كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصالحة متعثرة وبدائل تكرس الانقسام

لم يعد الشارع الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة المكلوم بسياسة الحصار والعدوان الصهيوني وسن الضرائب والقوانين التي تثقل كاهل الجماهير الشعبية الفقيرة، لم يعد هذا الشارع يعلق الآمال الكثيرة على موضوع السير قدما في انهاء الانقسام السياسي الذي يزداد تعقيدا كلما بدء البحث الجدي لتفكيك القضايا العالقة التي سببها هذا الانقسام البغيض، فقد مضى على اتفاق الشاطىء الذي تم على اثره تشكيل حكومة التوافق الوطني ما يقارب العام وكل مظاهر الانقسام الأساسية البغيضة التي تلحق استمرارها اكبر الضرر بالقضية الفلسطينية وبوحدة الشعب الفلسطيني بقت على وضعها من التعثر كقضايا المعابر وموظفي حكومة غزة واعادة موظفي السلطة المستنكفين بقرار منها.

كذلك موضوع الاجهزة الامنية التي لها حساسية خاصة لم يبدء العمل الجدي لدمجها في اطار مهني واحد بعيد عن الانتماء التنظيمي وببقاء هذه المظاهر شاخصة امام الشعب دون حل توفيقي لها يحظى برضا واجماع كل القوى السياسية الفلسطينية ويفتح المجال واسعا لاعادة الاعمار. إنّما ذلك يزيد من معاناة الشعب التي سببتها حالة القتل والدمار التي احدثتها الحرب العدوانية الصهيونية الاخيرة ويؤكد ايضا على استمرار وضع غير طبيعي للنظام السياسي الفلسطيني يوحي للمجتمع الدولي وللدول الكبرى المؤثرة فيه خاصة منها المتعاطفة مع الحقوق الوطنية التي اقرتها الشرعية الدولية ولحل الدولتين بان المشهد السياسي الفلسطيني يعاني من ازمة داخلية بنيونية وهو ما زال على وضعه الشاذ من الانقسام الذي يساعد على التاخير في ايجاد تسوية للصراع الفلسطيني الاسراءيلي وان المصالحة التي حدثت هي مصالحة شكليه لا تتعدى في الظاهر تشكيل مجلس وزاري غير قادر بسبب ما يعترضه من صعوبات وعراقيل على اداء مهامه التنفيذية وعلى قدم المساواة من الممارسة في جناحي ما تبقى من الوطن التاريخي وذلك رغم الزيارات التي قام بها للقطاع اكثر من مرة.

باستمرار هذه الحالة الفلسطينية يزداد الان الخطر على وحدة الشعب الفلسطيني الوطنية التي جسدتها منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد عبر الكفاح الوطني الطويل في الداخل والشتات لان من شان هذا الوضع السياسي الفلسطيني الماساوي الذي يقوم على بقاء مظاهر التجزاة والعمل على التكيف والتعايش معها.

من شان ذلك الوضع هو المساهمة و الدفع بتعجيل ظهور وانتعاش حلول انفصالية لكل تجمع فلسطيني على حده وهو ما يتم الان بحثه في موضوع قطاع غزة بالتحديد، على اثر النكبة التي حلت بشعبنا عام 48 ظهرت حلول بديلة للاستقلال الوطني ترمي كلها الى تصفية القضية الفلسطينية بعيدا عن الثوابت الوطنية وعن قرارات الشرعية الدولية اي لا حديث عن دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على اساس حدود يونيو حزيران عام 67 ولا حل لمشكلة اللاجئين حسب قرار حق العودة رقم 194.

ولكن مقابل ذلك حلول انفصالية لكل من التجمعات الفلسطينية الكبرى الثلاثة الضفة والقطاع والشتات حلول بديلة تطبق في اطار المحيط الجغرافي والاجتماعي لكل تجمع على حده ويجرى الحديث عنها في المحافل الاقليمية والدولية وعلى اطلاع واسع من السياسات العربية الرسمية ويزداد طرحها كلما اصبح حل الدولتين الذي يحظى باجماع عربي ودولي حلا مستعصيا.

في الوضع العربي الراهن تزداد فرص تقديم وطرح الحلول الانفصالية لاجزاء الدولة الوطنية الواحدة بطابعها القطري الاقليمي التي ظهرت عقب مرحلة الاستقلالات العربية الشكلية عن الاستعمار الغربي لان هذه الدولة الوطنية الحديثة التي رسمت حدودها الدول الاستعمارية ظلت تحكمها الصراعات والخلافات الطاءفية والعرقية والقبلية والجهوية وبقت على حالها من التنافر بين مكوناتها بعيدة عن الانصهار في كتلة وطنية تاريخية متجانسة وذلك بسبب ضعف خطط التنمية الاقتصادية الوطنية الشاملة مما ادى الى ظهور تفاوت حضاري باشكاله السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين اجزاء الدولة الوطنية الواحدة وقد لعب هذا التفاوت في اذكاء الصراعات والخلافات بين مكونات الشعب الواحد تغذيه الثقافة الظلامية والرجعية والفكر التكفيري والإقليمي الانعزالي ويقف وراء هذا المخطط التقسيمي الجديد اعداء الامة من القوى الامبريالية والصهيونية عملا بمقولة تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ لاستمرار عملية النهب الامبريالي لمقدرات المنطقة العربية خاصة مادة النفط الحيوية للحفاظ على حيوية النظام الرأسمالي وضمانة اكيدة لوجود الكيان الصهيوني.

وهذا ما يحدث في كثير من البلدان العربية الان والخشية من ان ينتقل الية هذا الصراع واشكاله الامنية المدمرة الى الساحة الفلسطينية لان المجتمع الفلسطيني خاصة في ارض السلطة الفلسطينية تعتمل فيه فروقات التفاوت الحضاري ويعاني اكثر من غيره من المجتمعات العربية من ظاهرة الانقسام الجغرافي والسياسي وعند ذلك تصبح الحلول الانفصالية للكيانية الفلسطينية وجهة نظر ودعوة تروج لها في الصحف وعبر وكالات الانباء والقنوات الفضائية نخب سياسية من كتاب ومثقفين وقادة سياسيين محسوبين على بعض القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية والسؤال :الى اي مدى يعمل التعثر الحالي في تسوية قضايا الانقسام السياسي في الوصول بالوضع الفلسطيني الى مرحلة البحث عن حل الانفصال ؟واي من القطبين الكبيريين الاساسيين في النظام السياسي الفلسطيني باستمرار اختلافهما على تفسير بنود اتفاق المصالحة يدفع باتجاه هذا الحل المدمر ؟:

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط