كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصادر فتحاوية تكشف بعضا من "اسرار لقاء الدوحة": عباس يريدها "مظلة" ومصر لن توافق على صيغة "معبر رفح"

مصادر فتحاوية تكشف بعضا من "اسرار لقاء الدوحة": عباس يريدها "مظلة" ومصر لن توافق على صيغة "معبر رفح"

تاريخ النشر: 2016-02-11 | 09:07

أمد/ بيروت: استبعدت مصادر في "فتح" في حديث للـ"الجمهورية" اللبنانية، أن "توافق القاهرة على تبنّي وفدي "فتح" و"حماس" صيغة حلّ تقضي بأن يتسلم أمن الرئاسة في السلطة الوطنية الفلسطينية الإشراف على معبر رفح، فيما تتولّى "حماس" لوجستياً تسييرَ الأمور فيه، لأنّ القيادة المصرية معنية بوجود أمني إشرافي غير شكلي للسلطة الوطنية الفلسطينية في معبر رفح، وهي تريد أن يصبح المعبر خاضعاً بنسبة كبيرة لمراقبة مشتركة بين السلطة الفلسطينية في داخله، وبين المخابرات المصرية في خارجه، فيما تصبح "حماس" جزءاً من معادلة أمن معبر رفح، وليست هي المشرفة الرئيسة على المجريات اللوجستية لحركة انتقال البضائع والأشخاص في الاتجاهين من والى غزة ومصر".

ومن جهة أخهرى، نشرت الصحيفة اللبنانية، ما قالت أنه أهمّ النقاط التي دار في شأنها التفاوض، وقد جاءت وفق الآتي:

أولاً - توقفت المفاوضات خصوصاً عند تقاسم السيادة الامنية الفلسطينية على معبر رفح الذي يؤمّن لقطاع غزة طريق الإمدادات الأساس اليها من مصر.

والواقع أنّ التفاوض على هذه النقطة شهد تدخلاً قطرياً وتركياً غير مباشر في الأروقة، وذلك لجعل «فتح» تُوافق على وجهة نظر «حماس» في شأنها. وخلص النقاش الى تبنّى وفدي «فتح» و»حماس» صيغة حلّ تقضي بأن يتسلم أمن الرئاسة في السلطة الوطنية الفلسطينية الإشراف على معبر رفح، فيما تتولّى «حماس» لوجستياً تسييرَ الأمور فيه.

ولكن هذا الحلّ لن يكون نافذاً إلّا بعد موافقة المصريين عليه، ولذلك تمّ الاتفاق أيضاً على أن يوجّه الرئيس محمود عباس رسالة إلى القاهرة خلال الايام المقبلة لإبلاغها مضمون اتفاقه مع «حماس» وحضّها على الموافقة عليه إيذاناً بتدشين مرحلة جديدة من العلاقة بين غزة والقاهرة، تُنهي حالَ القطيعة بين «حماس» في غزة ومصر لمصلحة ترتيب وضع معبر رفح وفق صيغة ثلاثية تضمّ السلطة و«حماس» والقاهرة تشرف على تنظيم عبور الاشخاص والإمدادات عبره في الاتجاهين بين غزة ومصر.

وتستبعد مصادر في «فتح» أن توافق القاهرة على هذه الصيغة، لأنّ القيادة المصرية معنية بوجود أمني إشرافي غير شكلي للسلطة الوطنية الفلسطينية في معبر رفح، وهي تريد أن يصبح المعبر خاضعاً بنسبة كبيرة لمراقبة مشتركة بين السلطة الفلسطينية في داخله، وبين المخابرات المصرية في خارجه، فيما تصبح «حماس» جزءاً من معادلة أمن معبر رفح، وليست هي المشرفة الرئيسة على المجريات اللوجستية لحركة انتقال البضائع والأشخاص في الاتجاهين من والى غزة ومصر.

وتقول مصادر واكبت مفاوضات الدوحة إنّ النقاش في شأن معبر رفح، تحكمت به استراتيجيتان، الاولى يريدها الرئيس الفلسطيني وهدفها تقديم تنازل لـ«حماس» يضمن لها بقاء الإشراف اللوجستي على المعبر، في مقابل أن توافق الأخيرة على دخول حكومة وحدة فلسطينية تضمّها الى «فتح».

وما يريده عباس من هذه الحكومة في هذه المرحلة ليس إعادة توحيد منطقتي السلطة الوطنية وغزة، بل استخدامها مظلة سياسية تقدّمه في اتصالاته الخارجية بصفته رئيساً لكلّ الشعب الفلسطيني وكلّ تلاوينه السياسية. أما «حماس» فهي تريد من تقديم التنازل بشأن مشاركتها في حكومة وحدة وطنية لا تؤدي الى إعادة غزة سياسياً لحضن سلطة رام الله، مبادلته بتنازل من عباس يترك بموجبه الامرة اللوجستية لها في معبر رفح.

والواقع أنّ مفاوضات الدوحة أظهرت انسجاماً بين هاتين الاستراتيجيّتين أو هذين التكتيكين، كونهما يتقاطعان عند نقطة أنّ عباس يريد حكومة وطنية شكلية تمنحه صفة أنه يتكلم بإسم كلّ فلسطين في الخارج، فيما تريد «حماس» تشريع سيطرتها على معبر رفح لتدعيم دويلتها في غزة.

لكنّ إيجابيات مناخ التلاقي التكتيكي لطرفي النزاع الفلسطيني في مفاوضات الدوحة يصطدم بعقبة أنّ تجسيده بإتفاقات على الارض غيرُ متاح الآن، كون الظروف الاقليمية والدولية غير ناضجة لمواكبته، واهتمامها منصبّ على قضايا اخرى.

النقطة الثانية التي تركزت عليها محادثات الدوحة، تمثلت في محاولات «حماس» إقناع وفد السلطة الفلسطينية بأن تدرج على ملاكها نحو ٥٠ الف موظف فلسطيني يعملون في مصالح عامة في قطاع غزة.

وتمّ رفع هذا المطلب الى الحكومة الفلسطينية في رام الله لدرسه، ولكن من غير المتوقع الموافقة عليه. إذ تشكو سلطة رام الله في الأساس من أنها تدفع رواتب نحو٧٠ الف موظف يعملون في غزة على رغم أنهم ينفّذون أوامر إدارية تصدرها حكومة «حماس»، كذلك تدفع رام الله موازنات قطاعات النقل والمواصلات والوقود في غزة، وترى أنّ مسؤولية دفع هذه الموازنات تقع على اسرائيل بصفتها الدولة التي لا تزال تعتبر محتلة بنحو مباشر أو غير مباشر.

النقطة الثالثة في محادثات الدوحة أثارتها «حماس» التي تريد موافقة السلطة الوطنية الفلسطينية على دمج الاجهزة الامنية، لكنّ رام الله ترفض ذلك كونها تمسّ بالعقيدة القتالية الجديدة للأجهزة التي تمّ بناؤها بعد أوسلو، وهي تقوم على مفهوم الدولة وليس الثورة، وعليه سيكون صعباً وغير عملي إشراك عناصر تتبنّى عقيدة الثورة في أجهزة تعمل وفق منطق الدولة والتعاون الامني مع اسرائيل لضمان استقرار المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية التي تنتهج مقولة النضال السياسي لإحقاق المطالَب الفلسطينية وليس مقولة الجهاد بحسب «حماس».

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط