كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصر فى خطر

مصر فى خطر

تاريخ النشر: 2016-06-28 | 08:49

1. لأن فشل نظام السيسى سيكون كارثة على مصر التى سوف تتحول إلى فوضى عارمة وانهيار اقتصادى كامل ومستقبل مجهول، وهو أمر لا يمكن قبوله من أى مصرى وطنى مدنى.

2.. لأن البديل الذى يمكن أن يكون جاهزاً للحكم فى فترة قصيرة هو الإخوان المسلمون بمساعدة كبيرة من قوى شرق متوسطية وعربية ودولية، وهذا أيضاً كارثة لأنها ستعود بمصر إلى القرون الوسطى بأفكار شديدة الرجعية يتم تطبيقها بفاشية دينية.

3. لأن جميع القوى المدنية المصرية من أقصى اليمين الليبرالى إلى أقصى اليسار الاشتراكى لم تستطع تحقيق بناء أحزاب قوية أو تكوين جمهور كبير يؤيدها فى الشارع ولا يمكنها تقديم جبهة قادرة على الحكم أو المشاركة الحقيقية فيه حالياً أو فى المستقبل القريب لأسباب بعضها موجود فى تركيبة هذه القوى والأحزاب وتنظيمها وبعضها لأن الدولة الحاكمة لأكثر من سته عقود حاربتها بكل قوة واستخدمت جميع الأساليب غير القانونية والبوليسية لإضعافها.

4. لأن نظام السيسى بالطريقة التى يحكم بها الآن قد يؤدى بمصر إلى حائط مسدود، فالاقتصاد فى حالة مذرية والاستثمار والسياحة فى علم الغيب ومخاطر نقص المياه بسبب سد إثيوبيا على الأبواب، والخبراء يعتقدون أن كثيرا من المشروعات الكبرى تسير فى طريق خاطئ. وهذه الأوضاع هى السبب الرئيسى فى مشكلة تيران وصنافير وأن عودة القوة الإقليمية لمصر مرتبطة بتحسن أحوالها الاقتصادية. إن الإجراءات القمعية العنيفة والحبس لمئات الشباب أدى إلى رد فعل تعاطفى معهم وغضب من الدولة وكانت التبرعات التى جمعت من آلاف المواطنين لدفع الكفالات الضخمة فى ساعات قليلة دليل واضح على مع من يقف الناس.

5. ولأن دول الخليج تأثرت وسوف تتأثر أكثر بسبب انخفاض أسعار الطاقة وسوف تتعرض لضغوط دولية تؤثر سلبياً على ثروتها وربما يحدث فيها انقسامات عرقية وحروب محلية مختلفة، وبالتالى اهتمامها وقدرتها على مساعدة مصر سوف تقل كثيراً، وعليهم أن يعرفوا أنهم أيضاً فى حاجة لمصر الآن ومستقبلاً، وإن الضغط على الشعب المصرى بسبب الظروف الاقتصادية ليس فى مصلحة البلدين.

6. ولأن تأثير ثورة 25 يناير على قطاعات كبيرة وخاصة الشبابية عظيم، ولن يستطيع أى قهر أو عنف أن يعيد الشباب أو غيرهم إلى ما قبل الثورة فلن يقبل أحد ما كان يتم سابقاً ولن يقبل الأقباط بمعاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية مرة أخرى، وعلى الدولة أن تعيد التفكير والتوقف عن قرارات تثير الغضب، وحادثة نقابة الصحفيين مثال واضح على ذلك وهناك من ينصحون النظام بمعارك خاسرة تقلل من شعبيته، ومثال آخر مشروع قانون الصحافة والإعلام المخالف بوضوح للدستور والذى يراد تمريره. وهناك غضب عارم بسبب تيران وصنافير، وقد كانت حيثيات حكم مجلس الدولة - بغض النظر عن أى أحكام مستقبلية - دافعاً لأن يشعر المصريون بالغضب الشديد. فلتبدأ الدولة بمصالحة المجتمع الغاضب الذى اتسع حجمه ليشمل أجزاء من حزب الكنبة الهام. نريد أن يعود الهدوء ونتفرغ لمكافحة الإرهاب وحل المشكلات المتراكمة ولا نلتفت إلى مجموعات مدمرة تدفع بالمواجهة بين الدولة والشعب. وعلى شعبى السعودية ومصر أن يعرفا أنه ليس من مصلحة أحد حدوث فجوة أو تراشق وأنه لا بد من حل سياسى يفرغ الغضب الشعبى العارم وعلى السعودية تقديم تنازلات الآن وفوراً لتسهيل الأمر بالنسبة للسيسى.

7. ولأن القوى المدنية المصرية هى المخزون الحضارى الاستراتيجى الذى يستطيع أن ينقذ مصر، وهذه القوى تتكون من جماعات وتيارات سياسية وقوى علمية مصرية فى كل المجالات من الزراعة إلى الصناعة والاتصالات والكمبيوتر والرى والطب والهندسة وحتى الفلك. كل هؤلاء عندهم تراكم خبرات ضخم وهناك الآلاف من الشباب الواعد الذى حصل على تعليم ومعرفة حديثة، هذه المجموعة من المصريين هم امتداد لمجموعة مشابهة قامت عليها نهضة مصر بعد ثورة 1919 وهى نهضة شاملة فى التعليم والصحة والعلم والتصنيع صاحبتها نهضة ثقافية عظيمة جعلت مصر قائدة بدون منازع للمنطقة. وبعد 1952 استطاع عبدالناصر بذكاء استقطاب كل العلماء والمفكرين والأدباء والفنانين ليقوم عليهم مشروعه الكبير الذى انهار للأسف عام 1967 بسبب الديكتاتورية. لم يكن عبدالناصر ديمقراطياً ولكن بحسه السياسى أدرك أن الموهوبين من الاقتصاديين والمفكرين والصحفيين والعلماء يجب أن يكونوا رجاله ويأخذون حيزاً أكبر من الحرية ويكونوا جزءاً من نظامه يستمع إليهم فأعطاهم صلاحيات واسعة فقادوا معه ثورة علمية وصناعية وثقافية. وكان نبض الشارع عنده شديد الأهمية، فكان يتفاعل مع الشعب قبل القرارات الهامة ويستجيب لغضبه، وهذا لم يحدث مع الرئيس السيسى فى قضية الجزر مثلاً.

إلى الرئيس أقول: ها هى مصر بمخزونها الحضارى أمامك فشاركها معك بقوة ومسؤولية وليس كسكرتارية وسوف يساعدك ذلك على النهوض بمصر لو أحسنت الاختيار وأجدت الاستماع، وأعطيت المسؤولية لمن يستحقها واستمعت إلى النقد بصدر رحب. عليك جمع شمل كل القوى المدنية لإيجاد حل سريع.

بعد هذا المقال أنوى أن أكتب فى الثقافة والتاريخ لالتقاط الأنفاس وذلك لو لم تداهمنا أحداث جسيمة.

قم يا مصرى مصر دايماً بتناديك

عن المصري اليوم

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط