كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصر لن تنحني أمام الارهاب

يستمر مسلسل الارهاب الدموي الاجرامي في بعض الدول العربية، من خلال جماعات مشبوه لا تراعي حُرمة شهر رمضان ولا حُرمة حياة الانسان.

حيث استفاق الجميع على خبر استشهاد النائب العام المصري هشام بركات رحمه الله، حيث قضي نحبهُ اليوم الاثنين بعد وقت قصير من إصابته في تفجير استهدف موكبه في حي الُنزهة بمصر الجديدة في القاهرة، ويأتي هذا الانفجار بعدما دعا فرع تنظيم داعش الاجرامي في مصر إلى استهداف القضاء المصري؛ وذلك إثر تنفيذ حكم الإعدام في 6 متطرفي، وفي مايو قتل قاضيان ومحام عام برصاص مسلحين في شمال سيناء؛ ومنذ ذلك الوقت  تسعي الجماعات الاجرامية والتكفيرية المشبوه، والعميلة لتنفيذ مخططات أسيادهم من بعض أجهزة المخابرات الغربية وجهاز الموساد الاسرائيلي؛ من أجل خلق شرق أوسط جديد وتدمير مقدرات الأمة العربية والإسلامية، و تستمر محاولاتهم لاستنزاف الجيش المصري وتدمير مصر،  كما دُمرت سوريا والعراق واليمن وليبيا وغيرها من الدول باسم الربيع العربي، بل الربيع الدموي. وبرغم حجم الألم والفاجعة بفقدان النائب العام المصري؛ إلا أن مصر لن ولم تنكسر ولن تنحني للإرهاب فهي كانت قاهرة الغزاة وعصية على الكسر والانكسار ولازالت وستبقي كذلك محروسة ومحمية بحفظ الله عز وجل؛ لأنها مصر الكنانة أرض الأمن والأمان مُصِدرة الإسلام بوسطيتهِ للعالم؛ وهي قلب العالم العربي والإسلامي النابض حبًا وحنانًا، هي مصر العروبة أُم الدنيا فيها نهرُ النيل منبعهُ من الجنة؛ فيها كل ما سألتم؛ شعبها يتدفق رحمةً وحنانًا، فيها جيشها وشعبها المغوار يتصف بأخلاقهِ العالية وأدبهِ الرفيع، خيرُ أجناد الأرض؛ هي وجهة المحبين والعاشقين، إنها مصر التي تعيش في قلب كل فلسطيني وفي عقلهِ وروحهِ ويجري حُبها في دمنا، كيف لا! ومصر قدمت ألاف الشهداء الأبرار الذين قضوا نحبهم شهداء وسال دمهم الطاهر فوق تراب فلسطين؛ مقبرة شهداء الجيش المصري البطل في خانيونس مازالت شاهدة على مر التاريخ، وفي الفالوجة وغيرها امتزج واختلط الدم المصري بالدم الفلسطيني؛ ليكون ويبقي دمًا واحدًا ومصيرًا مشتركًا وحبًا سرمديًا وعلاقة روحية وقلبية كالروح في الجسد لا انفصام بينهما ولا فرقة إلا بالموت والرحيل عن الدنيا؛ لقد حرق قلوب كل الشرفاء والأحرار في العالم عمومًا وفي فلسطين خصوصًا الحوادث الإرهابية هدفها الواضح هو الفوضى الخلاقة والشرق أوسط الجديد وتدمير الدولة المصرية وجيشها لا سمح الله؛ والذي يمثل نواة وقلب الأمة العربية والإسلامية؛ حيث كان جيش العراق والجيش السوري يمثلان زوايا المثلث والجيش المصري رأس المثلث وقمة الهرم؛ ولقد استطاعت الصهيونية العالمية والأمريكان تفتيت وتدمير الجيش العراقي وتشتيت وإضعاف الجيش السوري؛ وبقي الجيش المصري البطل عصيًا على الانكسار صامدة في وجه الأمواج العاتية والعواصف المُدمرة متماسكة؛ لأن المطلوب بما يحدث هو رأس الدولة المصرية وجيشها المحترم، ولأن مصر هي الدولة الثالثة في مشروع الفوضى الخلاقة، كدولة مدنية ودولة مؤسسات، ولها جيش وطني كبير وقدير ومحترم عند شعبهِ وعند كل العالم الحُر، والمُخطط هو أن يتم إضعافها وتدمير جيشها وتفتيتها وتفكيكها، حتى تصبح الطريق سالكة أمام مشروع الفوضى الخلاقة على الأرض، وإعادة تركيب سايكس- بيكو القديمة إلى اتفاقية جديدة فيها تقسيم المقسم وتجزئة المجزوء من الدول العربية؛ إن المستفيد الأول والأخير لما يحدث في العالم العربي والإسلامي وخصوصًا مصر هو العدو الصهيوني الذي يقول قادتهُ دع العرب يقتلون بعضهم بعضًا؛ وهم والأمريكان الدواعش الحقيقين وهم من يدعمون أصحاب الفكر المنحرف والمتطرف بيد؛ ويتظاهرون بمحاربتهم في يدهم الأخُرى!! بات واضحًا بان هذه العمليات والتفجيرات الاجرامية مُنظمة، هي ليست فقط من تدبير وصنع جهات محلية، وإنما مرتبطة بقوى من دول إقليمية وعصابات إجرام منظم، وقوى تكفيرية منحرفة الفكر ومتشددة ومتطرفة، وإن تلك الجهات الخارجية، بقتلها النائب العام المصري رحمه الله؛ تهدف بذلك زعزعة الاستقرار في مصر، وكسر هيبة الجيش المصري، وبقاء مصر في حالة من الفوضى والفلتان وعدم الاستقرار، والتمهيد لجر مصر الى حروب وفتن داخلية على غرار ما جرى ويجري في العراق وسوريا، وتنفيذ مخطط سايكس- بيكو جديد يقسم العالم العربي ويعيد بناؤه على أساس المذهبية والطائفية والعشائر والقبلية والثروات، ولكي يحصل هذا يتطلب اضعاف وتدمير ثلاثة جيوش عربية هي الجيش العراقي والسوري والمصري؛ ولكن أنيّ لهم ذلك إن مصر بقيادتها وشعبها وجيشها على قلب رجل واحد؛ لا تقبل القسمة أو الضرب؛ ستبقي مصر الكنانة منارةً للعلم والعلماء وصرح شامخ متماسك على مر الأيام والعصور، حاضنة ورافعة للقضية الفلسطينية ولكافة القضايا القومية العربية والإسلامية رغم ما حدث؛ ورغم أنف كُلِ حاسدٍ او حاقدٍ أو مُستغلٍ أو مُستغّلٍ؛ إنها مصر وستبقي مصر عصية على الانكسار ولا تنحي ولا تركع إلا لله.

    الكاتب المفكر والمحلل السياسي

الدكتور جمال عبد الناصر محمد أبو نحل

نائب رئيس المركز القومي للبحوث بغزة

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط