كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصر .. وحماس

مصر .. وحماس

تاريخ النشر: 2017-09-19 | 09:15

على مدى سنوات بذلت مصر مجهودا كبيرا لإنهاء الانقسام الفلسطينى، فى إطار الدور التاريخي لمصر فى القضية الفلسطينية والذى دفعت من خلاله ثمنا باهظا لمواقفها التى ارتوت بدماء الشهداء، وتوجت هذه الجهود خلال الساعات الماضية بحل أكبر إشكالية فى الانقسام الفلسطينى والمتعلقة بسيطرة حركة حماس على قطاع غزة وغل يد الحكومة الفلسطينية عنها.

فبعد مفاوضات مستمرة بالقاهرة أعلنت حركة حماس انها حلّت حكومتها في قطاع غزة التي كان اسمها «اللجنة الادارية»، ودَعَت حكومة الوفاق الوطنى الفلسطينية برئاسة رامي الحمدالله ومقرها رام الله للقدوم إلى القطاع لممارسة مهامها، كما اعلنت موافقتها على إجراء انتخابات عامة.

وحرصت الحركة على توضيح انه «استجابة للجهود المصرية الكريمة بقيادة جهاز المخابرات العامة المصرية تعلن حركة حماس: حل اللجنة الإدارية في قطاع غزة، ودعوة حكومة الوفاق للقدوم الى قطاع غزة لممارسة مهامها والقيام بواجباتها فورا، والموافقة على إجراء الانتخابات العامة».

كما أكد البيان استعداد الحركة لتلبية الدعوة المصرية للحوار مع حركة فتح حول آليات تنفيذ اتفاق القاهرة 2011 وملحقاتها، وتشكيل حكومة وحدة وطنية في إطار حوار تشارك فيه الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق 2011 كافة.

وتشير الأنباء إلى أن حكومة الوفاق الوطنى، ستتسلم دورها فى قطاع غزة خلال ساعات، حسبما ذكر سفير دولة فلسطين فى القاهرة جمال الشوبكى، الذى طالب بالسماح لهذه الحكومة بالاجتماع فى غزة، وبشكل عاجل، والمفترض أن كل وزير فى حكومة الوفاق الوطنى، يتسلم وزارته، ويشرع فى أعماله الحكومية.

وكشف السفير الفلسطينى، عن أن مصر ستدعو حركتي فتح وحماس إلى اجتماع مشترك قريبا، وستكون هى ضامنة وحاضرة فى هذا الاجتماع، ثم بعد ذلك ستدعو كل الفصائل الفلسطينية، لتنفيذ اتفاق القاهرة الموقع فى عام 2011، وأنه بعد أخذ الحكومة صلاحياتها، ستقوم بدورها الكامل لحل الأزمات، سواء ملفات المعابر أو الكهرباء أو الضرائب أو الموظفون، فكل هذه الأمور ستلتزم بها الحكومة لأنها من اختصاصاتها وليست من اختصاص حركة حماس.

وأشار إلى أن ملف المصالحة متابع من قبل الجهات المصرية العليا، وفي مقدمتها الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى؛ لافتا إلى أن مصر هي الوسيط والضامن لمشروع المصالحة، وستستمر فى مسيرة إنهاء الانقسام على الأرض حتى تتأكد بالفعل أن الانقسام قد انتهى.

والحقيقية أن من أهم التعليقات على هذا الموضوع ماكتبه الدكتور طارق فهمى أستاذ العلوم السياسية المعروف على صفحته على الفيس بوك، وأوجزه فى عدة نقاط هى:

1ـ منذ عقدت مصر لقاءات السخنة 1 السخنة 2 كان السؤال الي إين نحن ذاهبون بالملف الفلسطيني خاصة في قطاع غزة ولماذا غزة وأين السلطة الفلسطينية وفتح ؟

2ـ كان التحرك المصري ومنذ البداية من منطلق تأمين الحدود المصرية واعتبارات الامن القومي المصري أولا، مع تقديم تسهيلات للقطاع بسكانه ومواطنيه خاصة مع امتداد أواصر العائلات والاسر .

3ـ استمرت الاتصالات واللقاءات بين الجانبين المصري والفلسطيني في هدوء ووفق رؤية مختلفة تماما عما كان يجري في مصر ويذكر بمرحلة حوارات القاهرة السابقة.

4ـ تتالي استقبال الوفود الفلسطينية من مختلف الفصائل الفلسطينية بهدف توحيد التوجهات ، والعمل علي تقريب وجهات النظر بين الجميع خاصة بين فتح وحماس أولا ثم مع الفصائل الاخري .

5ـ كتبت أكثر من مرة مذكرا الجميع بأن باب القاهرة مفتوح للجميع ،وعلي كل الفصائل أن تدرك أن مصر وحدها التي يمكن أن تجمع ولا تفرق .

6ـ لم يكن الخيار القطري أو التركي أو الإيراني بالنسبة لبعض الفصائل، خاصة فتح سوي خط عابر لمحاولة تأكيد وجود البديل لمصر، وهو خيار فاشل منذ البداية .

7ـ تحملنا الكثير من المناكفات للوصول بالمشهد الراهن ودفع حركة حماس للقبول بقرارات حاسمة لن تتوقف عند حل اللجنة الإدارية كما يتصور البعض بعد تجاوب القيادات في حماس مع الطرح المصري الرشيد والساعي للانفتاح علي القطاع وحل أزماته والتوافق لتحقيق المصالحة الشاملة .

8ـ بالتأكيد للقاهرة حساباتها وتقديرها للقيادات الكبيرة في فتح وأيضا حماس، ومن الإنصاف أن نقول إن قيادات فتح علي مختلف التوجهات تجاوبت مع الطرح المصري ، وهو ما سيكون له الاثر في المدي المنظور .

9ـ المسألة أعمق وأكبر من فتح وغلق المعبر وإنما منظومة كاملة من الإجراءات تسعي القاهرة لاقرارها داخل القطاع ،وامتداد مهام السلطة الفلسطينية والحكومة إلي القطاع .

10ـ لم ندخل في تفاصيل خاصة بالواقع الفلسطيني المتشابك بقوة ولكن للقاهرة علاقاتها القوية ببعض القيادات مثل القيادي محمد دحلان، والذي يمثل مركز ثقل لا يمكن لأحد إنكاره ودوره محوري وأساسي في أي ترتيبات قادمة ،وفي المقابل لدينا علاقات وطيدة مع سائر قيادات حركة الجهاد والشعبية والديمقراطية .

11ـ لم نستبدل قيادات بقيادات ولم نواجه فصيلا بآخر، ولم نقترب من الثوابت والمعطيات الفلسطينية، بل بالعكس أكدنا مرارا عنوان الشرعية الفلسطينية رسميا ممثلة في الرئيس محمود عباس برغم تحفظات البعض من داخل بعض الفصائل علي ذلك ،واستقبلنا الرئيس محمود عباس في مصر، وتم التنسيق مع كل الفصائل بما فيها حركة الجهاد الفلسطيني.

12ـ نعم تحملت مصر الكثير وستتحمل وهذا قدرنا وهذا خيارنا وهذا كتابنا من أجل أمننا والتزامنا القومي تجاه الشعب الفلسطيني.

انتهى تعليق الدكتور طارق فهمى المهم، وستبقى مصر دائما هى المفتاح الحقيقي لحل القضية الفلسطينية، وقد اثبتت الأيام ذلك دائما.

< كلمات:

البدايات للكل .. والثبات للصادقين

عن الاهرام

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط