كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

 مصر والكويت(و فؤاد الهاشم)

 مصر والكويت(و فؤاد الهاشم)

تاريخ النشر: 2026-03-23 | 13:17

لطالما كانت مصر هي الدرع والسند للدول العربية، وبرز ذلك بوضوح في محطات تاريخية فاصلة:

أزمة عام 1961: كانت مصر من أوائل الدول التي ساندت استقلال الكويت، وأرسلت قوات عسكرية ضمن قوات الجامعة العربية لحماية حدود الكويت فور نيلها الاستقلال.

حرب تحرير الكويت 1991: سجل التاريخ موقف مصر الحازم ضد الغزو العراقي للكويت. لم تكتفِ مصر بالإدانة السياسية، بل شاركت بـ 35 ألف جندي (ثالث أكبر قوة في التحالف الدولي)، وخاضت القوات المصرية معارك بطولية لتحرير الأراضي الكويتية، مؤكدة أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر.

القوة الناعمة: بناء النهضة التعليمية والقانونية
قبل اكتشاف النفط وبعده، كانت الخبرات المصرية ركيزة أساسية في بناء مؤسسات الدولة الكويتية الحديثة:

التعليم: في الأربعينيات والخمسينيات، كانت البعثات التعليمية المصرية هي النواة الأولى للمدارس في الكويت. ساهم المعلمون المصريون في صياغة المناهج وتخريج أجيال من القادة والمبدعين الكويتيين.

القضاء والقانون: يُعد الدستور الكويتي، الذي يعد من أكثر الدساتير تطوراً في المنطقة، ثمرة تعاون قانوني شارك فيه فقهاء قانون مصريون بارزون (على رأسهم الدكتور عثمان خليل عثمان). كما لا يزال القضاء الكويتي يستفيد من الخبرات القانونية المصرية العريقة.

الثقافة والفنون: ساهم المبدعون المصريون في تأسيس الحركة المسرحية والتلفزيونية في الكويت، مما خلق تمازجاً ثقافياً فريداً بين الشعبين.

الشراكة الاقتصادية والتنموية
لا يقتصر الدعم على الجوانب العسكرية والثقافية، بل يمتد إلى التكامل الاقتصادي:

العمالة المصرية: تحتضن الكويت جالية مصرية ضخمة تساهم في كافة القطاعات من الطب والهندسة إلى البناء والخدمات، وهي عمالة يُنظر إليها كشريك في نهضة الكويت العمرانية.

التعاون الفني: تعمل الشركات المصرية، خاصة في قطاع المقاولات والبنية التحتية، على تنفيذ مشروعات كبرى داخل الكويت، مما يعزز تبادل الخبرات الفنية بين البلدين.

إن ما قدمته مصر للكويت ليس منةً، بل هو واجب الأشقاء، وقد ردت الكويت هذا الجميل بمواقف اقتصادية وسياسية داعمة لمصر في أزماتها، مما جعل العلاقة بين القاهرة والكويت "سبيكة" لا تقبل الانكسار.

الكاتب فؤاد الهاشم :تصريحاته يمس وتراً حساساً في العلاقات الأخوية بين الشعوب، خاصة عندما تصدر الإساءة من قلم يُفترض به المسؤولية.

أدب الأخوة وحزم القانون: كيف يجب أن يكون الرد الكويتي على إهانة مصر؟
إن العلاقات المصرية الكويتية ليست مجرد تحالفات سياسية عابرة، بل هي نسيج اجتماعي وتاريخي معمد بالدم والمواقف المشرفة. وعندما يخرج صوت نشاز، كصوت الكاتب فؤاد الهاشم، ليتطاول على كرامة "الأم" و"الفلاحة" و"الشعب" المصري، فإن الرد لا يقع على عاتق المصريين وحدهم، بل هو اختبار للمعدن الكويتي الأصيل في كيفية صون حق الجار والشقيق.

أولاً: الرد القانوني (تفعيل سيف الدولة)
الكويت دولة مؤسسات وقانون، والتطاول على دول شقيقة وإهانة شعوبها ليس "حرية رأي"، بل هو طعن في المصالح العليا للبلاد.

الملاحقة القضائية: يجب أن تتحرك الجهات المسؤولة (وزارة الخارجية والإعلام) لرفع دعاوى قضائية بتهمة تعريض علاقات البلاد السياسية للخطر وبث الكراهية.

قانون الجرائم الإلكترونية: اعترافات الكاتب بالتحرش أو القذف العلني تستوجب وقفة حازمة، فالقانون الكويتي لا يقبل بوجود "فوقية" تسمح لكاتب بأن يهين شرف العائلات المصرية دون حساب.

ثانياً: الحصار الإعلامي (بتر صوت الفتنة)
من المثير للدهشة أن يجد مثل هذا القلم مساحة في صحف مصرية أو كويتية. الرد الأمثل هنا هو:

المقاطعة الإعلامية الشاملة: لا يجوز لصحيفة مصرية أن تستضيف من وصف عاصمتها بـ "مدينة الكلاب"، ولا يجوز لوسائل الإعلام الكويتية منح منصة لمن يشوه صورة المواطن الكويتي ويظهره بمظهر "المستعلي".

الاعتذار المؤسسي: كما فعلت ابنة الكاتب بموقفها النبيل، على المؤسسات الصحفية التي ينتمي إليها إعلان تبرؤها من هذه اللغة السوقية التي لا تمثل أدب الحوار الكويتي.

ثالثاً: الرد الشعبي (معدن الكويتيين الحقيقي)
أقوى رد على الإساءة هو الإحسان ورفض المنطق الصبياني. لقد أثبت الشعب الكويتي في مواقف كثيرة أن الهاشم وأمثاله يمثلون أنفسهم فقط.

تعزيز المبادرات الشعبية: إطلاق حملات تؤكد على دور مصر التاريخي، والتذكير بأن دماء الجنود المصريين التي روت تراب الكويت في 1991 لا تُقابل بكلمات "الحواوشي والكباب".

نبذ خطاب الكراهية: التكاتف عبر منصات التواصل لرفض أي محاولة لربط هذه السقطات بالهوية الكويتية، فالمصري في الكويت أخ وشريك، وليس "غريباً" يُهان.

رابعاً: حول مقترح "سحب الجنسية"
رغم فداحة الجرم اللفظي،سحب الجنسية إجراء سيادي يخضع لقوانين محددة جداً ولكن الكويت تجعله قريبا بدون مثل من سيبقوه.
الرد الحقيقي يكون في العزل الاجتماعي والثقافي؛ أن يصبح هذا الكاتب منبوذاً في مجتمعه قبل مجتمع الآخرين، لأن من يسيء للأصل (مصر) يسيء لفرعه (الكويت) بالتبعية.

 
إن اعتذار ابنة فؤاد الهاشم كان بمثابة "صفعة" أخلاقية لخطابه، ورسالة بأن الأجيال الجديدة تدرك قيمة مصر. إن مصر ليست "زوجة أب" كما زعم، بل هي العمود الفقري للبيت العربي، ومن يحاول كسر هذا العمود لا يكسر إلا قلمه وكرامته.             

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط