كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصدر يكشف خفايا وأسرار زيارة عباس المفاجئة للسعودية

مصدر يكشف خفايا وأسرار زيارة عباس المفاجئة للسعودية

تاريخ النشر: 2015-02-25 | 00:00

أمد/ رام الله : لمدة ساعتين فقط مكث الرئيس الفلسطيني محمود عباس “أبو مازن” في العاصمة السعودية الرياض، حظي خلالها باستقبال منقطع النظير، فالملك الجديد سلمان بن عبد العزيز كان على رأس مستقبليه، هو وولي عهده وعدد كبير من أمراء المملكة وكبار المسؤولين، قبل أن يغادر أبو مازن المملكة، دون الكشف عن سبب الزيارة المفاجئ.

وعلمت مصادر إعلامية أجرت عدة اتصالات مع مسؤولين سياسيين فلسطينيين لمعرفة سر الزيارة التي لم يعلن عنها من قبل، ولم يعرف تفاصيلها إلا القليلون، فحصلت على إجابات أظهرت السبب الحقيقي لها.

أولا كان واضحا غياب المسؤولين السياسيين الفلسطينيين الكبار الذين اعتادوا على مرافقة الرئيس في زياراته الخارجية، وأبرزهم الدكتور صائب عريقات المسؤول عن ملف المفاوضات، وكذلك اللواء ماجد فرج مدير المخابرات العامة، والدكتور رياض المالكي وزير الخارجية، ولم يرافق أبو مازن سوى اثنان من طاقم المهمات الخارجية، وهما الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، والمستشار الدبلوماسي مجدي الخالدي، ورافقه من المملكة حيث كان في مهمة عمل مستشاره محمود الهباش، وسفير السلطة الفلسطينية بسام الأغا.

ويؤكد أحد السياسيين أن سبب عدم مرافقة باقي المسؤولين لأبو مازن في هذه الزيارة جاء لارتباطهم بمواعيد أخرى، إذ أن الزيارة رتبت على عجالة، ودعي الرئيس لزيارة السعودية من قبل الملك، لمناقشة عدة ملفات سياسية هامة، أبرزها أزمة الرواتب والحصار المالي الإسرائيلي والملف السياسي بشكل عام.

والمصادر الاعلامية تأكدت أن السعودية عملت على ترتيب الزيارة بناء على عدة اتصالات ومطالبات من دول كبيرة ووازنة، في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بهدف وقف أي مخططات فلسطينية في المرحلة الحالية، ينوي الرئيس اتخاذها ردا على وقف إسرائيل تحويل عوائد الضرائب منذ أشهر.

فواشنطن قبل أيام عبرت بشكل رسمي عن قلقها من انهيار السلطة جراء استمرار احتجاز الضرائب من قبل إسرائيل عن خزينة السلطة الفلسطينية.

فالمتحدثة باسم الخارجية الأمريكية أعلنت بشكل رسمي أن السلطة ستكون معرضة للسقوط، إن لم تحصل على الأموال اللازمة، وأكدت أن بلادها أجرت محادثات عاجلة مع زعماء دول الشرق الأوسط ودول العالم، التي تنادي بتحقيق السلام من أجل محاولة إمداد الحكومة الفلسطينية بمزيد من الأموال من أجل استعادة قدرتها على البقاء في السلطة.

ومن هنا يظهر أن زيارة أبو مازن للسعودية كانت بتدخل أمريكي، خاصة مع توفر معلومات لواشنطن ودول عربية أخرى تفيد أن الرئيس الفلسطيني من المحتمل أن يتخذ قرارات جديدة، أهمها وقف التنسيق الامني مع إسرائيل الشهر المقبل كما يتردد بشكل كبير.

ما علمته  المصادر أيضا يفيد أن واشنطن تسعى من خلال حلفائها في المنطقة إلى إقناع أبو مازن بتأجيل أي من الخطوات التي يريد تنفيذها إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، خشية من أن يستغل ذلك اليمين الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو لتحقيق مكاسب سياسية.

لذلك فقد ركز لقاء الملك السعودي على بحث جملة الملفات السياسية السابقة، بالتأكيد أولا على الدعم السعودي السياسي والمالي للسلطة الفلسطينية، مظهرا ذلك من خلال  اهتمامه بالرئيس عباس في أول زيارة رسمية للرجل للمملكة بعد تقلد الملك سلمان الحكم، من خلال الاستقبال الرسمي في المطار، قبل التوجه إلى القصر لعقد اللقاء الرسمي.

وتشير معلومات أكدها ساسة فلسطينيون من مقر السلطة الفلسطينية بمدينة رام الله أن الملك سلمان نصح الرئيس بتأجيل اتخاذ أي خطوات في هذه المرحلة، والاكتفاء بالقرار السابق في هذه المرحلة، وهو طلب عضوية المحكمة الجنائية الدولية.

الرئيس الفلسطيني أبو مازن عبر خلال الاجتماع عن تقديره البالغ لمواقف المملكة الداعمة لفلسطين، وما يحظى به الشعب الفلسطيني من دعم ورعاية واهتمام من قيادة وشعب المملكة العربية السعودية.

كما أكد الملك سلمان خلال اللقاء على المواقف الثابتة للمملكة العربية السعودية تجاه القضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وتحقيق السلام العادل والدائم لهم، مهيباً بالمجتمع الدولي أن ينهضَ بمسؤولياته لتأمين حماية الشعب الفلسطيني من الاعتداءاتِ الإسرائيلية المتكررة.

ووصف الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة الزيارة بالهامة، وقال أنها بحثت كافة القضايا، واستعراض الأوضاع الراهنة في الأراضي الفلسطينية، وإن الملك السعودي أكد استمرار الدعم لفلسطين على جميع الأصعدة.

عن الرأي اليوم

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط