كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصادر دبلوماسية تكشف الملامح الرئيسة لـ"صفقة ترامب الإقليمية" للسلام!

مصادر دبلوماسية تكشف الملامح الرئيسة لـ"صفقة ترامب الإقليمية" للسلام!

تاريخ النشر: 2018-02-28 | 07:13

أمد/ بروكسل: كشفت مصادر دبلوماسية عربية واسعة الاطلاع بعض تفاصيل ما دار في اللقاء الذي جمع يوم الاثنين الماضي في بروكسل، وزراء لجنة المتابعة العربية والأمين العام للجامعة العربية بنظرائهم الأوروبيين في حضور ممثلة الشؤون الخارجية الأوروبية، لبحث الملف الفلسطيني – الإسرائيلي، وطلب مساعدة الاتحاد الأوروبي، والترويج للرؤية العربية للحل في مواجهة ما تعرضه الإدارة الأميركية وما قامت به حتى اليوم من اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وقرار نقل سفارتها إليها في مايو (أيار) القادم، حسب صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية.

مصادر دبلوماسية في العاصمة الفرنسية أماطت اللثام عن بعض ما تتضمنه، ما يبيّن أن «الطرف المنزعج» سيكون بالتأكيد الطرف الفلسطيني.

تفيد معلومات المصادر المشار إليها أن واشنطن تنوي عرض خطتها في إطار «مؤتمر دولي» يُعقد في إحدى العواصم العربية (الأرجح مصر بحضور إسرائيل).

 واستناداً إلى الخطة المذكورة، يمكن لواشنطن وعواصم أخرى أن تعترف بدولة فلسطين، كما لا تستبعد أن تقبل القدس الشرقية عاصمة لها شرط أن تكون القدس القديمة تحت «ولاية دولية».

 أما بخصوص ملف اللاجئين، فإن خطة كوشنير - غرينبلات تنص على بقائهم حيث هم مع تقديم تعويضات لهم. لكن ذلك يعني تخلي الفلسطينيين عن حق العودة.

 واللافت في الخطة أنها تنص على قيام دولة فلسطينية «محدودة السيادة» ومنزوعة السلاح وليس على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، بحيث سيبقى غور الأردن تحت السيطرة الإسرائيلية، كما أن المستوطنات الكبرى ستبقى مكانها مقابل نقل بعض المستوطنات الصغيرة.

 والمشكلة التي لم تنص الخطة على تصور حل لها (حتى تاريخه) تتمثل في المستوطنات البعيدة عن حدود الضفة الفاصلة عن إسرائيل، وحول كيفية توفير الحماية الأمنية لها.

في المقابل، ستعطى السلطة صلاحيات أمنية وإدارية إضافية في المنطقتين A وB، كما أن واشنطن تخطط لجمع 40 مليار دولار «ليس لشراء قبولها وإنما للمساعدة على بناء الدولة والمؤسسات الفلسطينية».

 وإذا كان أمن الضفة الخارجي سيبقى في أيدي إسرائيل، فإن أمن غزة سيناط -حسب الخطة- بالجانب المصري.

وهكذا، فإن الملامح الكبرى لخطة واشنطن تتبنى إلى حد بعيد الرؤية الإسرائيلية وتبتعد عن «المحددات» المتعارف عليها للحل الدائم والشامل والعادل ووفق القرارات الدولية التي تفسرها واشنطن على هواها.

جاء اجتماع اللجنة (المشكَّلة من مصر والأردن والإمارات والسعودية والمغرب وفلسطين إضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية) بعد شهر من لقاء رئيس السلطة الفلسطينية مع الوزراء الأوروبيين وبعد أسبوع على خطاب أبو مازن أمام مجلس الأمن الدولي، حيث طالب بمؤتمر دولي منتصف العام الجاري وبآلية متعددة الأطراف تكسر الاحتكار الأميركي للوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي لم تعد السلطة قابلة بها. وتتبنى اللجنة توسيع اللجنة الرباعية وفق ما يريده الطرف الفلسطيني، وهو ما لا يرفضه الوزراء الأوروبيون.

بيد أن أهمية لقاء بروكسل الأخير، أنه حمل رسالة إلى الطرف الأوروبي مفادها أنه «يتعين عليه التحرك قبل أن تعلن الإدارة الأميركية عن خطتها للسلام في الشرق الأوسط، لأن ما تسرب من هذه الخطة يبين بوضوح أن الطرف الفلسطيني لن يقبلها بأي شكل من الأشكال».

 ولذا، فإن الوفد العربي شدد على الحاجة إلى «العمل الفوري» مع الجانب الأميركي انطلاقاً من اعتبار أنه إذا كشفت واشنطن عن خطتها، فإنه سيكون من الصعب عليها لاحقاً التراجع عنها أو تعديل بعض بنودها.

وقناعة لجنة المتابعة العربية أن الخلية التي أناط بها الرئيس ترمب الاهتمام بالملف الفلسطيني - الإسرائيلي والمشكّلة من صهره جاريد كوشنير، ورجل القانون جايسون غرينبلات، والسفير الأميركي في إسرائيل ديفيد ميليش فرديمان «مكسوبة الولاء تماماً لإسرائيل، وبالتالي لا يمكن توقع أي خير يمكن أن يصدر عنها». لكن اللجنة العربية سارعت إلى القول إنها «لا تريد استبعاد الدور الأميركي الذي يبقى أساسياً، لكن تتعين موازنته إنْ على صعيد الأطراف المطلوب منها الإشراف على العملية السلمية وإنْ على صعيد المحددات التي يجب أن يقوم الحل السلمي على أساسها» وتحديداً مبادرة السلام العربية.

وعندما تحدث أبو مازن إلى الوزراء العرب الشهر الماضي طالباً منهم الاعتراف سريعاً بالدولة الفلسطينية، لم يلقَ منهم تجاوباً، لا بل إن سلوفاكيا التي أعلنت عن عزمها على ذلك، تراجعت لاحقاً بفعل ضغوط أميركية - غربية عليها. وحجة الأوروبيين الذين يغتنمون كل فرصة لإظهار تمايزهم عن الموقف الأميركي ورفضهم الخطوتين الأميركيتين (الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرئيل، ونقل السفارة إليها) وتمسكهم بحل الدولتين وبالقدس عاصمة لهما، أن الاعتراف «لم يحن وقته بعد». لكن أحد الأهداف العربية - الفلسطينية أوروبياً هو أن تبقى أوروبا «كتلة موحدة رافضة السير وراء مبادرات واشنطن» التي تراها خاطئة.

أما الحجة الأوروبية الأخرى بشأن الاعتراف بالدولة الفسطينية، فمفادها أنه «يتعين انتظار أن تكشف واشنطن عن خطتها وبعدها يُبنى على الشيء مقتضاه». فضلاً عن ذلك، يتمسك الأوروبيون، رغم كل ما سبق، بالدور الأميركي في العملية السلمية.

وحسب مصدر دبلوماسي أوروبي، فإن الأوروبيين «لا يرون أنهم قادرون على الحلول محل واشنطن، وبالتالي فإن دورهم رديف لها وليس بديلاً عنها» لأسباب جوهرها العلاقة الخاصة بين واشنطن وتل أبيب، وكون الأولى الطرف الوحيد القادر حقيقةً على الضغط على القيادة الإسرائيلية لتليين مواقفها والقبول بالمحددات المعروفة للحل.

يعترف الأوروبيون بأنهم لا يعرفون تفاصيل الخطة الأميركية، والدليل على ذلك أن كوشنير وغرينبلات اللذين اجتمعا، بناءً على طلبهما، عقب خطاب أبو مازن، بسفراء الدول الـ15 في مجلس الأمن طلباً لدعم دولي، رفضا عرض تفاصيل خطتهما بحجة أنه يتعين أن يوافق الرئيس ترمب عليها بداية قبل طرحها علناً.

 ومن جانبها، قالت نيكي هايلي، مندوبة واشنطن في الأمم المتحدة، إن الخطة المذكورة «أصبحت شبه جاهزة» وإنها «تتضمن أموراً مزعجة للطرفين».

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط