كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصالحة أم زواج متعة ؟؟؟

مع تباشير المصالحة التي زفها علية القوم بعد مخاض عسير الخائفون من المصالحة كثر ولكل أسبابه ،، المتضررون من نجاحها ليس أقل منهم ، هنا لا نتحدث عن المضمون السياسي والوطني للمصالحة ، ولكن عن الأبعاد الشخصية والاقتصادية والمجتمعية التي تؤثر في صناعة القرار على كل المستويات ذات الصلة ، كون هذه الفئات والقوى المضادة لا يمكن إغفال حضورها و تأثيرها ، لذلك يحسب حسابها في كل المحطات ، ولديهم القوة و النفوذ والأدوات و الوسائل القادرة على التدخل السلبي في المعادلة بإختلاق عوامل الفشل والإفشال و تسويغ و تسويق الذرائع والمبررات لهذه الجريمة الممتدة و أغراضها في كل مرحلة ، وهذا للأسف ما شهدناه طيلة السنوات السبع الماضية من عمر الإنقلاب المشؤوم ، مع التأكيد على أن هذه النوعية من الإنتهازيين موجودة على طرفي المعادلة ، فهل سيتوقف هؤلاء عن سعيهم المحموم في الحفاظ على مصالحهم ومكتسباتهم ؟؟ أم أن الأمر أبعد من ذلك بكثير ؟؟
حقيقة السواد الأعظم من الشعب الفلسطيني يتمنى التوفيق للمساعي المبذولة من أجل إنجاز مصالحة وطنية تعيد الإعتبار للنظام السياسي والمؤسسات الوطنية والتمثيلية على أسس وحدوية تعيد لم الشمل الفلسطيني وتطوي صفحة سوداء لا تشريف لأحد فيها ، بل يجمع الكافة من الحريصين على المصلحة الوطنية على إدانتها وضرورة السعي الجدي و الفعلي للتخلص من آثارها المأساوية التى بدأت بالإنقلاب الأسود وتداعياته اللاحقة وكان الطرف الوحيد المستفيد منها هو الإحتلال الإسرائيلي .
لكن تقاطع المصالح أتاح المجال أمام تلك الفئة من المتضررين والخائفين والإنتهازيين أن يكونوا سوية في الخندق الإسرائيلي في مواجهة التطلعات الوطنية الفلسطينية الداعية لإغلاق هذا الملف الأسود و مداواة الجراح النازفة التي خلفها الإنقلاب على الشرعية ، وهؤلاء منهم الساسة والتجار والقتلة والمجرمين و أغنياء الأنفاق و أثرياء التهريب ، ولا ننسى هنا تلك الشريحة التي جعلتها المتغيرات من أصحاب الحظوة والمكانة وتمتلك من الجاه والنفوذ ما لم تكن تحلم به في الظروف الطبيعية ، أما الأسوأ منهم وفيهم هم من باتوا جهاراً نهاراً يروجون لفلسفة عنصرية و إقليمية تستند لمفاهيم التمييز السلبي والتفرقة العصبوية على أسس مناطقية وجهوية وشللية وصناعة الولاءات الزائفة لتفتح أمامهم بوابات ممارسة الإقصاء والتحريض والكيد الإنتقامى ضد الآخرين ونيل المزايا والعطايا على الجانب الآخر.
لكن لا ننسى أيضا أن المصالحة لها أعداء آخرين أو على الأقل لا يريدون لها أن تتحقق لحسابات سياسية أو إقليمية أو دولية في نفس الوقت ، لكن الأهم هنا ما يتصل بالجبهة الداخلية حتى لا نعود للمربع صفر في أي لحظة مهما كانت الأسباب ، مع أن طبيعة التوافقات والإتفاقيات المنوي تنفيذها خاضعة لكل المخاطر الخلافية التي ستبرز بقوة عند التطبيق بسبب الاختلاف في تفسير بنودها ونصوصها ومحاولات التذاكي من هذا الطرف أو ذاك لإستثمارها لتصب في مصلحته ، مع أن المتغيرات التي حدثت منذ التوقيع عليها حتى الآن لابد من الوقوف أمامها بجدية و أخذها في عين الإعتبار بحكم التوازنات الجديدة المرتبطة بالعاملين الإقليمي والدولي على حد سواء . لذلك فإن هناك تخوفات وهواجس قوية لن تفارق نوبة الصحوة الحالية في المصالحة طيلة الفترة المقبلة إذا ما كتب لها النجاح في المرحلة الأولى وستظل في غرفة الإنعاش على الدوام ، وشيطان التفاصيل له من السطوة والقدرة سر باتع وسيف قاطع وزبانيته من الانتهازيين أكثر من الهم على القلب ، وبدون الخوض في الغيبيات نحن في إنتظار قادم الأيام ، النوايا والأفعال على المحك ، ونرجو الله ألا يكون ما حصل ليس أكثر من زواج متعة ، إحذروا الشعب فقد وصل لمرحلة متقدمة جدا من الزهق والقرف من طائفة المغامرين والمقامرين الذين يمارسون ترف التلذذ بعذاباته و معاناته اليومية لدرجة الغليان التي تسبق الإنفجار ، ولن يقبل هذه المرة بغير التجاوب مع إرادته في إنهاء هذا الجحيم المأساوي الذي سبق و أن صنعه الموقعون على الاتفاق الجديد !!!.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط