كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مُصارحة مع النفس والتاريخ والواقع!

مُصارحة مع النفس والتاريخ والواقع!

تاريخ النشر: 2017-04-19 | 09:04

إن تضحياتنا كفلسطينيين لم تُقدم واقعاً جديداً مُنذ نكبة 48, مما يعني أن آلاف الأرواح التي قُدمت فداء للوطن لم تُعد حقاً مسلوباً ولم تُفرج عن أسيراً مكلوماً, ولم تغير موقفاً دولياً تجاه قضيتنا كفلسطينيين, وهذه ليس مُدعاة للتهادن أو التهاون مع المُحتل, بل إنها فرصة لإعادة ترتيب الأمور في سياقها العقلاني لا العاطفي الاندفاعي الغير منطقي.

إن حربنا اليوم مع المُحتل صراع وقت وهوية, والهوية المتُجذرة في عبق الأرض لا يُمكن أن يمحوها احتلال مارق حتى وإن كان متُسلحاً بالأيدلوجيا والدين كسبب لبقائه وتعبئة أجياله القادمة, فما خبرناه من التاريخ وعلم السياسة, أن الدولة تمرُ في عِدة أطوار ولابُد أن تسقط, إما باسباب داخلية تتسبُ في انهيار المنظومة السياسية والاقتصادية والاجتماعية, أو سبباً خارجياً يؤدي إلى تغير في النسق الدولي وتغير للفاعلين الدوليين والركائز المكونة للنظام الدولي. ولعلي في هذا السياق أُركز الحديث حول سبباً داخلياً يمكن أن يتسبب في انهيار دولة إسرائيل على اعتبار أنها دولة وتمتلك المقومات التي تجعلها شخصياً قانونيا قابلاً للحل والتقاضي في إطار العلاقات الدولية, حتى وإن كُنا نرفض ذلك المصطلح منحازين بفلسطينيتنا وهويتنا الوطنية.

إن الأجيال الإسرائيلية القادمة لا تمتلك القوة العقدية و الأيدلوجية التي تمتع بها أجدادهم القدامى من الحركة الصهيونية أمثال - ثيودور هرتزل - يسرائيل زانغويل .. , مما يعني ضعف في قوة الالتزام الايدولوجي حول الصراع العربي الاسرائيلي أو حدود دولة إسرائيل, فالطفل الناشئ اليوم لم يحارب ضد العرب ولم يأتي إلى فلسطين ليستوطن فيها, بل إنه وعلى حين غرة وجد نفسه في حيفا وعكا واللد والرملة مما يعني أن التزاماته تتركز حول مصيره الحياتي في الاطار الذي وجد نفسه فيه يعيش. ناهيك عن حالة الترث الذي تعيش فيها الاجيال الجديدة والتي لم تعاصر ماعاشه اجدادهم في أوروبا على وجه الخصوص إبان الحربين العالمية الأولى والثانية.

لا يمُكن إنكار أن الدول العربية وباقي دول العالم, تتعامل اليوم بأنانية الدولة القومية القُطرية أي أن المصالح القومية - قوميتها كدولة تحمل هوية وجنسية أي أن المقصود هنا القومية كشخصية قانونية لا دولة أممية شاملة يمكن أن تتسع لتشمل مجموعة من الدول تتمتع بميزات متشابهة كاللغة والدين والعادات,ونستذكر هُنا الطموح العربي القومي الذي تبناه جمال عبد الناصر. وهذا يتنافى مع الدولة القومية القانونية, وهذا الأمر سياسياً مُبرر في ظل الوضع الدولي والاقليمي الراهن, فكلُ دولة تسعى إلى تأمين مقدراتها القومية في ظل حالة التجاذب الدولي والمتغيرات الاقليمية, أي أن مِصر وإن اختلفنا معها انسانياً في تعاملها مع القضية الفلسطينية في الفترة الأخيرة, إلى أنه وفقاً لعلم السياسة هو مُبرر وحق لها كدولة تسعى إلى حماية نفسها وتأمين مصالحها النسبية, التي تحفظ بقائها واستمرارها, وهذه مُدعاة أيضاً لنا كفلسطينيين أن نتكاتف سوياً بعيداً عن أي أجندة خارجية تسعى إلى استغلال الظروف في تقسيم وبقاء الوضع على ماهيته, لأن دول العالم قرُبت أو بعدت تكاتفت أو قصرت, لايُحركها سوى آدمية المصالح واستراتيجيات البقاء والهيمنة لا انسانية المواقف أو توافق التاريخ والجغرافيا.

 

[email protected]

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط