مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مصر ...وأولويات الوحدة

مصر ...وأولويات الوحدة

تاريخ النشر: 2016-02-23 | 22:02

مصر العربية وبحكم تاريخها ....وموقعها ...مكانتها ودورها الاقليمي..... لا تستمد مكانة قوتها ....ولا ترتقي بدورها ...ولا تؤكد ما لها وما عليها .....من خلال موقف هنا أو هناك... أو من خلال مواقف لا ترتقي بشمولية الرؤية العربية الجامعة ....ومصالحها وأولوياتها .

مصر دائما أكبر من أن ترجم ....واكبر من أن تهاجم ....وبالتالي أكبر من أن تنتقد ....لمصالح ضيقة وأنية .....وهذا ليس من منطلق غرورها بمكانتها ..وكبر دورها .....ولا مكابرة سياسية ....لإظهار دورها وقدراتها .....لكنه تأكيد للمؤكد وللأكيد.... في سياستها الخارجية التي لم تمس ...ولم تتغير عبر عقود طويلة ...... لازالت تتمسك بدورها ومكانتها وثباتها الداعم للمصالح العربية القومية ...وعملها الدائم والمستمر لإحداث المصالحات ...وبذل الجهود والطاقات من أجل ترسيخ اسس الوحدة الداخلية .....داخل كل قطر عربي ...وداخل المنطقة بأسرها .

ما يميز مصر العربية عن غيرها ....أنها الدولة الوحيدة ....بل الدولة العربية التي تنفرد بسياسة عدم التدخل بالشئون الداخلية للدول ....كما أنها تتميز بعدم القبول بالتدخل بالمنازعات الداخلية لصالح طرف دون الاخر ....كما أنها الدولة التي اتسمت بمواقفها وعبر عقود طويلة بعدم اسالة دماء أبناء عروبتها .....تحت مسميات وأهداف وسياسات لا تعبر عن أصالة وثبات الموقف المصري عبر مراحله التاريخية .

لذا فان مصر العربية وعبر قياداتها..... وحتي عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي لا زالت على موقفها الداعم للقضايا العربية ...وعلى رأسها القضية الفلسطينية .....كما أنها لا تألوا جهدا لبذل المساعي الحثيثة لإجراء المصالحات الداخلية ...داخل العديد من الدول الشقيقة في ليبيا والسودان ...اليمن والعراق ...لبنان وسوريا ...وغيرها من الدول العربية والافريقية .

فلسطين وبحكم موقعها وأهميتها ومكانتها لدي مصر الشقيقة.... وما حدث من انقسام اسود اضر بالمصالح الفلسطينية ...كما أضر بالمصالح المصرية والعربية.... وما سعت اليه مصر وما زالت من مساعي دؤوبة وحثيثة لإنهاء الانقسام .....واتمام المصالحة ...وتعزيز الموقف الفلسطيني الموحد ....على أرضية الشرعية الفلسطينية المعترف بها عربيا ودوليا..... والمتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد .....وعلى أرضية النظام السياسي القائم داخل الاراضي الفلسطينية والمتمثل بالسلطة الوطنية الفلسطينية وولايتها السياسية والقانونية على كافة الاراضي الفلسطينية ....وعلى قاعدة أن الاجتهادات والتباينات وحتي الاختلافات ....يجب ان لا تخرج عن اطار المؤسسات الشرعية .....وأن لا يكون للخلافات من مكان وممر امن لدول وأقطار لها مصالحها ومواقفها وتحالفاتها .

الموقف الفلسطيني الذي يعيش حالة الانقسام .....يوفر أرضية الضعف وليس القوة ...يوفر ارضية انهاك المقومات ...وليس زيادتها .....مما يجعل من الموقف الوطني الفلسطيني موقف ضعيف ومترهل ....وخارج اطار التأثير المطلوب ....بل يراد له أن يستمر بالتأثر.... وغياب الفعل الملموس والمؤثر ...وما يمكن أن يحدثه من انعكاسات سلبية ...وتقلبات سياسية قد تعصف بنا.... الي حيث المجهول.... في ظل متغيرات سياسية اقليمية ودولية لا يعلم بمستقرها ....ونهاية مطافها .... اللاعبين والمنقسمين داخل المنطقة .....الذين لا زالوا على خراب اوطانهم ...دون ادراك ومعرفة بمدي المخاطر المحدقة بالمنطقة .

مصر التي ادركت المؤامرة ومساحة انتشارها .....ومجمل ابعادها ودلالاتها.... لا زالت تؤكد على مواقفها الثابتة والراسخة ....ولا زالت تقف سدا منيعا أمام تلك السياسات التخريبية والمدمرة لمقومات القوة العربية..... تحت حجج ومزاعم واهية ....في ظل ارهاب اسود ....لا زال يصنع بأيادي غريبة ...لتحقيق مصالح لا علاقة لها بالعروبة والاسلام.... كما ليس لها أدني علاقة.... وبالتأكيد بالأمن القومي العربي .....بل انها سياسة منفلته.... ومخربة.... تستهدف اهدار الطاقات ...وزرع بذور الفتنة والشقاق .....تحت مزاعم الطائفية والمذهبية ....وتجد وللأسف الشديد من بعض دول الاقليم .....من يغذيها ويمولها ويخدم عليها في اطار دور مدروس ...ومصالح ضيقة .

خطورة الواقع...... أن لا يصل المتنازعين والمنقسمين الي مرحلة أن لا يجدوا شيئا مما يتنازعون عليه ...أو شيئا مما يمكن أن يتقاسمونه ..... بعد خراب ودمار يمكن أن يطال الاخضر واليابس ( لا سمح الله ).

الدور المصري سيبقي دورا هاما واستراتيجيا ....كما أنه سيبقي الدور المحوري الهادف الي تعزيز وحدة وسلامة كل قطر عربي .....كما وحدة وسلامة الموقف العربي من المحيط الي الخليج .

الا أن الموقف المصري وبكل ما يمتلك من مقومات وقدرة .....وخبرة متراكمة ....لن يكون كافيا في ظل تضارب المصالح وتنافرها ....وفي ظل ما يجري من ارتباطات مشبوهة لقوي اقليمية وخارجية ....لا تريد خيرا للمنطقة ودولها وشعوبها ....وهذا ما يحتاج الي التفاف عربي حول الموقف المصري الساعي دائما الي تعزيز وحدة الاقطار العربية ...وتعزيز وحدة الموقف العربي ...تأكيدا للأمن القومي العربي.... الذي يشكل خطا فاصلا أحمرا لا يمكن تجاوزه ....أو العبث حوله او من خلاله .

مصر التي تحذر دائما ...وتدق ناقوس الخطر ....أن المصالحات الداخلية داخل الدول العربية الشقيقة مسألة ضرورية واستراتيجية.... وتعبر عن وعي وادراك للمصالح الوطنية العليا .....والتي لا مجال للعبث بها ....وأن اضاعة الفرص وسياسة التمهل والابطاء ...وسياسة خداع النفس..... والبناء على اولويات واهية .....سيعرض بعض الدول..... لأخطار كبيرة اذا لم تتدارك خطورة ما يجري ...وما يخطط من مؤامرات واستهدافات ....من قبل الارهاب والداعمين له .....جماعات ...ودول .

مصر .....بوابة الوئام والوحدة ...بوابة المحبة والاخوة ...ولا بوابات أخري.... لمن يريدون الوحدة ...ولا ارادة اخري لسياسات مغايرة ....لأنها مصر صانعة تاريخها .....ومواقفها الثابتة ...والتي لا زالت على عهدها الذي قطعته على نفسها طوال تاريخها .....فمن يدق ابواب مصر ....مطالبا معونتها ومساعدتها ....سيجد بالتأكيد جوابا ..واستجابتا...لأنها ومنذ عقود لم تنتظر من احد ...شكرا ......على ما قدمته من واجباتها للجميع .

×
أخبار
استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط