كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصدر: طاقم فلسطيني يبحث طلب عباس بوقف «التنسيق الأمني» ووضع تصور للمرحلة

مصدر: طاقم فلسطيني يبحث طلب عباس بوقف «التنسيق الأمني» ووضع تصور للمرحلة

تاريخ النشر: 2015-01-19 | 00:53

أمد/ رام الله : طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس رسميا من طاقم قيادي فلسطيني، يضم مسؤولين سياسيين وأمنيين، البحث جديا بوقف كل أشكال التنسيق الأمني مع إسرائيل في المرحلة المقبلة، واقتصارها فقط على «الأمور الحياتية»، على أن تبقى جهة الاتصال الوحيدة لدى هيئة الشؤون المدنية، كرد على عقاب إسرائيل بوقف تحويل عوائد الضرائب، وضمن استعداداته لتقديم طلب جديد لمجلس الأمن لإنهاء الاحتلال.

ياتي ذلك في الوقت الذي دعا فيه أفيغدور ليبرمان وزير خارجية تل أبيب لـ «تفكيك السلطة» بصيغتها الحالية، والبحث عن «بديل ملائم» لقيادتها.

وحسب ما قاله مصدر فلسطيني مطلع لـ «القدس العربي» فإن هناك تقييما يجريه مسؤولون فلسطينيون بينهم مستشارون للرئيس وأعضاء في اللجنة التنفيذية ومسؤولون أمنيون، يدور حول وقف التنسيق مع إسرائيل، خاصة في مجال الأمن، والإبقاء على قناة اتصال وحيدة هي «هيئة الشؤون المدنية».

وعلمت «القدس العربي» ان ما تمخض عن التقييمات الأولية للجنة، يفيد بأن السلطة بإمكانها التوقف عن «التنسيق الأمني» دون أن يكون لذلك ضرر عليها. وقال المصدر إن اتخاذ هذه الخطوة بات «قاب قوسين أو أدنى»، وإن الجميع ينتظر في هذا الشأن قرارا سياسيا يصدره الرئيس عباس، وتلتزم به كل المؤسسات الفلسطينية الرسمية.

وستوقف السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية والمدنية أي عمليات اتصال حال جرى اتخاذ القرار، إلا في إطار الخدمات الإنسانية، ويقول المصدر إن شيئا من هذا القبيل أبلغ في وقت سابق لمسؤول إسرائيلي رفيع، لنقله إلى الحكومة الإسرائيلية.

وكان الرئيس عباس قد هدد بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل في حال عرقلة التوجه الفلسطيني الجديد إلى مجلس الأمن الدولي بطلب الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية، وأشار إلى أنه سيقوم بطرح الطلب مجددا على مجلس الأمن خلال أيام. وقال في تصريحات صحافية «سنوقف التنسيق الأمني تماما في حال وضعوا العراقيل أمامنا مرة أخرى في مجلس الأمن، وسنحمل السلطة الإسرائيلية مسؤوليتها على رام الله بالكامل باعتبارها سلطة احتلال، وهو ما لن تطيقه لا إسرائيل ولا أمريكا».

وأشار إلى أن خطوة وقف التنسيق الأمني ستكون في الأيام القليلة المقبلة، ونفى الرئيس الفلسطيني وجود اتصالات سرية بين السلطة وإسرائيل.

وبالتزامن مع بدء الخطوات الفلسطينية هذه، تفيد معلومات تلقتها «القدس العربي»، أن مسؤولين فلسطينيين كثر، بينهم الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية، أجروا اتصالات خلال الأيام الماضية مع مسؤولين دوليين، حذروا خلالها من استمرار تعطيل عملية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، من خلال تمرير المشروع الفلسطيني في المرة الثانية في مجلس الأمن.

وأبلغ مسؤولين أجانب، خاصة قناصل الدول الغربية، بأن الموظف الفلسطيني، خاصة رجل الأمن لن يستطيع القيام بدوره في ظل تأخر دفع رواتبهم الشهرية، بسبب حجز الضرائب من قبل حكومة تل أبيب، وأن ذلك ينذر بانهيار السلطة الفلسطينية.

وكان المشروع الفلسطيني الذي قدمته القيادة لمجلس الأمن الشهر الماضي، قد فشل قبل طرحه على مجلس الامن رسميا لعدم حصوله على الأصوات التسعة التي تدفع الولايات المتحدة إلى استخدام حق النقض «الفيتو»ويطالب المشروع بإنهاء الاحتلال، خلال عامين، ويضع تصورا لحل الصراع مع إسرائيل.

ولجأ الرئيس عباس بعد الفشل الذي جاء بضغط أمريكي إسرائيلي، إلى التوقيع على معاهدات دولية، منها محكمة الجنايات الدولية، وعندها قررت إسرائيل معاقبة الفلسطينيين بوقف تحويل عوائد الضرائب الفلسطينية، ما أدخل السلطة في ضائقة مالية، تحول دون قدرتها على صرف رواتب موظفيها.

وفي إسرائيل استمرت الهجمة على القيادة الفلسطينية، وتحديدا الرئيس عباس، اذ طالب وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان بتفكيك السلطة بصيغتها الحالية، والبحث عن «بديل ملائم» لها بالتنسيق مع المجتمع الدولي.

وطالب في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية بعزل الرئيس عباس، مستبعداً تحقيق أي تقدم في مفاوضات السلام ما دام على رأس السلطة. ودعا لرد إسرائيلي على التوجه الفلسطيني إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، من خلال تشجيع دول الغرب على وقف دعم السلطة الفلسطينية مالياً.

وكان مسؤول ملف المفاوضات الفلسطيني الدكتور عريقات قد أكد أن ملف جرائم الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة، خلال الحرب الأخيرة والفترة السابقة ستكون أول الملفات التي سيعرضها الفلسطينيون على محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة قادة إسرائيل.

وفي الحرب الأخيرة على قطاع غزة أبادت إسرائيل عوائل فلسطينية بكامل أفرادها، وأكدت هيئات حقوقية أن ما اقترفته إسرائيل يرتقي لـ «جرائم حرب».

وحال إدانة حكومة تل أبيب وقادة الجيش فإن ذلك سيمكن الفلسطينيين من تقديمهم للمحاكمة في لاهاي.

وفي ظل تخوف حكومة تل أبيب من تعرضها وجنودها للإدانة الذين ارتكبوا «جرائم حرب» في غزة، أجرى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، طالب خلاله واشنطن بالتدخل وإلغاء قرار فريق الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية مباشرة التحقيق التمهيدي في احتمال وقوع جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية خلال الحرب الأخيرة على غزة.

وكان نتنياهو قبل ذلك قد رفض القرار، وزعم أنه «ينطوي على فضيحة للمحكمة ذاتها التي انزلقت إلى الدرك الأسفل من السخافة واللامعقول». وقال «حركة حماس أعلنت في أعقاب قرار المحكمة الجنائية الدولية أنها ستقدم دعاوى ضد دولة إسرائيل»، مضيفا «لن نستغرب إذا حذت منظمات إرهابية على شاكلة حزب الله وتنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة حذو حماس».

جاء ذلك بعد أن أعلنت المحكمة الجنائية الدولية يوم الجمعة الماضي أنها بدأت تحقيقات في «جرائم حرب محتملة» ارتكبتها إسرائيل في المناطق الفلسطينية.

وعقب سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس على قرار المحكمة، باعتباره «خطوة في الاتجاه الصحيح»، ودعا الى استكمال الإجراءات لجلب قادة الاحتلال للمحاكمة.

ورحبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقرار المدعية العامة للمحكمة بفتح تحقيق أولي حول جرائم حرب، ودعت إلى دعمه والبناء عليه من خلال الاستمرار في استكمال كل الإجراءات والملفات للانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية، ورفض ومقاومة الضغوطات الأمريكية والإسرائيلية التي تعمل على قطع الطريق على حق الفلسطينيين في ذلك.

كما دعت الجبهة القيادة الفلسطينية إلى «الاستعداد الأمثل في إعداد ملفات جرائم العدو وقادته من خلال لجنة وطنية مهنية تعمل استناداً للائحة توفر لها الاستقلالية المهنية في عملها وقراراتها وتكون مرجعيتها اللجنة التنفيذية للمنظمة».

وطالبت بضرورة التحرك عربياً ودولياً لدعم قرار المدّعية العامة للمحكمة الجنائية، ومواجهة المواقف الأمريكية والإسرائيلية التي تشكك بحق الفلسطينيين في الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية.

وأكدت أن موقف الإدارة الأمريكية من قرار المدعية العامة «يؤكد مرة أخرى نفاقها وعداءها للشعب الفلسطيني وحقوقه، ودعمها المطلق لجرائم العدو وسياساته المتناقضة مع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، والدولي الإنساني، والمعاهدات والمواثيق الدولية التي تحمي السكان تحت الاحتلال».

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط