كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصالحة فلسطينية بأوامر مصرية

مصالحة فلسطينية بأوامر مصرية

تاريخ النشر: 2017-09-21 | 09:36

أعلنت قيادة حركة حماس في قطاع غزة ما يمكن وصفها بخطوات تحفيزية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وتجاوز حالة الانقسام المؤذية للفلسطينيين وقضيتهم العادلة.
"حماس" أعلنت وبعد جولات من الحوار في القاهرة عن حل لجنة إدارة القطاع ووضع غزة تحت تصرف حكومة الوفاق الفلسطيني في رام الله، على أن تكون هذه الخطوات مقدمة لإجراء انتخابات تشريعية في عموم دولة فلسطين.
خطوات حركة حماس بدا وكأنها مفاجِئة لحركة فتح والسلطة الفلسطينية التي رحبت بها بحذر بداية ثم أقرّت لاحقا بجديتها، واستعداد حكومة الوفاق لتولي مسؤولياتها في إدارة القطاع فورا.
بالطبع هناك العديد من القضايا الشائكة والعالقة بين الطرفين، تحتاج لتسويات تفصيلية قبل أن تدخل عملية المصالحة مراحلها التنفيذية. والموضوع الأكثر حساسية في هذا الشأن هو دمج موظفي قطاع غزة بالقطاع الحكومي، وإعلان موقف نهائي وقاطع حيال مسألة الانتخابات التشريعية والرئاسية.
لكن الظروف والملابسات التي أحاطت بخطوات حماس الانفتاحية، والرعاية المصرية لها تفتح الباب للتساؤل عما إذا كانت المصالحة المطروحة تعبيرا عن إرادة وطنية فلسطينية أم استحقاق لتفاهمات مع مصر فرضتها ظروف القطاع الإنسانية والحصار المفروض عليه من كل الأطراف.
حماس أقدمت على خطواتها كما هو ظاهر في سياق العلاقة مع مصر وليس نتيجة لحوارات فلسطينية داخلية كانت قد بدأت منذ زمن وتوقفت من بعد. وجاءت هذه التطورات في وقت انتقلت فيه قيادة الحركة لقيادي من أبناء قطاع غزة "إسماعيل هنية" يرتبط تاريخيا بعلاقات قوية مع مصر.
معلوم أن القاهرة تريد تأمين ظهرها على الحدود مع قطاع غزة، وتسعى جاهدة لضرب أي عمق يمكن أن تستند إليه الجماعات الإرهابية في سيناء، وطالما اتهم النظام المصري جماعات متشددة في القطاع بالتورط في دعم الإرهابيين في سيناء وتأمين ملاذ آمن لعناصرها.
مثل هذه الاتهامات نفتها حماس مرارا وتكرارا، لكنها ظلت وسيلة ضغط على الغزاويين وكان لا بد من خطوات لإثبات حسن النوايا مع القاهرة، ليتسنى لأهل القطاع نيل هامش من حرية التنقل والحركة عبر المعبر مع مصر.
كما أن الرعاية المصرية للمصالحة تثير شكوك ومخاوف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فما سبقها من تفاهمات غير مسبوقة مع حماس سمحت لخصمه اللدود محمد دحلان باستعادة نفوذه في قطاع غزة، وربما التسلل لاحقا لرام الله لمنافسة عباس في عقر داره.
والرئيس عباس لم يكن في الأصل على وفاق مع النظام المصري، بسبب علاقات الأخير الحميمة مع دحلان ودعمه العلني  ليكون خليفة له في رئاسة السلطة.
مؤخرا وجد عباس نفسه مضطرا للتعامل مع القاهرة، لكنه غير سعيد على الإطلاق بدورها في المصالحة.
حماس تدرك هذه الحقائق، لكنها وإن كانت لا تكن الود لدحلان، إلا أنها غير معنية بمد يد المساعدة لمحمود عباس، ومايعنيها بالدرجة الأولى التخلص من عبء إدارة القطاع بكل ظروفه الصعبة، وتأمين منفذ للقطاع على العالم الخارجي
إزاء تلك المعطيات لايمكن للمرء أن يجزم بأن طريق المصالحة ممهدة أمام الفلسطينيين، فالظروف التي ولدت فيها ملتبسة ويحاصرها السؤال المركزي، هل هي مولود فلسطيني أصيل أم مخلوق هجين تم تصنيعه في القاهرة؟

عن الغد الأردنية
×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط