كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصالحة "موظفي غزة" أولوية عن "المكلمة السياسية"!

مصالحة "موظفي غزة" أولوية عن "المكلمة السياسية"!

تاريخ النشر: 2020-10-21 | 03:04

كتب حسن عصفور/ منذ انقلاب حماس يونيو 2007، وقضية موظفي قطاع غزة المنتمين للسلطة الفلسطينية تحتل عنوانا مستديما على جدول الأعمال، خاصة بعد القرارات غير السوية ضدهم، بلا أي ذنب سوى رؤية أمنية ساذجة.

موظفي القطاع علهم الأكثر انتماء كونهم لم يترددوا في تنفيذ "أغبى قرار وظيفي" قررته قيادة السلطة، عندما أمرتهم بالجلوس في منازلهم "احتجاجا" على الانقلاب الحمساوي الأسود، وحتى ساعته لا يوجد توضيح حقيقي لذلك القرار الغريب، سوى انه قدم خدمة "استراتيجية" لحماس للقيام بسد "الفراغ" تحت ذريعة رسمية من عناصرها، لتكمل الانقلاب الأمني بانقلاب وظيفي، وكأنه جاء مشاركة لتدعيم الانقلاب وليس مقاومته.

وبعيدا عن مناقشة قرار قبل 13 عاما، فما كان ما بعده يضاف أيضا الى جريمة جلوسهم في منازلهم، بعد أن بدأت حكومات السلطة المتعاقبة بتنفيذ قرارات أساسها التمييز الصريح بين موظفي قطاع غزة عن أقرانهم في الضفة الغربية، شملت حزم يمكن اعتبارها عنصرية وغير قانونية، من وقف الرواتب الى مخترع "التقاعد المالي"، الى منع كل امتياز وظيفي، وخصم ما له من حقوق بذريعة أنه لا يعمل.

ومؤخرا كشفت حالات تمايز في الراتب لذات المهنة بفارق مالي كبير، أدت لفتح جبهة غضب ضد الحكومة الفلسطينية، وأيضا دون توضيح لماذا يتم ذلك وما هي مسبباتهم، او أقله "تبريرهم" لقرارات "التمييز الوظيفي" بين ذات المهنة الواحدة بفارق مثير جدا.

دوما هناك وعود بحل أزمة قضية موظفي قطاع غزة، وهناك قرارات تتراكم منذ سنوات، لا تقتصر على الحكومة بل تجاوزتها لتصبح جزءا من قرارات المجلس الوطني، ولكن لا حياة ولا يحزنون في شأن موظفي القطاع.

وما يثير "الدهشة" أن تتحدث السلطة وقوتها المركزية حركة فتح عن الذهاب الى "مصالحة كاملة"، او "شراكة كاملة" مع حماس (صدقا أم مسايرة ما)، دون أن تفكر أن هناك ما هو أكثر أهمية وطنية من تلك "المكلمة السياسية"، والتي يدرك الشعب الفلسطيني تماما أنها ليست سوى "مصالحة المصالح".

مصالحة "موظفي قطاع غزة" أولوية وطنية عن تلك المكلمة الدائرة، بل أن "مصالحة الفصائل" لا قيمة لها دون مصالحة تلك الفئة العريضة من أهل فلسطين، فهم كانوا وقود تنفيذ قرار "القيادة الرسمية"، ولا يجوز استمرار اعتبارهم "وقود" لغايات مبهمة.

والسؤال، هل عدم حل أزمة "موظفي" قطاع غزة تلبية لمطالب من جهات ما غير محلية لها مصلحة في تعزيز "ثقافة الفصل" سياسيا وانتماءا، لتسهيل مهمة تنفيذ صفقة ترامب التي تستند في جوهرها على تهويد بالضفة وفصل لقطاع غزة، أم انه مطلب حمساوي ليبقى الموظف الغزي تحت رحمة حكمها الخاص، كجزء من عملية "التقاسم السياسي" القادم بين حكم "المحميات السبع والنتوء".

ما هو مطلوب ليس أكثر من حق ولا يوجد به أي امتياز لمن يعاقب مرتين، من حكومته المباشرة ومن حكومة الانقلاب، بصفته متهم أمني الى أن يثبت غير ذلك، الى جانب ما نتج عنها من "مصائب اجتماعية كبرى".

المسألة ليست توسلا، ولا مناشدة بل هي إعادة المسلوب منهم ووقف الإهانة التي نالتهم ولا تزال، كي لا يصل الموظف الى قناعة أن هناك من يقدمه كـ "بضاعة رخيصة" الى الحكم الانقلابي.

تلبية الحقوق ضرورة أولى لو أريد فعلا مقاومة صفقة ترامب، وتصحيح مسار المشهد الانقسامي، وقبل كل ذلك إعادة الروح لحركة فتح التي أصابها "نعاس طويل".

ملاحظة: أصبح ملاحظا أن تعبير "الوطنية" لم يعد مرادفا لمصطلح "السلطة الفلسطينية"، هل هو زهق سياسي أم استجابة سياسية لطلب ما ..الأمر مستغرب وكأن وراءه حكاية..فشو هي!

تنويه خاص: يشهد قطاع غزة ظواهر من الجريمة قد تكون غريبة.. فهل هي تعبير عن أزمة لحكم غير سوي مغلق الفكر مستمر منذ 13 سنة، أم هي مقدمة لفرض شيئا ما على أهل القطاع مرتبط بقادم سياسي؟!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط