كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصر ..الأزهر والكنيسة ..ومواقف العرب .

مصر تسجل عبر التاريخ مواقفها العظيمة الدائمة والمستمرة .... والتي تؤكد من خلالها سياستها الثابتة ....ومكانتها القيادية .... ودورها الريادي .... الذي يتحلي بالحكمة والاعتدال ...وفي ذات الوقت يتمسك بالثوابت والحقوق ...باعتبارها أساسيات واستراتيجية ثابتة تحدد مواقفها ....وتحكم علاقاتها .
مصر بقيادتها الحكيمة والتي تدير الدفة بحكمة قراراتها ....وبروح المسئولية الوطنية والقومية والتاريخية التي تتحلي بها .... والتي تحكمها حضارتها ومجموعة قيمها ....والمبادئ التي تحكم مواقفها .
مصر وقد انطلق منها وعبر عنها الأزهر الشريف بموقف وطني مصري اسلامي بكل رمزية الازهر الشريف ومكانته عند المسلمين بكافة أرجاء الأرض..... على لسان الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ...كما ذات الصوت للبابا تواضروس بابا الاسكندرية .... بطريرك الكرازة المرقسية والذي عبر عن موقفا عروبيا مصريا حيث التقي الهلال مع الصليب ....بموقف وطني عروبي قومي.... يؤكد على أن القدس عربية اسلامية مسيحية وأنها عاصمة دولة فلسطين .... وأن قرار الرئيس الامريكي ترامب يعتبر خرقا وتجاوزا ....ومخالفة للشرعية الدولية وقراراتها ....وبناء عليه فان الموقف الامريكي المنحاز..... ومن خلال هذا القرار الظالم والجائر فليس مرحبا بزيارة نائب الرئيس الامريكي مايك بنس ....وعدم امكانية عقد لقاءات مع الشيخ الطيب ومع البابا تواضروس ..... احتجاجا مصريا عروبيا شعبيا اسلاميا مسيحيا..... يؤكد على وحدة الموقف ...وصلابته وعدم امكانية التنازل عن موقف الرفض والتنديد..... بهذا القرار الأمريكي الذي لم يكن منصفا وعادلا ....بل أكد انحيازا وتجاوزا للقانون الدولي .
مواقف الأزهر والكنيسة الرافض لمقابلة نائب الرئيس الامريكي..... ليس موقفا عاطفيا ...ولا يعبر عن ردة فعل قائمة على حالة فراغ ....لكنه قرارا محسوبا بحسابات سياسية ووطنية ....قائمة على المحافظة على الحقوق الوطنية والدينية للملايين من المسلمين والمسيحيين ....كما المحافظة على السيادة الفلسطينية العربية باعتبار القدس عاصمة دولة فلسطين .
الأزهر والكنيسة ومواقفهم الوطنية ..... يعبرون عن ارادة المجتمع المصري بأسره .... وكما كانوا عبر التاريخ ...وعبر كافة الثورات والمواجهات الشعبية ....للاحتلال البريطاني ...وما قبل وما بعد .....والذي يؤكد فيه الأزهر والكنيسة على وطنية خالصة .... وعروبة مؤكدة وتمسك بالدين ..... بمفاهيمه ومبادئه وانسانيته .... والتي لا تخضع للمزايدات ......ولا تسمح بالانقاص منها.... تحت أي مبررات أو ذرائع ....أو محاولات سياسية لتمرير موقف أمريكي محكوم بمواقف وحسابات صهيونية يهودية تستند الي المال .... والنفوذ ....ولا تستند للحقوق والقوانين ...والاعراف الدولية .
مصر بعروبتها .... وقوميتها ...وبقيادتها الحكيمة وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي والذي أعلن عن موقفه الرافض للقرار الامريكي بكل وضوح وصراحة ...على اعتبار أن هذا القرار جائر وظالم ومخالف للشرعية الدولية وقراراتها .... حتي أنه مخالف ومتناقض مع الاتفاقيات الموقعه والتي لا تسمح باتخاذ مواقف احادية من طرف واحد على حساب طرف أخر .
مصر واذ تؤكد بسياستها الخارجية .....ومواقفها القومية .... وحتى من خلال الأزهر الشريف والكنيسة وأقباط مصر .... ان الموقف الرسمي المصري ...كما الموقف الشعبي ...كما موقف الازهر والكنيسة..... والذي يعلن عن الرفض القاطع للقرار الأمريكي الذي أصدره ترامب ..... عن جهل وعدم ادراك ...وعدم قدرة على قراءة التاريخ وثقافة القدس وجذورها .... كما انها مخالفة للحقوق الوطنية والسياسية للشعب الفلسطيني ذات الاصول والجذور الكنعانية.... والتي تؤكد أحقية فلسطين وشعبها بالقدس ....والأقصي وكنيسة القيامة .... ولا يمكن لقرار أمريكي تم اصدراه ..... وفق حسابات المصالح أن يشطب حقوقا تاريخية ...لا زالت جذورها بعمق الأرض ..... وعلى سفوح الجبال .... ولا زالت تسجل بكتب التاريخ والثقافة ...والعلوم الانسانية .....حتى أنها لا زالت مسجلة بعروبتها بمنظمة اليونسكو العالمية .
مصر بشعبها العظيم ومكانتها ودورها ومدي حجم المسئوليات التي تقع على عاتقها وما يجري على أرضها من ارهاب تكفيري ...وما يدبر ضدها من مخططات لمحاولة تركيعها ...وفكفكت أجهزتها ...واحداث الانهيار بمنظومتها ....من خلال جماعات تكفيرية ارهابية ....وجماعة اخوانية مرتدة .....ذات صلة وارتباط ببعض دول الاقليم ..... التي اشبعتنا بشعاراتها حول فلسطين والقدس ..... ولم نسمع منها ...ولم يردد من عواصمها.... ما يمكن أن يسجل على أنه موقفا صلبا .... وهادفا الي احداث ضغط سياسي ....أو حتى ضغط اعلامي على الولايات المتحدة ..... ولا حتى ضغط استثماري حول الاموال التي لا زالت تستثمر داخل البنوك الأمريكية .
حقا ....وللأسف الشديد ....ودون التطرق لأسماء الدول ....فلقد كانت بعض الدول العربية على غير المستوي المطلوب ..... بل كان بعضها وكأنه مشارك ... بمثل هذا القرار في اطار صفقة سياسية اقتصادية ..... أري أنها صفقة أمنية للمحافظة على بعض الأنظمة ....ومنع الغول الايراني عنها .... وحماية لحدودها وامنها .
ما حدث انما يؤكد على أن البعض القليل من الدول ..... قد شاركوا بطريقة أو بأخري في ممارسة ضغوطهم وفق حساباتهم الخاصة ....والتي تستند الي مصالح حكمهم أكثر منها الي مصالح أمة بأسرها ....ومصالح سيادة عربية..... لا زالت تتآكل يوم بعد يوم ....وحتى على حساب مصالح مقدسات اسلامية ....يجري تدنيسها ومحاولة تهويدها.... على مرمي ومسمع الملايين من المسلمين .
ما يجري ....وما يدبر ....يفوق كل تصور ...وكل ذي عقل بصير ...وكل ذي ايمان عميق ...على اعتبار ان عدم التحرك والقبول بالمهانة من خلال الاستكانة والمهادنة ....انما يؤشر الي اتهام ...وتواطؤ وتغطية لما يجري ....وما سوف يجري .... من مؤامرات ومخخطات تستهدف فلسطين ..... كما تستهدف بعض الدول العربية ذات الجذور التاريخية ...وذات المواقف الواضحة والمتمسكة بعروبتها وقوميتها ..... وصلابة مواقفها .
مصر التي نتحدث عنها ..... والتي كانت ولا زالت عبر التاريخ .... السند والمدافع عنا .... والمفشل لكافة المخططات ..... والمؤامرات برغم ما يدبر ضدها ..... انما يؤكد على مكانتها وعظمتها ..... وعلى شعبها الأصيل ..... الذي تحمل من أجلنا الكثير .... كما تحملت قيادته السياسية عبر مراحل عديدة الكثير من الأخطاء والتجاوزات التي قام بها البعض منا .
وسيبقي التاريخ يسجل لمصر مواقفها الصادقة والامينة.... مع فلسطين وشعبها ....كما سيبقي التاريخ يسجل لبعض من تخاذلوا .... ومن يعملوا على التطبيع مع المحتل الاسرائيلي ....كما الوفد البحريني وما نستشعر من ورائه .....وما قرأنا عنه..... من أنه وفد يمثل جمعية فيها من السنة والشيعة ....ولا نعرف المقصود من وراء تحديد طوائف هذا الوفد .... كما لا نعرف حول أهمية هذه الزيارة ..... التي لم نعتاد عليها .... ولا تأتي في أي سياق ....يمكن أن يبرر وصول مثل هذا الوفد ....الي دولة محتلة لدولة عربية اسمها فلسطين ....اذا كانوا لا يذكرون .
والذي يؤكد على أن هناك بعض الدول التي تعمل على التطبيع مع الاحتلال ....والتي كانت أحد عوامل القرار الأمريكي ....كما أحد عوامل التعسف الاسرائيلي ....والاعتماد على الانفتاح على العرب ..... تجاوزا لفلسطين .... وشعبها .... وهذا ما يشكل خطرا حقيقيا يجب أن يتوقف على الفور ....وأن لا يسمح لأي وفد سواء كان شعبيا ....أو حكوميا من زيارة الدولة العبرية....حتى ولو كان بأقل مستوي .....لأنه يعطي اشارات ومدلولات على أن الجبهة العربية بها من الثغرات والاختراقات التي توفر لدولة الكيان .....ما لا يتوفر لها منذ تأسيسها ...وما يصعب علينا استعادة حقوقنا ومواجهة المحتل .... وظهرنا مخترقة .... ويتلاعب بها الصهاينة تحت شعارات التطبيع ....وتحت شعارات الامن المزعوم ....وكلها تأتي في اطار مخاوف بعض الدول من ايران ....ومحاولة ايجاد حماية اسرائيلية أمريكية لوقف الأطماع الايرانية .... في منطقة الخليج ....وفي هذا حديث يطول ...... وله مقال أخر .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط