كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مصر وقصيري النظر والبصيرة .

مصر وقصيري النظر والبصيرة .

تاريخ النشر: 2016-10-28 | 11:54

بداية مصر غنية عن التعريف، فتاريخها وحضارتها الممتدة عبر 10000 سنة هي من تعرفها وان كان هناك موقع للابجديات والعواطف والعقل فهو الموقع الذي يبنى عليه الفهم والثقة بان مصر وثباتها وقوتها ورصيدها عبر التاريخ اقوى من كل المحن والتدابير والمؤامرات التي تحاك ضدها ، فالوطنية المصرية بعمقها العربي الملتصقة بارض النيل السمراء هي تلك الوطنية الراسخة في عمق اجيالها تاريخها وحاضرها ومستقبلها ، تلك المكونات "" المكون الوطني "" قيادة وشعبا ترسم خطوط الوعي امام حملات التشويش والاستهداف والتشكيك في مواقفها الوطنية والقومية والتشكيك في قيادتها واكاديمييها ومثقفيها ومن محاولات اختراق للجبهة الداخلية للتاثير على حالة الشعب السيكولوجية لافتعال الازمات الداخلية والتشكييك في مواقفها القومية تجاه الازمات التي تتعرض لها المنطقة العربية على كامل حدودها والتي تمس امنها القومي والوطني ومن اهمها القضية الفلسطينية وازمة قطاع غزة الذي يقطنه 2 مليون فلسطيني وما تتعرض لها حدودها الشمالية مع القطاع من مخاطر يقودها الارهاب واسرائيل ايضا باعتبار مصر هي محل استهداف استراتيجي من قبل اسرائيل وهو المنطق الذي قاد بعض قادة اسرائيل ليعبروا عن انزعاجهم من تنامي قوة وقدرات الجيش المصري .

المشككون هم هؤلاء الذين يعملون في الداخل والخارج لتعطيل خطط التنمية الاستراتيجية التي تأخذ مصر الى بر الامان والتي بالطبع بالمنظور الاقتصادي قد يرافقها بعض الازمات المرحلية فمعركة التحول ليست بسهله والتنمية لا تقدم على صنية من ذهب او فضة بل هناك معوقات اقليمية ودولية يجب تجاوزها ومواجهتها بذكاء وقوة وارادة وحنكة ايضا .

مصر التي تحمل همومها وهموم القضية الفلسطينية وهموم الدولة الوطنية في الجغرافيا العربية بعد تعرضها لمؤامرة كبرى بما يسمى الربيع العربي في عام 2011 هي من دفعها للاهتمام بالحالة الوطنية الفلسطينية ووضع المبادرات ومن خلال اللقاءات والحوار مع كل فصائل العمل الوطني بهدف تصليب الحركة الوطنية الفلسطينية والسعي لوحدتها وباعتبار ان الحالىة الوطنية الفلسطينية وازماتها وتفككها يؤثر على الامن القومي المصري فغزة ايضا ما زالت تؤرق القيادة المصرية ببعدها الانساني والوطني والقومي .

ليس غريبا ان تتفاعل مؤسسات مصرية ومراكز دراسات مع الواقع الفلسطيني وانقساماته بدء من فتح وما يليها من فصائل ولذلك اتت دعوة المركز القومي لدراسات الشرق الاوسط لعقد مؤتمر اشيع اسمه في الاعلام "" مؤتمر عين السخنة " وتحت عنوان "" مصر والقضية الفلسطينية "" وكما قال القائد الفتحاوي ان ما كتب عن هذا المؤتمر العلمي البحثي اكثر بكثير عن ما كتب عن اوسلو هجاءا وانتقادا وهجوما من القيادة الرسمية للسلطة ولفتح وتشكيكا في نوايا مصر ، مما دفع الدكتور احمد يوسف وهو مدير معهد البحوث والدراسات العربية للتربية والثقافة والعلوم وهو احد المحاضرين بجانب نخبة من اكاديميي ومثقفي مصر الاختصاصيين لكتابة مقالة نقدية تحت عنوان """ فيلم الوهم " انتقد بشكل لاذع المتحدثين باسم السلطة وفتح وكتابها لما شنوه من هجوم عنيف على المؤتمر الى ان وصل الحال بموقف فتح الرسمية بان المؤتمر تجاوز للشرعية الفلسطينية مستغربا حالة عدم الفهم ومتناسين ان فلسطين قضية مصر والعرب المركزية .

هذا المؤتمر التي كانت مخرجاته تركيزا على الوحدة الوطنية ودعمها وحل ازمة معبر رفح والتاكيد على الشرعيات الفلسطينية ، بل عمل الاخوة في مصر بوضع معالجات مهنية علمية بعيدا عن المشاحنات ولم يسمح اي تناول في داخل المؤتمر للمس بالشرعيات ، وهاهي مصر تبدأ بتنفيذ تخفيف الحصار عن قطاع غزة تدريجيا ومن خلال عدة خطوات ومراحل وهو احدى مخرجات المؤتمر .

ويبدوان السلطة ودوائر الرئيس عباس قد تعتبر اي نقاش للقضية الفلسطينية في كتب التعليم والجامعات والكليات هو اعتداء على شرعيتها ...!!!! وربما ايضا ان تعتبر السلطة وقيادة فتح الرسمية اي نقاش لاي مؤسسات علمية اكاديمية حول القضية الفلسطينية يجب ان يمر من خلالها ومن شرعيتها وباذن منها ...!!! انها ازمة النرجسيات والضعف والاهتزاز ويبدو انها ثقافة مصدرة من الاحتلال فهم يريدون ان يتعامل البعض معهم مثلما يعاملهم الاحتلال باخذ تصاريح تحرك من هذا المكان لاخر او قيود على الاقوال والتصريحات والمواقف السياسية .

الغريب في الامر ايضا ان ردة الفعل للسلطة وكتابها اعتبروا ان الخطوات التدريجية لتخفيف الحصار عن غزة وتسهيلات لفتح معبر رفح اعتبره البعض ليس حرصا من مصر لتخفيف المعاناه عن سكان غزة بل قاموا بالتشكيك ايضا تحت تعليل ان مصر تقوم بتلك التسهيلات"" نكاية ""في السيد عباس ...فعلا شيئا غريبا تلك السلطة التي هي من المفروض ان تطرق كل السبل لفك الحصار عن غزة وتخفيف معاناتها واذ بها من الغضب والتشكيك في دور مصر وخطواتها ، انها ازمة مسؤليات ومسؤلين وازمة قيادة وعفها وتشتتها وتوهانها وبالتاكيد انها ازمة اخلاق .

نعم كان المؤتمر نموذجا علميا وموضوعيا في معالجة كافة القضايا وبقامات مصر العظيمة والمشاركين ، هي مصر بقياداتها ومثقفيها واكاديمييها وبموقفهم التاريخي تجاه اخوتهم في فلسطين ، تلك المواقف التي تتجاوز وتقفز عن كل المشككين والانتهازيين وضعفاء الالتزام والسلوك.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان..وحذر السلطة الفلسطينية من تغيير اتجاه بنادقها ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط