كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصر وحفلة عباس في المقاطعة

مصر وحفلة عباس في المقاطعة

تاريخ النشر: 2016-11-29 | 11:14

ادار عباس ظهره لمبادرة الرباعية العربية ورافقها سلسلة من التصريحات المبطنة التي تهاجم دول الاقليم وعلى رأسها مصر والاردن ورافق ذلك تصريحات اخرى لشلة الانس محيسن ورجوب وشتية والعالول تتحدث عن استقلالية القرار الحركي وبأ، فتح ترفض التدخل في شؤونها الداخلية ، المتتبع لتلك التصريحات العنترية ولمن يجهل واقع السلطة وفتح في الضفة الغربية يتخيل بان الفلسطينيين يقيمون سلطتهم على ارض محررة ذات سيادة في حدود جغرافية ومؤسسات سيادية لا ترتبط بشكل او باخر مع الاحتلال ، وقد نفهم ما هو اعمق من تسريبا ت صوتية لعزام الاحمد وعن اختراق كبير للامن الداخلي الاسرائيلي في قيادة الصف الاول الفتحاوية ، وقد نفهم ايضا انه لا معنى للحديث عن القرار الفتحاوي المستقل منذ ان وضعت فتح كل مؤسساتها تحت طائلة الامن الاسرائيلي وموافقاته على انشطتها واخره مؤتمر عباس الانعزالي في المقاطعة والذي يحمل اسم المؤتمر السابع ، وقد لانفهم معنى استقلالية القرار الفتحاوي وقيادات فتح تتنقل من نقطة الى اخرى بما فيها رئيس فتح الا بموافقة امنية اسرائيلية ، وتحت هذا التوصيف والظواهر قد نفهم ان مخرجات ما يسمى المؤتمر السابع لن تكون ذات فحوى نضالية مواجهة للاحتلال .

اذا ماذا يعني عني القرار الفلسطيني المستقل والقرار الفتحاوي المستقل عند محمود عباس واتباعه .... اتذكر هناك نوع من التقليد الاعمى عندما رفع ابو عمار القرار الفلسطيني المستقل في المجلس الوطني عام 1984 نتيجة ضغوط الانشقاق وما وصف في حينها بتدخل سوري في الشأن الفلسطيني ..، بالتأكيد كان القرار في ذاك الوقت عاطفي اكثر منه حقيقة كانت كل مؤسسات فتح ومنظمة التحرير موزعة في جميع العواصم العربية وخضعت فتح ومنظمة التحرير لمؤثرات دفعتها للدخول في تسويات قادة الى اوسلو ، كان القرار المستقل في عام 1984 م ولعقد جلسة المجلس الوطني بنصاب قانوني هو احداث انقسامات داخلية في فصائل منظمة التحرير بين مويد لخط ابو عمار ومعارض وبالتالي كانت شرعية الفصيل وبنفس الاسم هم من اعطوا الولاء لابو عمار واعتبروا هم فصائل منظمة التحرير اما المعارضين فلقد بقوا في دمشق خارج اطار منظمة التحرير .

 

اعتقد ان محمود عباس اراد ان يسلك نفس النموذج والسلوك الذي اتبعه ابو عمار في ذاك الوقت تجاه فصائل منظمة التحرير ، ولكن من الغباء ان يطابق المناخات السابقة مع المناخات الحالية ويطبقها على حركة فتح وبعقد مؤتمر سابع يضم الموالين له واقصاءات لكل من عارضة من كافة الاتجاهات والتيارات في حركة فتح .

عباس لا يفهم معنى ان يدير ظهره لمصر بقوتها وعمقها التاريخي ومحوريتها في المنطقة التي لا يمكن ان تتجاوزها القوى العظمى والمؤثرة في العالم ، فاذا كانت مبررات عرفات في السابق هو محاولة دمشق لاحتواء القرار الفلسطيني وبصرف النظر عن موقفنا في ذاك الوقت مدى صحة اوخطأ القرار بالانسحاب من لبنان عبر امواج البحر ، فان محمود عباس يواجه مصر التي لم تتدخل يوما في الشأن الفلسطيني الداخلي بل كانت دائما داعما اساسيا للشرعية الفلسطينية ، ولكن قد تختلف المناخات الان لظواهر متعددة اهمها الارهاب ومارب ما يسمى الربيع العربي من تخريب وما عانته مصر من ادوات هذا الربيع على امنها الداخلي والاقليمي والقومي والتزاماتها القومية والوطنية بالقضية الفلسطينية ، لم تكن مبادرة الرباعية العربية بقيادة مصر هي تدعو للسيطرة او الانقسام بل مبادرة وحدوية تلملم طاقات حركة فتح باعتبارها العمود الفقري للحركة الوطنية الفلسطينية ، وهنا وهنا لانفهم سلوط عباس واتباعه بادرة ظهره للمبادرة العربية وعقد مؤتمر حركي ليجدد شرعياته وكأنه يقول : انني لست بحاجة للشرعية التي منحتها له الجامعة العربية عام 2009م بعد ان انتهت ولايته الرئاسية ..؟؟؟

مصر تتجه نحو قطاع غزة لاعتبارات تاريخية وامنية وسياسية استراتيجية وما زالت مصر تعنيها الحركة الوطنية الفلسطينية واخذ كافة ما هو لازم لدعمها ، وباعتبار ان مصر هي من انقذت الدولة الوطنية من الضياع الذي افتعله ما يسمى الربيع العربي وبجيشها وقواتها المسلحة وبنخبها وبوطنية شعبها ،.

عباس الان وبمنظور فلسفة انعقاد مؤتمره في المقاطعة وبفس ما اعد له يعني هو اصبح في مواجهه مع متطلبات الامن القومي العربي الذي تتحمل مسؤلياته مصر والرئيس السيسي ، مصر بحكم مسؤلياتها لن تقبل بحالات الانقسام الداخلي وشخوصها وعواملها وظواهرها ، فما زالت مصر تمتلك الاوراق الاقوى في التاثير في المنطقة وخاصة على حدودها الجنوبية الملاصقة لقطاع غزة واسرائيل ، فمن البديهيات ان تفهم توجهات محمود عباس وما يعد له من مؤتمرات قادمة للمجلس الوطني وغيره ، والذي اختار فيها محمود عباس ان يكون احد مربعات مشروع مضاد للدولة الوطنية والقوى الوطنية وبمسارات اسرائيلية قطرية تركية وهذا ما يتناقض مع المشروع للدولة الوطنية والتزاماتها القومية تجاه الامن القومي العربي .

سميح خلف

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط