كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصادر دبلوماسية: مخابرات أجنبية تملك أدلة تورط تركيا وقطر فى الإرهاب

مصادر دبلوماسية: مخابرات أجنبية تملك أدلة تورط تركيا وقطر فى الإرهاب

تاريخ النشر: 2015-06-16 | 05:14

امد/ القاهرة: كشفت مصادر دبلوماسية، لـ«الوطن» المصرية، عن تقارير سرية أصدرتها أجهزة استخبارات غربية على رأسها الاستخبارات الألمانية والفرنسية والبريطانية، تتضمن أدلة موثقة وبراهين على مدى تورط تركيا وقطر فى دعم الإرهاب، حيث تشير التحركات التركية والقطرية تجاه العديد من الأزمات الإقليمية، وفى مقدمتها الأزمتان الليبية والسورية، إلى مدى تورط البلدين فى دعم التنظيمات الإرهابية فى كل من سوريا وليبيا والعراق، مثل «داعش» و«جبهة النصرة» و«الإخوان» و«أنصار الشريعة» وغيرها من التنظيمات الإرهابية، حيث أثارت هذه التحركات مؤخراً العديد من التساؤلات على الساحتين الإقليمية والدولية، فى ضوء الاتهامات الدولية المتزايدة تجاه الدولتين بدعمهما بشكل مباشر للإرهاب فى العديد من دول المنطقة، فضلاً عن إيوائهما للعناصر الإرهابية المطلوبة دولياً.

وبحسب المصادر، فإن أجهزة الاستخبارات الغربية سلطت الضوء فى تقريرها على الزيارات المتبادلة والتعاون المشترك والمشبوه بين تركيا وقطر فى المجال العسكرى، فى الوقت الذى تعلنان فيه بشكل رسمى سعيهما لمكافحة الإرهاب فى المنطقة من خلال التنسيق بينهما، خاصة أن هذا التنسيق بين قيادات الدولتين ليس بجديد عليهما، حيث إن «قطر تحتضن بالفعل على أراضيها تنظيم القاعدة الإرهابى وعدداً من الإرهابيين، فضلاً عن دعمها وتمويلها لأعمالهم الإجرامية فى المنطقة».

وبحسب المصادر الدبلوماسية، فإن تقارير أجهزة الاستخبارات الغربية تشير إلى أن السلطات التركية سبق أن دعمت الميليشيات الإسلامية داخل تركيا وغيرها من الدول، ومن ضمنها الميليشيات التى أسست «داعش» فى سوريا. وتابعت المصادر: «ولعل ما ورد فى العديد من الوثائق الرسمية، وفى مقدمتها الوثيقة التى قامت المخابرات التركية بتسريبها العام الماضى، يؤكد بالفعل وجود سبعة مخازن للأسلحة التابعة لتنظيم داعش الإرهابى فى مدن تركية، بما فيها العاصمة أنقرة. فهل هناك حاجة لمزيد من الأدلة لإثبات تورط كلتا الدولتين فى الأعمال الإرهابية التى تروع وتهدد أمن واستقرار المنطقة».

وأكدت المصادر الدبلوماسية أن «تركيا تتعمد التباطؤ تجاه اتخاذ موقف محدد وصريح من التحالف الدولى ضد تنظيم داعش فى البداية، ما يؤكد أن هذه الدولة بالفعل متورطة فى تلك الأعمال الإجرامية التى يرتكبها هذا التنظيم وأنها تغض الطرف عن انتهاكاته وتحركاته حتى على أراضيها التى تستخدم حدودها كوسيلة للوصول إلى سوريا والعراق، إضافة إلى استغلال هؤلاء الإرهابيين البلدات الجنوبية بتركيا كمركز تسوق شخصى لهم، حيث يتخذ العديد من التنظيمات الجهادية من الأراضى التركية ممراً للعبور الآمن إلى الأراضى السورية. وفى السياق ذاته، انتهجت أنقرة استراتيجية قائمة على سياسة «الباب المفتوح» مع التنظيمات المتطرفة، حيث تسمح للجرحى من الميليشيات بتلقى العلاج فى مستشفياتها، وأصبحت بالفعل عملية إدخال السلاح والذخيرة الحربية من تركيا إلى الأراضى السورية والعراقية أمراً فى غاية السهولة. ورغم أن مسئولى كردستان العراق هم الأقرب فى التحالف مع تركيا والتعاون معها من بين أكراد المنطقة، إلا أن أردوغان لم يف بوعده لهم والخاص بالتدخل الحاسم فى المعركة ضد «داعش» فور حل مسألة رهائن القنصلية التركية والانتهاء من الانتخابات الرئاسية، وهو ما تم الانتهاء منه بالفعل، إلا أنه لم يطرأ على الموقف التركى أية مستجدات فى مواجهة هذا التنظيم الإرهابى».

وأشارت المصادر إلى أن «الإعلان التركى القطرى مؤخراً عن استضافة قطر لأول قاعدة عسكرية تركية كبيرة خارج أراضيها فى ضوء الاتفاقية العسكرية بين البلدين والتى تم التوقيع عليها فى شهر مارس الماضى، يؤكد تنامى التنسيق والتواطؤ بين البلدين الداعمتين للإرهاب لإنشاء تلك القاعدة لدعم الإرهاب، وتتكشف يوماً بعد يوم حقائق جديدة حول تورط الرئيس التركى رجب طيب أردوغان فى دعم الإرهاب، فبعد أن حوّل بلاده إلى مقر ومعبر لمرور الإرهابيين والمقاتلين الأجانب المقبلين من كوسوفو وألبانيا للانضمام لصفوف داعش، يقوم أيضاً النظام التركى -وفقاً للعديد من وسائل الإعلام التركية- بإرسال أسمدة مخصبة للتنظيمات التكفيرية فى سوريا لاستخدامها فى صناعة المتفجرات، وهو ما دعا آلاف الأتراك للتظاهر احتجاجاً على السياسة العدائية التى ينتهجها ما سموه (سلطان الدواعش) تجاه سوريا».

وأشارت المصادر الدبلوماسية إلى أن مسئولى الاستخبارات البريطانية أكدوا أن «أردوغان» لم يستطع إخفاء ميوله نحو الجماعات المتطرفة فى ليبيا عندما انتقد انعقاد البرلمان الليبى فى طبرق فى حديثه مع قناة «الجزيرة» عقب فوزه فى الانتخابات الرئاسية، ما أثار أزمة مع ليبيا، كما أنه اختار شخصية ذات ميول متعاطفة مع الإسلام السياسى مثل أمر الله إشلر ليكون الممثل الخاص للرئيس التركى إلى ليبيا، هذا فضلاً عما تقوم به كل من قطر وتركيا بتمويل قوات فجر ليبيا من خلال إمدادهم بشحنات أسلحة وتسهيل دخولها إلى طرابلس. وتابعت المصادر: «مما لا شك فيه أن هذا التنسيق القطرى التركى خلق تنسيقاً من نوع آخر بمباركة وترحيب الدولتين، وهو التنسيق بين تنظيم (داعش) فى سوريا والعراق، وبين العناصر الموالية لهم فى ليبيا من خلال نقل الخبرات القتالية والنصائح والتوجيهات حول أفضل سبل التعامل مع الواقع الميدانى فى ليبيا، فضلاً عن قيام عدد من عناصر تنظيم (داعش) بالفعل بالانتقال من سوريا إلى مدينة سرت فى ليبيا فى محاولة للتوطن والتمدد فى ليبيا كقاعدة ثانية وربما بديلة فى حالة مواجهة صعوبات فى الحفاظ على المكاسب التى حققها التنظيم فى كل من سوريا والعراق».

وتابعت المصادر: «فى ضوء التعاون القطرى التركى، فإن قطر تسعى للاحتفاظ بنفوذها فى سوريا من خلال تمويلها لجبهة النصرة حتى تتمكن من الحفاظ على مصالحها الاقتصادية، ومنها تمرير خط غاز عبر الشام، وهو السبب ذاته الذى تدعم من أجله قطر جماعة الإخوان الإرهابية لتحقيق أهدافها الاقتصادية بالإضافة إلى بسط نفوذها فى المنطقة وتحقيق مكاسب سياسية.

وبحسب المصادر، فإن «آخر الأدلة التى تثبت تورط قطر فى دعم الإرهاب هو قيام قناة الجزيرة بترتيب لقاء مع زعيم جبهة النصرة الإرهابية لمحاولة تسويق فكرها وتحسين صورة زعيمها محمد الجولانى والترويج له لتولى السلطة فى سوريا بعد الأسد، وهو الشخص المصنف دولياً على أنه زعيم منظمة إرهابية لما ارتكبه من مجازر فى حق السوريين».

وأضافت المصادر: «كما رصدت أجهزة الاستخبارات الفرنسية والألمانية انضمام أعداد كبيرة من الجيش السورى الحر والمجموعات المسلحة الأخرى إلى جبهة النصرة فى إدلب، كما أن النجاحات التى حققتها جبهة النصرة ترجع إلى محاولاتها البقاء على الساحة، وأشارت المصادر إلى أن «ما تشهده المنطقة العربية هو سلسلة من الأعمال الإرهابية الإجرامية الممنهجة التى تؤكد تورط كل من تركيا وقطر من خلال التمويل والتسليح وتوفير المعلومات والمساعدة اللوجيستية لتسهيل ارتكاب تلك العمليات، فضلاً عن دعم ورعاية الإرهابيين، وأن قطر ومعها تركيا تقوم بضخ أموال طائلة لدعم ما يسمى بالإسلام السياسى والجماعات الإسلامية، مثلما حاولت مع نظام الإخوان الإرهابى فى مصر، ما مكن الرئيس المعزول محمد مرسى من ارتكاب جرائم تهدد وتزعزع الأمن القومى المصرى وتحارب استقراره من خلال إيواء العناصر الإرهابية المسلحة وتجميعها فى سيناء، وهو ما تم على إثره تأسيس جماعات إرهابية جديدة».

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط