كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصر لـ"حماس": لا علاقات قبل تسليم 13 ارهابي

مصر لـ"حماس": لا علاقات قبل تسليم 13 ارهابي

تاريخ النشر: 2014-12-27 | 06:22

امد/ القاهرة: كشفت مصادر مطلعة لـ«الوطن» المصرية يوم أمس الجمعة،  أن مصر هددت حركة «حماس» بقطع العلاقات معها فى حال عدم تسليم المتهمين المطلوبين من أعضاء الحركة إلى القاهرة، واشترطت السلطات المصرية تسليم المطلوبين قبل التفكير فى أى طلبات للحركة خاصة بالتعاون أو بأى شكل من أشكال العلاقات.

وكانت السلطات المصرية سلمت «حماس» قائمة تضم 13 حمساوياً متورطاً فى أعمال إرهابية تم تنفيذها فى مصر، وتهربت الحركة من الاستجابة لتلك المطالب، وتحججت بعدم وجود مذكرات قضائية بهذا الشأن. وكشف مصدر مصرى أن حماس ليس أمامها الآن سوى أن تنفذ تعهداتها السابقة باستعدادها لتسليم أى مطلوب تصدر بحقه مذكرة قضائية.

وأوضحت المصادر التى طلبت عدم ذكر اسمها أن «حماس» تواصل محاولاتها لفك الحصار الدولى المفروض عليها، خاصة بعدما شعرت بأن الموقف القطرى ربما يتغير تجاهها بعد تزايد الضغوط العربية والخليجية على قطر للتخلى عن دعم ومساندة تنظيم الإخوان.

 ولم يجد قادة الحركة بداً من العودة لأحضان إيران، الحليف التقليدى القديم، وهو القرار الذى اتخذه اجتماع مجلس شورى الحركة، مايو الماضى، لكن إجراءات تنفيذه استغرقت وقتاً طويلاً، خاصة مع التعنت الإيرانى، وإصرار حكومة طهران على تنفيذ عدة اشتراطات، منها إعلان حماس بشكل واضح دعمها ومساندتها لإيران ولسوريا، وهو ما فعله خالد مشعل فى تصريحات أطلقها من الدوحة، مشيداً بالموقف السورى الذى وصفه بـ«الداعم لحماس».

ولما كان خالد مشعل وقادة «حماس» لا يريدون أن تضر الاتصالات السرية مع إيران بمحادثات واتصالات أخرى تجريها الحركة سراً وعلناً، ومنها مفاوضات المصالحة مع فتح منذ ثلاثة أشهر تقريباً، فقد اقترحت «حماس» أن يصل إلى طهران وفد على مستوى منخفض، لكن الإيرانيين رفضوا المقترح، وقالوا إنه دون وصول خالد مشعل نفسه إلى العاصمة الإيرانية، أو عقد لقاء فى الخليج مع ممثل إيرانى رفيع المستوى، فهم ليسوا على استعداد للتحدث مع أى شخص، حتى ولو كان الأمر يتعلق بنائب مشعل، موسى أبومرزوق.

وفى النهاية، وأمام الإصرار الإيرانى، تراجع مجلس شورى حركة حماس، وقرروا الموافقة على لقاء مشعل مع الإيرانيين، وقبول شرطهم بعقد اللقاء فوراً، وعدم الانتظار حتى تشكيل حكومة فلسطينية جديدة. وهو ما تم بالفعل، بعد أن التقى نائب وزير الخارجية الإيرانى، حسين أمير عبداللهيان، مع زعيم حركة حماس، خالد مشعل.

اللقاء شكّل الموافقة النهائية على اتفاق سرى وُقّع بين حماس وطهران، بموجبه تعود حركة حماس كحليف لإيران وسوريا وحزب الله فى الشرق الأوسط. ويتضمن كذلك استئناف المساعدات المالية الإيرانية للحركة بقيمة 200 مليون دولار سنوياً، ومعها المساعدات العسكرية. ومن المنتظر، حسب مصادر مطلعة، أن تتسلم حركة حماس منظومات ومعدات عسكرية متقدمة من إيران تشبه تلك التى تحصل عليها حركة الجهاد الإسلامى، كما سيعود أعضاء حركة حماس للمشاركة من جديد فى دورات فى إيران تدار من قبل حرس الثورة الإيرانى.

ووصل الشهر الحالى وفد قيادى رفيع المستوى من حركة حماس إلى العاصمة الإيرانية طهران فى زيارة رسمية استمرت عدة أيام، وترأس الوفد عضو المكتب السياسى، محمد نصر، وضم: ماهر عبيد، وجمال عيسى، وخالد القدومى، ممثل حماس فى طهران، الذى أجرى لقاءات مكثفة مع القيادات الإيرانية حول تطورات القضية الفلسطينية، والاتفاقات الأخيرة للدخول مرة أخرى تحت عباءة إيران.

وكشفت المصادر أن رغبة «حماس» فى العودة للحضن الإيرانى ليست فقط من أجل استئناف الاعتماد السنوى الإيرانى، وقيمته 200 مليون دولار، لكن لأن قادة حماس ينظرون بقلق متزايد للاستثمارات الضخمة التى تنفقها طهران فى الأشهر الأخيرة على حركة «الجهاد الإسلامى» فى قطاع غزة ولبنان، ما قد يؤدى لتحويل الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامى فى غزة إلى قوة عسكرية عصرية، أكبر من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكرى لـ«حماس».

ووصل إلى قطاع غزة، خلال الأشهر الأخيرة، بحسب تقديرات مصادر فلسطينية، مئات من حركة الجهاد، تدربوا بشكل خاص فى إيران على هذا الهدف، بعضهم تم تأهيله فى دورات نظمها حرس الثورة، وقسم آخر أُعد كمهندسين وفنيين عسكريين لاكتساب خبرة فى استخدام منظومات سلاح متطورة.

 وفى الوقت نفسه، كشفت مصادر أن إيران تنفق أموالاً طائلة على شراء منظومات أسلحة متقدمة من ليبيا، ونقلها عبر مصر إلى حركة الجهاد فى غزة، وهى الخطة التى تعطلت تماماً بعد الإجراءات الأمنية المشددة التى اتخذها الجيش المصرى فى سيناء، وإخلائه الشريط الحدودى مع القطاع، وتدمير أغلب الأنفاق، ما أغضب «حماس» بشدة فشنت حرباً إعلامية ضد مصر، وحاولت الاحتكاك بالجانب المصرى، فضلاً عن وصفها للإجراءات المصرية بأنها محاولة لحصار غزة، وزيادة معاناة المواطنين الفلسطينيين المحاصرين فى القطاع، وشكا مسئولو حماس لعدد من المسئولين العرب من تلك الإجراءات، فضلاً عن شكاوى شفهية لعدد من المسئولين الأممين، وهو ما دعا عدداً من الدبلوماسيين العرب والأجانب إلى توجيه النصيحة لحماس بالعمل على عدم عرقلة الحكومة الفلسطينية الجديدة، إذا كان الهدف تخفيف المعاناة عن المواطنين المحاصرين، والسماح لها بالعمل لحل الأزمة ورفع المعاناة عن آلاف الفلسطينيين فى القطاع.

وكشفت مصادر أممية عن اجتماع سرى عُقد فى غزة، سبتمبر الماضى، بين موسى أبومرزوق، نائب رئيس حركة حماس، وروبرت سرى، مبعوث الأمين العام لعملية السلام فى الشرق الأوسط، هاجم فيه «سرى» موقف «حماس» من حكومة التوافق، قائلاً: «لا أستطيع أن أخفى قلقى من الحديث الدائر فى غزة ورام الله حول الحكومة، ولدىّ شك حول إمكانية استمرارها»، وأضاف: «نريد حكومة فاعلة تستطيع تولى مهمة إعادة الإعمار، وللأسف الحكومة تتعرض لمخاطر، وهى الآن غير فاعلة».

 وتابع: «هناك تغير فى مواقف الإسرائيليين الذين ركزوا على وجود السلطة فى المعابر، ونحن الآن نبحث عن آلية لإدخال مواد الإعمار إلى القطاع، وسنراقب دخول مواد الإعمار واستخداماتها فى غزة، وأدرك أن حماس لم يسبق لها أن تدخلت فى عمل الأمم المتحدة، أو فى دخول مواد البناء».

وقال «سرى»: «نحن قريبون من التوصل لاتفاق بين الأطراف الثلاثة، السلطة وإسرائيل والأمم المتحدة، لتسهيل دخول مواد الإعمار، ونريد منكم أن تلتزموا به، وإذا لم يعجبكم النظام الذى سنعلن عنه، ربما يكون عليكم البحث عن طرف آخر تتعاونون معه، إسرائيل تريد وجود السلطة على المعابر، ونحن نحبذ ذلك، وعليكم أن تجدوا صيغة مع السلطة للتنفيذ».

 وأضاف «سرى»: «نريد بناء ثقة بينكم وبين الإسرائيليين، وسبق أن نقلنا مقترحات من مردخاى حول هدنة طويلة الأجل معكم مقابل تطوير البنية الاقتصادية فى غزة».

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط