كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصر في حضرة الدم مع فجر عيد الفطر المبارك

مصر في حضرة الدم مع فجر عيد الفطر المبارك

تاريخ النشر: 2019-06-06 | 15:35

عز عبد العزيز أبو شنب
عز عبد العزيز أبو شنب

تخوض القوات المسلحة المصرية حربا شرسة داخل ارض سيناء، ضد جماعات الفكر التكفيرى الضال الذى يسعى إلى إثارة الفوضى والفتنة داخل الدولة المصرية وإراقة المزيد من دماء الابرياء ورجال الجيش والشرطة

الإرهاب لا يعرف رب ولا دين، فمع تكبيرات عيد الفطر في مساجد محافظة شمال سيناء، يوم أمي الأربعاء، كان تنظيم "ولاية سيناء"، الموالي لتنظيم "داعش" الإرهابي، يهاجم كميناً للجيش المصري في نطاق مدينة العريش، ليستشهد جميع أفراد الكمين في هجوم دموي يعتبر الثاني من نوعه، منذ بداية العام.

لقد سجلوا الشهداء بطولة وشجاعة منقطعة النظير بعد دفاعهم عن أرضهم ليجتثوا الإرهاب مقاومين لآخر قطرة في دمهم، رافضين الهروب أو التخلي عن واجبهم تجاه الوطن.

أن ما حدث في صبيحه احتفال المسلمين بعيد الفطر المبارك يؤكد أن هذه الشرذمة لا علاقة لها بالدين ولا بالضمير ولا بالإنسانية بعد أن استغلوا الاحتفال بيوم العيد أسوأ استغلال حيث حولوا أفراح الشعب المصري إلى أتراح.

العمليات الإرهابية ستزيد المصريين إصرارا، على دعم الدولة، ممثلة في قيادتها السياسية، وجيشها الباسل، وشرطتها الوفية، من أجل دحر الإرهاب، واجتثاث عناصره، والقضاء عليها، في ظل النجاح الذي تحققه مصر، على مختلف الأصعدة، المحلية، والإقليمية، والعالمية، في محاولات بائسة لتشويه صورتها .

لقد اخذت القوات المسلحة على عاتقها ان تثأر للشهداء وتتطهر ارض الوطن من الارهاب، وتجفيف منابعه فى سيناء وقطع عمليات الامداد والتموين عن تلك الجماعات التى اتخذت من ارض سيناء مقرا لها بعد ان حاول محمد مرسى ان يوطن اكبر عدد من الارهابيين فى سيناء حتى يكونوا ظهيرا عسكريا له لمواجهة القوات المسلحة المصرية

وعلى مر السنوات التي أعقبت ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، تحولت منطقة شمال سيناء إلى واحدة من أخطر معاقل الإرهاب في الشرق الأوسط، خاصة وأن اتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل كانت تمنع القوات المسلحة المصرية من الانتشار في هذه البقعة الصحراوية الوعرة، وهو ما سهل للإرهابيين تأسيس بنية تحتية قوية، وتخزين كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، وتجنيد عناصر محلية متطرفة.

يظل الجيش المصري هو الحامي والمدافع الأول عن الأمن القومي المصري والعربي، فقد استطاع أن يحقق لمصر استقرارها بعد أعوام من الفوضى التي تبعت أحداث 25 يناير، ومحاولات إثارة الفوضى والتصدي لجميع المؤامرات الخارجية والداخلية، والتي كانت تستهدف النيل من مصر واستقرارها، بهدف تمرير مشروع الشرق الأوسط الموسع، من خلال ما سمي ثورات الربيع العربي، والتي كانت تهدف إلى تدمير الجيوش العربية، وإعادة تقسيم المنطقة من جديد.

لقد حقق الجيش المصري المعادلة الصعبة خلال خمس سنوات، وهي التطوير والتحديث والانفتاح على مدارس جديدة في مجال التسليح، بالإضافة إلى خوض حرب ضروس ضد جماعات الضلال، وفي الوقت نفسه الإسهام في التنمية الشاملة للدولة .
كل ذلك جعل الجيش المصري في مصاف جيوش العالم ووصل الى المرتبة العاشرة، وجعل العديد من دول العالم تطلب المشاركة في تدريبات مشتركة، للاستفادة من الخبرات القتالية العالية للمقاتل المصري.

استطاعت القوات المسلحة المصرية، خلال السنوات السبع الماضية، أن تحافظ على الأمن القومى المصرى فى ظل العديد من التهديدات والتحديات التى تعرضت لها الدولة، داخليا وخارجيا ومرت بالبلاد من أتون الأزمات إلى مرحلة الاستقرار، واستطاعت أن تحقق المعادلة الصعبة، وأن تدخل فى حرب شرسة ضد العناصر والتنظيمات الإرهابية. على الجانب الآخر، أسهمت بشكل كبير فى التنمية الشاملة للدولة وحققت إنجازات غير مسبوقة فى المشروعات القومية الكبرى، وفى أزمنة قياسية

ومن منظوري الشخصي، فان اجتثاث بؤر الإرهاب في مصر مسألة وقت وليس أكثر، كما يدرك الأهم: وهو أن جيش مصر لم يكن ـ وهو يتحرك بقوته الرادعة ـ يستهدف فقط هذه البؤر الصغيرة، ولكنه كان ينبّه الغافلين حتى لا يخطئوا الحسابات

تخوض مصر المعركة ووراءها عالم عربي يدرك أن استقرارها هو ضمان لاستقرار العرب، وأن قوتها هي حماية لهم، وأن انتصارها على عصابات الإرهاب يعطيها المزيد من القدرة على أداء دورها العربي الأساسي في مرحلة يتقرر فيها مصير المنطقة لعقود طويلة

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط