كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصالحة الرئيس عباس مع دحلان

مصالحة الرئيس عباس مع دحلان

تاريخ النشر: 2015-04-22 | 08:54

ينشر الكثير بين الحين و الاخر في وسائل الاعلام حول محاولات لرأب الصدع الفتحاوي و انهاء الخلاف الذي طالما استنزف الكثير من الطاقات الفتحاويه و الوطنية و انعكس و ما زال بشكل سلبي على الحاله الفلسطينية العامه.

صحيح هناك قضايا وطنية كبيرة اهم بكثير من قضية الخلاف بين سيادة الرئيس عباس و الاخ محمد دحلان ، تستحق من الكل الفتحاوي و الوطني تسخير الطاقات من اجل التعامل معها. ما يحدث لاهلنا في مخيم اليرموك و استمرار حالة الانقسام و اوضاع الشعب الفلسطيني بشكل عام و في غزة بشكل خاص و الاستيطان و الاحتلال و الحصار و انكماش المشروع الوطني الفلسطيني. كلها قضايا تستحق ان تتصدر اهتمام القيادات الفلسطينية و الرأي العام الفلسطيني.

مع ذلك لا بد من التوقف قليلا حول حقيقة ما تم تداوله مؤخرا حول وساطه اجراها اللواء عباس ابراهيم بمبادرة ذاتية من اجل انهاء هذا الخلاف الذي ينعكس سلبا ليس فقط على الشأن الفلسطيني ، بل ايضا على الوضع الامني اللبناني وفقا لما يراه رجل الامن الاقوى في لبنان.

اللواء عباس ابراهيم لم يكن يقصد ان يزج نفسه في خلاف فتحاوي داخلي او الشأن الفسطيني الداخلي، حيث لدى الرجل ما يكفيه من مهام و تحديات جسام ، و لكنه و بحكم اطلاعه على تفاصيل ما يجري في المخيمات الفلسطينية و انعكاس ما يجري هناك على الوضع اللبناني ، ادرك اللواء عباس ابراهيم ضرورة توحيد الموقف الفلسطيني ، وخاصه الشأن الفتحاوي على الساحة اللبنانية .

من هذا المنطلق طلب اللواء عباس ايصال رساله من خلال السفير الفلسطيني في بيروت للرئيس عباس بضرورة انهاء الخلاف الداخلي من اجل مصلحة فلسطين و مصلحة لبنان على حدا سواء. السفير اوصل الرسالة سريعا مما قاد الى لقاء في عمان بين الرئيس عباس و اللواء عباس ابراهيم . و لان اللقاء كان في عمان و لاهمية الدور الاردني تم وضع الجانب الاردني بما يجري.

تمخض عن هذا اللقاء وقف الحملات الاعلاميه بين الطرفين من اجل تهيئة الاجواء و تنقيتها على امل ان ينجح هذا الجهد المحمود من الشقيق اللبناني.

و على الرغم من عدم وجود تقدم حقيقي يمكن ان يبنى عليه الا ان الابواب لم توصد بعد ، خاصة من قبل الاخ محمد دحلان الذي ليس لديه اي شروط نزولا عند المصلحه العامه التي على ما يبدو يفهمها و يشعر بها اللواء عباس ابراهيم اكثر بكثير من قيادات فلسطينية مهمتها تحريض الرئيس عباس و الدفع باتجاه تشديد المواقف، ليس حرصا على فتح بل اعتقادا منهم ان اقصاء دحلان عن المشهد الفلسطيني يخدم مصلحتهم و ان عودته ستضعف من دورهم و تعيدهم الى حجمهم الطبيعي. هذا يعني اننا امام معادله غير معقدة تقول ان كل من استفاد من الخلاف بين الرئيس عباس و دحلان يضع قدمية في الارض و ظهره على الحائط لعدم انهاء الخلاف، و ان كل من سيتضرر من عودة دحلان و انهاء الخلاف ايضا يضع قدميه في الارض و ظهره على الحائط و يبدي مواقف متشددة اكثر من صاحب الخلاف نفسه. لكن القناعه في نفس الوقت ان الرئيس عباس اذا ما توفرت لديه الاراده لن تكون لديه اي مشكله، و ان المستفيدين من الاقصاء و المتضررين من العودة بغض النظر عن مواقعهم و اسمائهم سيتأقلمون مباشرة مع رغبات السيد الرئيس .

على اية حال ، الانطباع ان اللواء عباس ابراهيم مع الاسف الشديد لم يكن سعيدا من النتائج التي تمخضت عنها هذه الاتصالات ، على الاقا حتى الان، و كان يرغب في عدم دخوله في تفاصيل و تكتيكات ليس لديه مصلحه او وقت لاشغال نفسه بها. ما يهمه هو توحيد الموقف الفتحاوي على الارض اللبنانية و لا يريد ان يضطر للتعامل مع جهتين او قوتين على الارض.

و بغض النظر عما يقوم به اللواء عباس ابراهيم من دور ايجابي بحكم موقعه و تأثيره على الساحة اللبنانية ، الا ان قرار محكمة جرائم الفساد برد الدعوى التي قدمت ضد النائب دحلان بحكم تمتعه بالحصانه شكل بادرة امل ، ليس فقط لشجاعة هذا القاضي الذي اصر على الدفاع عن سلطة القانون احتراما لنفسه و لمكانته رغم كل ما قد يحمل ذلك من مخاطر شخصية ، بل شكل ايضا بارقة امل حيث تم ربط هذا القرار بما تم تناقله في وسائل الاعلام حول جهود المصالحه . و لكن مع الاسف الشديد هناك ممن يضعون اقدامهم في الارض، و الذين صدموا من قرار القاضي لن يدخروا جهدا من اجل اطفاء بارقة الامل هذه.

مرة اخرى و كما كتبت في اكثر من مناسبه، المشكلة ليست قضائية، و ليست ايديولوجية ، القضية كلها و بكافة مكوناتها في يد الرئيس العباس، و لو كنت مكانه او كنت قريبا منه في هذه الايام لقلت له التالي:

سيادة الرئيس ، و انت تدخل عقدك التاسع اطال الله في عمرك لم يتبقى لك الكثير من الوقت لكي تحقق انجازا سياسيا في ظل هذه الظروف و التعقيدات الاقليمية، اجزم ان القضية الفلسطينية لن تجد لها حلا في عهدك و ان اقامة الدولة و اقتلاع الاستيطان هي على الارجح مهمة من سيأتي من بعدك. لذلك امامك اربعة مهمات مترابطه تستطيع ان تنجزها خلال عام ، الاولى و الاهم لملمة الشمل الفتحاوي و هنا ستجدني اصغر جندي عندك، و الثانية لملمة الوضع الفلسطيني الداخلي و انهاء الانقسام و ايضا ستجدني عنصرا متطوعا دون راتب او مهمات، و الثالثة اعادة بناء مؤسسات المنظمة و استرداد مكانتها ، و الرابعه و الاخيرة قبل ان تنهي مسيرتك الطويله هي اجراء الانتخابات الرئاسية و التشريعية.

و الله من وراء القصد

[email protected]

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط