كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصالحة "حماس" مع "الجهاد" على حساب "الحقيقة الوطنية"!

مصالحة "حماس" مع "الجهاد" على حساب "الحقيقة الوطنية"!

تاريخ النشر: 2022-08-23 | 03:35

كتب حسن عصفور/ وأخيرا، التقت حماس والجهاد كي تضع قيادة الحركتين قواعد ما لحصار حالة التردي الكبير بينهما خلال معركة غزة الأخيرة "كرامة شعب"، بعدما وقفت حماس متفرجة للحدث الانتقامي بعد اغتيال قوات العدو لقائد "سرايا القدس" في قطاع غزة، بل أن إعلامها وبعض كتبتها وقناة حليفة لها كانت أداة تشويه لبعض محطات المعركة، خاصة ما بات معلوما بقضية "الصواريخ المحلية" والشهداء أطفال جباليا، فكانت خدمة مجانية لقاتل حاول الهروب من جريمته.

جيد، ان تلتقي قيادات الفصيلين لمناقشة التدهور الكبير الذي كان خلال وبعد المعركة، تحسبا لتطورات لا تخدم المشهد السياسي الغزي، بعيدا عن "توازن القوى الشعبي – العسكري"، فلذا اللقاء بذاته مهم.

البيان المشترك الذي تم توزيعه، وهللت له وسائل إعلام حماس وناطقيها بطريقة كشفت كم بهم "جوع" لتغطية عورات متعددة كشفتها المعركة، بدلا من وضع قواعد للثقة المتبادلة وإزالة "عقبات" قد تحدث، وتجاوز عورات حدثت، جاء ليكشف كم أنهما استخفا بالشعب الفلسطيني، وعيا وإدراكا، مواصلين خداعا جديدا لا يبشر بخير وطني.

بيان تهرب من مناقشة الأزمة الى القفز للحديث عن اتهام الآخرين كأنهم من صنعها، وتلك أول علامات "مكذبة البيان"، الذي يبدو أنه جاء تحت ضغط ما من جهة ما ليس لها مصلحة في الحساب الفلسطيني، بل لها حسابها وفق معادلة الاستخدام السائدة هنا وهناك، في مناورات تخدم مشروعها الخاص.

من حق الحركتين تناول ما تراه لهما تصويبا أو تصحيحا أو حصارا لتوترات ما، ربما كانت تدق ناقوس خطر غير محسوب وعير مرغوب، دون تلك "الفوقية" الكريهة جدا، التي برزت في كل كلمة وردت، تعامل وكأن الشعب الفلسطيني "طفل رضيع" في عالم الكفاح والمواجهة والسياسة.

كيف يمكن أن تصل الحركتين، باعتبار قطاع غزة مركز الثورة والمقاومة، وبالتالي نصبا ذاتهما "رأس المقاومة"، مؤشر يكشف عمق السذاجة في التفكير السياسي والتقييم للمشهد الوطني الفلسطيني، بتجاهل الآخرين، وزج حركة خارج دائرة الفعل في مواجهة العدو كليا، سوى بيانات وإعلام وقنوات تنفق عليها الملايين لتستمر.

أي منطق وطني، يقول بأن قطاع غزة هو مركز "المقاومة"، رغم ان كل القائم ليس سوى فصائل مسلحة تستخدم ما لديها في حالة رد عدون أو رد فعل على فعل من عدو، ومن باب التوضيح، لم يطلق بالون واحد على بلدات الكيان منذ عام، بل أنه يمنع منعا باتا القيام بذلك، لأن الحكومة الحمساوية عقدت صفقة الهدوء مقابل المال وامتيازات مالية متعددة المظاهر، تزداد مع كل خدمة أمنية تقدمها لحكومة العدو، وكانت معركة غزة الأخيرة الشاهد الحي.

اعتبار قطاع غزة "مركز المقاومة" وبالتالي كلاهما الرأس لها، ليس سوى تماشيا بالكامل مع نظرية التهويد التوراتية والسياسية، على حساب الضفة والقدس، التي هي تحت الاحتلال المباشر وليس الحصار الخاص.

اعتبار قطاع غزة "مركز المقاومة" إهانة سياسية وطنية للمقاومة الحقيقية في الضفة الغربية والقدس للعدو المحتل، وكل من يدفع ثمنا، من حياته وأرضه ودمه شهيدا جريحا أسيرا، الضفة والقدس هي مركز المقاومة والمواجهة، ومن يقودها ليس جهة مجهولة أبدا، بل معلومة جدا وحماس ليست جزءا منها أبدا، فهي تقف متفرجة على قارعة طريق الفعل تنتظر ما وعدت به من هذا الطرف أو ذاك، بديلا موازيا، أو شريكا مع "بقايا" من آخرين.

الفوقية الفارغة التي سادت البيان تكشف فضيحة خاصة، أنهما رتقا عورات تمزق "غشاء علاقتهما" على حساب مركزية الفعل الكفاحي، مكانا وشكلا ومضمونا، واستبدلت أرض محتلة بصفتها مركز الصراع والمواجهة، بأرض محاصرة لم تكن يوما هدفا توراتيا، بل ملعونة توراتيا.

"بيان المكذبة" افاد حماس كثيرا فيما أضر الجهاد كثيرا وقد تكون خسرت غالبية مرابحها السياسية خاصة العمق الشعبي الذي كان حاضنة لها في معركة قادتها بامتياز، لكنها خسرتها بمصيدة وضعت لها.

قبل فوات الآوان، على قيادة الجهاد أن تعلن توضيحا شاملا لكل ما ورد من مصائب وخطايا في بيان لن يكون خيرا ابدا، ليس لمن لا يتفقون معها، بل لمن تنكرت لدورهم معها في المعركة، تجاهلتهم وذهبت لتمنح شهادة براءة لمن طعنها...وكل تردد ليس سوى مقتلة وطنية.

بيان "مكذبة المصالحة" للثنائي الحمساوي والجهادي، سيبقى وثيقة عار سياسي لأنه كسر قواعد الفعل بالوهم... بيان استبدل "الحقيقة الوطنية" بالخداع الوطني.

ملاحظة: حسنا جدا، تلك الهبة الأوروبية والأمريكية والدولية دفاعا عن حق منظمات أهلية فلسطينية..ولكن مش ملاحظين ان الحملة حاولت الهروب من إدانة جرائم حرب وإعدامات لجيش الاحتلال واستبدالها بتضامن مع مقار..بدها شوية تفكير..فغالبا لا يأتي من الغرب ما يسر القلب السياسي.

تنويه خاص: منصور يا زمالك منصور...رددها محمد رشدي قديما وتبقى حاضرة في كل زمان مع انتصار نادي "مدرسة لعب وفن وهندسة"...الدوري رقم 14 رمز المواهب المعلم حسن والإمبراطور حازم..بطولة جاءت من مجهول عبر منظومة نجاح كاملة.. لكل عشاق الأبيض أبو خطين حمر دامت الفرحة مستمرة.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط