كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مُصالحة المأزومين

مُصالحة المأزومين

تاريخ النشر: 2018-07-26 | 23:36

اعتدنا على أن تكون جلسات الحوار الوطني الفلسطيني والتي تهدف للوصل إلى تحقيق المصالحة الشاملة وانهاء الانقسام، أن تأتي في ظل أزمة سياسية يعيشها أحد طرفي الانقسام، ويريد الخروج من أزمته عن طريق بوابة المصالحة.

في الحقيقة أن طرفي الانقسام يعيشون هذه الأيام كُل على حدة أزمة سياسية ومالية خانقة، وينتظر كل واحد منهم الخروج من أزمته على حساب الطرف الأخر، من خلال الاستعانة بملف المصالحة، فمجرد طرح فكرة المصالحة تجد الجميع يتراقص حولها ويلهث من أجل تنفيذها وتطبيقها ويأخذه الشوق واللهفان من أجل إنجاح جهودها كرمان عيون الوسيط المصري وليس من أجل تنفيذ فعلي وحقيقي على أرض الواقع.

 تعيش القيادة الفلسطينية في الضفة الغربية ممثلة بالرئيس محمود عباس أيام صعبة على وقع أزمة صفقة القرن، والتهديدات الأمريكية بقطع المخصصات المالية الخاصة بتشغيل وكالة الغوث، والتهديدات بقطع رواتب الأسرى وعائلات الشهداء، وتعيش تحت وقع القطيعة الأمريكية أحادية الجانب التي أعلن عنها الرئيس عباس بأنه لا حوار ولا نقاش مع الإدارة الأمريكية حتى تعود إلى رشدها وتعدل عن قرارها بشأن نقل السفارة من تل ابيب إلى القدس، ليس ذلك كافياً لأن تُعلن القيادة الفلسطينية وحركة فتح توجهها لإنجاح جهود المصالحة في مصر، بل تصريحات السفير القطري محمد العمادي الأخيرة أقلقت كاهل القيادة الفلسطينية، بعدما كشف عن رسائل متبادلة بين حركة حماس وإسرائيل بخصوص الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في القطاع، وأن الطرفين لا يريدان حرب في القطاع، وأن هناك نقاش حول صفقة لتبادل الأسرى، كل ذلك أعاد التفكير من جديد لدى القيادة الفلسطينية بضرورة التوجه لملف المصالحة وتحريك المياه الراكدة فيه، خوفاً من سحب بساط حُكم قطاع غزة من يد السلطة الفلسطينية، واشغال المواطن الفلسطيني خاصة في القطاع بالجلسات الماراثونية والتصريحات النارية التي تصدر من هنا وهناك حول الانفراجات والتوقعات واخر ما توصل له وفدي الانقسام في القاهرة، على أن يبقى واقع القطاع مأساويا كما هو، بل تزيد إسرائيل على ذلك بإغلاق المعابر وتقنين البضائع الداخلة للقطاع، وتقليص مساحة الصيد، وتضييق الخناق من جديد على السكان، ولا ننسى الإجراءات العقابية بحق القطاع التي تسلحت بها القيادة الفلسطينية خلال الأشهر الماضية بهدف ترويض حركة حماس على حد قولهم واجبارها على تسليم القطاع لحكومة الوفاق الوطني التي تبحث عن التمكين في القطاع.

أما في قطاع غزة، فلا يخفى على أحد أن القطاع يعيش ظروفاً سياسية مُعقدة، خاصة في ظل التهديدات الإسرائيلية اليومية بشن عدوان جديد على السكان في القطاع، بعد أن تعاظمت قوة البالونات الحرارية المشتعلة التي يتم توجيهها نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتأتي هناك على الأخضر واليابس وقد تسببت بخسائر اقتصادية كبيرة لدى الجانب الإسرائيلي، نهيك عن الوضع الاقتصادي الصعب جراء منع إسرائيل ادخال البضائع واشتداد الحصار، والأزمات الاقتصادية التي تعاني منها المنشآت الصناعية والتجارية نتيجة عدم وجود سيولة نقدية لدى المواطن الفلسطيني في القطاع نتيجة الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية بحق موظفي القطاع.

منذ اثني عشر عاماً ولا يزال طرفي الانقسام يتلاعبون بمصير الشعب الفلسطيني حتى تعاظمت ضده كافة التحديات على الصعيدين الداخلي والخارجي، وذلك لغياب الرؤية الوطنية الموحدة التي تجمعهم حول أهمية وأبعاد القضية الفلسطينية في ظل المتغيرات الدولية التي تعصف بالقضية الفلسطينية، ولا زالت طرفي الانقسام يُفكرون في تفاصيل صغيرة تُمكن كل واحد منهم في الحكم والتحكم بمصير ومستقبل الشعب الفلسطيني، الذي أنهكه الفقر والجوع والبطالة وانعدام المستقبل امام الاف الخريجين والعاطلين عن العمل.

المطلوب وعلى الفور انهاء الانقسام وفتح صفحة جديدة من العلاقات الفلسطينية الداخلية تقوم على أساس إعادة توحيد شطري الوطن، والاعلان عن انهاء الانقسام، والشروع في انتخابات ديمقراطية نزيهة، يتم اختيار قيادة فلسطينية جديدة تكون قادرة على توفير الحياة الكريمة للمواطن الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط