وتنتظر أربع من هذه السفن منذ أكتوبر تشرين الأول.

وتقول واشنطن إن عقوباتها جزء من مسعى لإجبار إيران على كبح برامجها النووية والصاروخية وأيضا لإنهاء دعم طهران لقوى في اليمن وسوريا ولبنان ومناطق أخرى بالشرق الأوسط.

وتصر إيران على أن برنامجها النووي يقتصر على الأغراض السلمية وأن صواريخها دفاعية. وتلقي باللوم أيضا على ما تصفه بالتدخل الأمريكي في الاضطراب بالشرق الأوسط.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط