كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصالحة "التمكين الشامل" تساوي "الفشل الشامل"!

مصالحة "التمكين الشامل" تساوي "الفشل الشامل"!

تاريخ النشر: 2018-09-02 | 06:03

كتب حسن عصفور/ رغم مواقف بعض "قيادات مركزية" في حركة فتح - المؤتمر السابع، من مصر الدور والمكانة، تجاهلت الشقيقة الكبرى تلك "الأصوات" كونها تعلم يقينا هدفها ولحساب من تعلم، وبعدم تركها أثر على واقع المشهد المتحرك، وواصلت تحركها دون أن تأبه لهم، إنطلاقا من قيمة القضية الفلسطينية ودور مصر المركزي في المنطقة العربية..

ورغم، أن الأفكار المتداولة بمختلف الأوراق التي تم مناقشتها، تناولت مجمل القضايا التي تستحق من أجل طي أسود صفحات التاريخ الفلسطيني منذ عام 2007 وحتى ساعته، فإن الجهد مستمر عله يكتشف "ثقبا" منه تبدأ حركة إنطلاق مسار إنهاء الإنقسام..

ومجددا بات من الضرورة إعاد التأكيد، أن جوهر "المصالحة الوطنية" ليس غموض نص أو غياب بند، أو موقف إلتباسي من العناصر المكون للمقترحات المتداولة، والتي لم تترك "أثرا" يمكن إعتبار إكتشافه كما إكتشاف "فيثاغورس"، فما بين أيدي مختلف القوى الفلسطينية، كاف للقفز سريعا جدا لتحقيق "حلم فلسطيني" جديد، بوحدة الذات السياسية..

الجوهري في حركة البحث عن "التصالح الوطني"، ذلك "العنصر المفقود" في قرار الإرادة كانت وطنية أم حزبية، أو ما يمكن الإشارة اليه بوجود "عناصر أخرى بحسابات أخرى"، لا تريد أبدا تحقيق "وحدة الأداة الفلسطينية"، خدمة لتمرير المشروع التدميري العام للكيانية الفلسطينية الموحدة، وبما يمثل من إعادة صناعة تاريخ فلسطيني بإقامة دولة وطنية فوق الأرض المحددة بقرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، وبعاصمتها القدس الشرقية، بما يحمل في طياته هزيمة سياسية للمشروع "التوراتي" في الضفة الغربية والقدس.

المصالحة الفلسطينية - إنهاء الإنقسام، بات شرط الضرورة لمواجهة المشروع التهويدي، ولذا تحقيق ذلك قد يكون عملا كفاحيا هو الأكثر تعقيدا من اي خيارات فلسطينية أخرى، لأن القوى الفاعلة فيه والمؤثرة عليه، ليست محلية فحسب، والوصول اليها وتكريسها سيمثل المقدمة الأولى لحصار ذاك المشروع المعادي..

ولكن، هل حقا تتعامل القوى المركزية الفلسطينية مع حركة "التصالح" وإنهاء الإنقسام ضمن تلك "الرؤية السياسية"، أم أنها تبحث عن "مفاصل فئوية" أو تعزيز "هيمنة خاصة" بعيدا عن الوطني العام، وهذا ليس إتهاما بل هو تحديد لما يمارس ويقال..

عندما تشترط حركتي فتح - المؤتمر السابع ومعها حركة حماس بالتعامل مع جوهر المصالحة الوطنية وكأنه "تقاسم مصالح وظيفي"، و"تبادل منافع فئوية"، دون أي نقاش حقيقي لجوهر البرنامج الوطني وآليات تنفيذه، ومفهوم "الوحدة الشاملة" ضمن الإطار العام لمنظمة التحرير، وتجزئة التعامل مع "المشهد الفلسطيني العام" وكأنها "قطاعات منفصلة"، ندرك أن المصالحة الوطنية الشاملة ليست "هدفا وطنيا شاملا"..

وبمراجعة سريعة جدا لما هي "عقبات" كل منهما على الآخر لتنفيذ ما تم الإتفاق عليه، رغم قصوره الفعلي لحصر التصالح ضمن "جزئية وطنية" وليس كل وطني، منظمة وسلطة، وإقتصاره على مبادئ التنفيذ العملي وليس رؤية سياسية موحدة، يمكن تحديد "المصيبة الكبرى"، أن يصبح ملف موظفين أكثر "قدسية" من ملف القدس، ونظرية "التمكين الشامل" أكثر قيمة وأعلى شأنا من إعادة الترابط الوطني وتوحيد الكيانية المؤقتة في الضفة والقطاع..

تغييب الجوهري لصالح الثانوي وفرض رؤى فئوية ليس سوى مقدمة حتمية لفشل متصل ومستمر، ومن يرى ذلك شرطا فهو قرر عمليا أن المصالحة فعل لا حضور له ضمن "المشهد القائم"، مهما كانت "الشعارات اللغوية" أو أي عبارات فقدت حتى بريقها الكاذب!

المصالحة الوطنية الفلسطينية فعل شمولي لكل عناصر المشهد العام، ودون ترابط وآلية واضحة وملزمة ومحاسبة فلا إنتظار ولا رجاء..

والمسؤولية الرئيسية الآن على عدم تحقيق الإختراق تقع على عاتق فتح - المؤتمر السابع ورئيسها محمود عباس، فلو حقا أرادت المواجهة مع المشروع المعادي العام لقدمت هي كل ما هو ضروري لكسر حلقة الدوران الهوائي، وقلبت جدول البحث من "كيفية توزيع التصالح الفئوي الى كيفية صناعة تصالح وطني عام"..

وعند القول أن فتح تتحمل المسؤولية الأساس بحكم أنها "قائدة المشروع الوطني"، ومن يملك مفتاح الشرعية الرسمية، فيما حماس، وحتى ساعته، ليست سوى فصيل بكل ما لها من أثر، ولم تكن يوما قائدة للمشروع الكفاحي، بل على العكس في مراحل كانت متعاكسة معه..

مفتاح التصالح عمليا بيد محمود عباس وفتح، ويبدو أنه قرر أن الباب لن يرى ذاك المفتاح في زمنه!

الى حين آن أوان إعادة التفكير الشامل في مواجهة التعطيل العام سبلا وأدواتا وبرنامجا!

ملاحظة: من كل البيانات "العنترية" الرافضة لقرار أمريكا حول الأونروا، كانت الكلمات الأبلغ لمفوض الوكالة الأممية كرينبول، بمخاطبته لاجئي فلسطين "كرامتكم لا تقدر بثمن ولن نخذلكم"..عبارة ليت فصائل فلسطين تقرأها بعين السياسة!

تنويه خاص: من المفيد جدا رصد كتاب جون كيري وزير خارجية أمريكا السابق حول موقف بيبي نتنياهو من السلام..قول قاطع أن لا سلام مع هذا التيار..شهادة قد تكون درسا سياسيا للبعض المتذاكي!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط