كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصر وتركيـــا (في جدلية العلاقة مع إسرائيل)

مصر وتركيـــا (في جدلية العلاقة مع إسرائيل)

تاريخ النشر: 2016-07-12 | 09:36

هذ مقـــال سيغضب البعض ..هذا مقال سيستفز البعض ...الغضب والإستفزاز سيكون نابعا" من موقف مسبق للقارئ صاحب الموقف والرأي المسبق  من تركيـــا أو مصر .

هذا المقال الى...

مؤيدين الدور التركي ..المعارضين  للدور التركي ...

مؤيدين النظام السياسي الرسمي والشعبي في مصر ...مؤيدين الإخوان ...

كل شخص له موقف مسبق وكل شخص له رأي بما يحدث في مصر وسوريا وتركيا ... وأخيرا" هذا المقال لكل من  يستخدم فلسطين وقضيتنا لتبرير موقفه  النابع من فكره أو من عاطفته .

عزيزى القارئ سنتحدث عن تطورات العلاقات التركية الإسرائيلية وعن زيارة وزير الخارجية المصري السيد سامح شكري لإسرائيل ..هنا لست أناقش رأيك المسٌبق وأنما أدعوك للتأمل وللتفكير ....فلا يعقل أن نكون مع الاتفاق التركي الإسرائيلي ونعلن تقديرنا لموقف تركيا وفي نفس الوقت نعارض زيارة وزير الخارجية المصري لإسرائيل ..وللعلم العلاقات الإسرائيلية التركية مؤسسية وقوية وتنضمها أتفاقات أكبر من كامب ديفيد نفسهــــــا .

أنا لا أنتقد أحد ..

فموقفي من تركيـــا موقف الصديق المحب وقد تحدثت بواقعية شديدة عن الأتفاق التركي الإسرائيلي وأبرزت قناعتي بأن المشكلة ليست بالأتفاق فهذا حق لتركيا وبل واجب عليها لخدمة مصالحهـــا في المنطقة المضطربة  ولكن المشكلة بالنسبة لنـــا بأننا أوهمنـــا أنفسنــا  بأن تركيا قد تخوض حرب من أجلنــا بدون أن نخوضها أصلا" من أجل أنفسنا .

المشكلة في رؤيتنا وتفاعلنا الزائد مع الحدث وتأيدنا الزائد عن حده أو معارضتنا الغير مبررة والتي تجعل البعض منا وللأسف يضر بفلسطين .

فكلمة الفلسطيني حساسة ومسؤولية وإذا أردنا أن نعارض يجب أن لا نمس أي شعب أبدا" فالشعب التركي سند والشعب المصري شقيق .

لدينا مشاكل كثيرة في تعبيرنا عن أنفسنا ...

المشكلة في إنقسامنــــا الذي طال كل القضايا فبتنا منقسمين في التعاطي مع أي موقف بدون النظر لمصلحة فلسطين .. للأسف هذا النهج ترسخ من خلال المبالغة السياسية والإعلامية لحمــــاس وعشنا مشاكل عديدة بسبب موقف حماس من مرسي ورابعة مثلا" ،لقد بالغت حماس في كل شيئ ووصل بهم الأمر لوضع مجسمات لرجال أعمال وبأخذ صور مع هذه المجسمات !!!!!! هذه المبالغه التي وصلت كذلك الى درجة تعليق يافطات وإعلانات عليها صورة الرئيس أردوغان في غزة ومعها صور القدس وبتعليق قادمون يا أقصى أو غير ذلك!!!!! أوحت هذه المبالغات للبعض بأن تركيا قادمة لدك حصون الإحتلال والمطلوب منا فقط الإنتظار !!!حماس وللأسف ضرت بنا وبطريقة تفكيرنــا !!! وكذلك مبالغة حماس أضرت بحماس فتناقضات حماس لم تعد معقولة !!!! فحماس وكما هي الجماعة الأم (جماعة الإخوان) بدون وعي سياسي وما يهمها فقط السلطة والحكم والمـــال .

بالمحصلة لا أريد الحديث عن حمـــاس ...فالحديث هنا عن تركيا ومصر وجدلية العلاقة مع إسرائيل .

بالنسبة لي ...

أنا مع تركيا الدولة والنظام والشعب ..مع تركيا التاريخ والحاضر والمستقبل ....مع تركيا التي تدين بدين الإسلام وتمثل تطبيق محترم للإسلام بعيد عن التطرف وقريب من الحرية  .

كذلك  كعربي وفلسطيني ...

وبدون تردد أنا مع مصر ..جمهورية مصر العربية وشعبها وجيشها العظيم ...

أنا مع مصر طبعا" ..مصر العروبة ...مصر الشقيقة ...مصر صانعة السلام والقادرة على فهم تفاصيل قضيتنا والتعبير عنهـــــــــــــا .

أنا مع مصر ومع الجيش العربي هناك أنا مع مصر التي قاتلت معنا وسالت دماء أبناءها على أرض فلسطين  ، أنا مع مصر الشعب والحليف والصديق والشقيق ... وأتمنى لمصر أن تعود لممارسة دورها السياسي الداعم  للدور العربي بكل المجالات  .

الموقف المصري والتركي من قضيتنا واضح ومحدد ...الفارق بأن تركيا لديها (جزء من ورقة حمـــاس) وكلا الدولتين مؤيد لحل الدولتين ولقيام دولة فلسطين على أراضينا المحتلة عام 1967 .

قلت في تركيا سابقا" بأن العلاقات التركية الإسرائيلية هي مصلحة تركية في ظل الإضطرابات في المنطقة وهي علاقات قد تكون مفيدة لنا سياسيا" من خلال تعزيز الموقف الداعم لحل الدولتين ولإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس والأتراك موقفهم واضح من هذا الموضوع كما أشرت وأكرر نفس الموقف الأن وأقول بأن علاقات مصر مع إسرائيل هامة للجميع وقد تكون أساس لأي حل سياسي نستطيع فيه أستعادة حقوقنا المشروعه بموجب القانون الدولي .

أنا لا أدعو لتعزيز العلاقات الإسرائيلية العربية والإسلامية وفتح سفارات ولكني أقول بأن من كان لهم علاقات مع إسرائيل من واجبهم الإستفادة من هذه العلاقات ليس من أجل التطبيع والسياحة ولكن من أجل شعبنا الفلسطيني وحقوقه المشروعة ومن أجل شعبهم .

فلسطينيا"..

لا ضرر في الإستفادة من أهمية القدس والأقصى لدى الأتراك ...ولا ضرر من الإستفادة من دور مصر الإقليمي هذا الدور المحوري عربيا" وأفريقيا"  ...ولا ضرر من حفظ خصوصية الأردن في القدس وفي المقدسات  ..كل ذلك يساعدنا على تجاوز المصاعب والتخفيف من الضغط السياسي علينا ...وكلنا مع القيادة الفلسطينية في سعيها لتعزيز  علاقتنا مع الأردن ومصر وتركيـــا لحد التنسيق التام  ونطالب وزارة الخارجية بتعزيز دورها من خلال تنشيط السفراء وتعزيز الاتفاقات والتحركات لتعزيز علاقتنا مع الجميع.

مع تأكيدي على أنه ليس المطلوب من تركيا بأن تجعل حماس تفاوض إسرائيل (على حد زعم الإيرانيين) ولكن المطلوب هو دعم تحركات القيادة الشرعية والسياسية لاستعادة حقوق شعبنا المشروعة  وليس المطلوب من مصر أن تكون بوابة إسرائيل عربيا" ولكنها يجب أن تكون كما هي بوابة فلسطين وحقوق شعب فلسطين ..  إن فلسطين بوابة لإستعادة الدور المصري كما أن مصر بوابة فلسطين لاستعادة حقوقنا .

فلسطين هامة لمصر وهامة لتركيا وتركيا ومصر تهم فلسطين .

ولهذا علينا أن نحافظ على خصوصية العلاقة معهم وهذا ينطبق على دول أخرى ولكن الحديث هنا ليس مجالا" لذكرها وإن كانت السعودية والأردن أهمهـــــــــــــــــــــا في عالمنا العربي.

بالمختصر وبعيدا" عن المزاودة والكلام الكبير على طريقة يافطات حماس (المضحكة)...من حق مصر الأصيل بأن تقوم بترتيبات لزيارة وزير خارجيتها لاسرائيل فهذا موقف يخص مصر ونحن لا نرى في مصر بوابة للتطبيع وإنما بوابة للمفاوضات واستعادة الحقوق الفلسطينية .

ومن حق تركيا أن تحافظ على مصالحهــــــــــــا وأن تعمل على تعزيز دورها في المنطقة ولكن ليس على  حساب مصالحنــــــا القومية.

ومن واجبنا شعبيا" ورسميا"  أن نسعى لتعزيز علاقتنا مع مصر وتركيا بدون التدخل في شؤونهم وبدون أدخال انفسنا في خلافات وكلام لا داعي له .

أخيرا" ...

بالنسبة لي فلسطين بوصلة ومقياس ...

فلو كانت فلسطين بوصلة العلاقات التركية الإسرائيلية والمصرية الإسرائيليه فأهلا وسهلا بهذه العلاقات بدون أن تكون بوابة للتطبيع العربي الإسلامي قبل أن تقوم دولتنا المستقله وعاصمتها القدس .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط