كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصادقة مجلس الأمن على خطة ترامب وحالة التيه الفلسطيني...!

مصادقة مجلس الأمن على خطة ترامب وحالة التيه الفلسطيني...!

تاريخ النشر: 2025-11-22 | 13:42

دائمٱ وفي كل مراحل الصراع بيننا وبين الإحتلال نجد أن الحالة الفلسطينية أو الشارع الفلسطيني منقسم عدة أقسام، وذلك بين مؤيد ومعارض ومتفرج ومتردد وخائف وممتنع ومتحفظ ومطنش، وهناك أيضٱ ذات الوجهين وأكثر(معهم معهم عليهم عليهم) وهذه الإتجاهات المتعددة تشكل حالة مستدامة من التيه الفلسطيني.
عندما صادق مجلس الأمن على خطة ترامب لوقف الحرب ونشر القوات الدولية في غزة، ظهرت حالة التيه الفلسطيني بشكل أو بآخر وإنقسمت الى أربعة أقسام رئيسية وواضحة وهي(الشعب والفصائل والسلطة وحماس) وكل قسم في إتجاه بعيد عن الآخر، نبدأ من الشعب والذي من المفترض أن يكون هو صاحب القرار، وللأسف كان متفرجٱ وعاجزٱ طوال الحرب وما قبل الحرب وما بعد الحرب، وكل همه في الدنيا الحصول على خيمة تحميه من الشتاء، فلا رأي له، ولا صوت له، ولا قيمة له في نظر من يسمون أنفسهم أصحاب قرار. أما الفصائل فهي تشبه الشعب قليلٱ، فلا رأي لها، وحضورها في الإجتماعات أو وجودها أمام الكاميرات عبارة عن مجاملة من ما يسموا أنفسهم  أصحاب القرار في الحرب، ورغم أن الفصائل وأخص بالذكر الفصائل التي تؤمن بالكفاح المسلح، شاركت حماس في دخول الغلاف، وشاركت في حرب غزة، إلا أنها مهمشة كليٱ بما يتعلق بالتسوية أو المفاوضات أو القرارات المصيرية الحاسمة.
أما السلطة والتي تمثل موقف حركة فتح ومنظمة التحرير، رحبت في مصادقة مجلس الأمن على خطة ترامب ونشر القوات الدولية في غزة المحتلة، وهناك عدة أسباب وراء هذا الترحيب، أولٱ وجود صيغة في القرار تنص على فتح الطريق أمام تسوية مستقبلية بين السلطة والإحتلال بما يتعلق بحل الدولتين، وجعل هذه التسوية في إيطار قانوني، وخاصة أنه صدر سابقٱ قرارات أممية كثيرة تدعم حل الدولتين، ثانيٱ أن خطة ترامب تدعم وجود السلطة في غزة مستقبليٱ وبعد إصلاحات داخلية وتدريب وتأهيل، ثالثٱ ومن الجانب الإنساني السلطة رأت أن نشر قوات دولية في غزة قد يشكل ضمانه ولو كانت ضعيفة، بعدم رجوع الحرب وحقن الدم الفلسطيني، وهذا بحد ذاته قد يرفع الحرج عن السلطة كونها مؤسسة رسمية معترف بها دوليٱ، كانت عاجزة عن وقف الحرب، بسبب أنها لا تشارك حماس في قرارات الحرب المتعلقة بغزة بسبب الإنقسام، بشكل عام فالقرارات الأممية دائمٱ تضع السلطة الى الواجهة كونها تحظى بإعترافات دولية.

أما حماس رغم أنها اللاعب الأساسي في هذه الحرب، إلا أنها الخاسر الأكبر في حالة التيه الفلسطيني، فمن المفترض أن تحصد حماس ما زرعته في السابع من إكتوبر، فكان الحصاد هو دمار غزة وإحتلالها، وقتل وتجويع وتشريد وتهجير وضياع وسقوط وإبادة، فالخسارة كانت كبيرة والإنجازات صفر، والمفاجئة كانت أن حماس مستعينة بالفصائل المتفرجة، رفضت مصادقة مجلس الأمن على خطة ترامب والتي تنص على وصفها بالإرهاب، وتنص على تجريدها من السلاح، وتنص على نشر قوات دولية، وتنص على تسليم الحكم الى لجنة مدنية مهنية، والأخطر من ذلك أنها تنص على تشكيل مجلس سلام لغزة بقيادة ترامب وتوني بلير وبعض الشخصيات الدولية(....) يعني بإختصار أن ترامب هو الحاكم الفعلي لغزة وبتفويض قانوني أممي من مجلس الأمن.
ولكن، ولكن؟؟!! لماذا حماس مستعينة بالفصائل المتفرجة رفضت مصادقة مجلس الأمن على خطة ترامب رغم أنها وقعت عليها؟؟ حماس تقول أن الصيغة مختلفة، والبنود ضباببة، والقوات الدولية هي إحتلال جديد وليس حفظ سلام، ولا نقبل نزع سلاح، وهناك بنود كثيرة بحاجة الى مفاوضات طويلة، يعني بإختصار حماس الآن ترفض مصادقة مجلس الأمن على خطة  هي أصلٱ صادقت عليها...! فكيف ولماذا وماذا يحدث...؟
حل اللغز بإختصار أن حماس نتيجة الضغط العسكري الذي أدى الى إحتلال غزة ودمارها وتجويعها وسقوط جبهتها الداخلية، وجدت نفسها مكرهة على التوقيع على خطة مكونة من عشرين بندٱ مصيريٱ، وكل بند بحاجة الى مفاوضات طويلة، والآن حماس تحاول أن تغلف أخطاؤها المصيرية ببعض المصطلحات والمفردات أمام الإعلام، من شأنها أن ترفع العتب عن نفسها أمام الرأي العام الفلسطيني،  وهذا بحد ذاته سيزيد من حالة التيه الفلسطيني، وسيزيد من حالة الإنتظار، وسيزيد من إنسداد الأفق أمام القضايا الرئيسية مثل حق تقرير المصير وحلم الدولة والإستقلال

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط